سياسة عربية

مسيرات العودة بغزة تحت شعار"دماء الشهداء ترسم طريق الحرية"

مسيرات العودة

في الجمعة الأخيرة من عام 2019، تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار الشعبية فعاليتها في الجمعة السادسة والثمانين في قطاع غزة،  لتأكيد حق الشعب الفلسطيني في مواصلة نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وبالتزامن مع ذكرى عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، الذي بدأ يوم 27 كانون الأول/ديسمبر 2008 واستمر حتى 18 كانون الثاني/يناير 2009، أطلقت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، على اليوم؛ جمعة "دماء الشهداء ترسم طريق الحرية".

وأكدت في بيان لها وصل إلى "عربي21" نسخة عنه، أن "مواجهة الحرب الصهيونية الممنهجة على شعبنا ومقدساته، تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، ومواصلة جهود إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة".

وطالبت الهيئة المؤسسات الإعلامية والحقوقية كافة، بـ"تكثيف جهودها في كشف الحقائق وفضح وتوثيق الممارسات الاحتلالية بحق أبناء شعبنا، وإعداد ملف قانوني متكامل، لتقديمه للمحكمة الجنائية الدولية".

وحول الترتيبات الخاصة بعام 2020، أوضحت أنها عكفت خلال الفترة الماضية على "تطوير مسيرات العودة بوصفها فعلا شعبيا مقاوما للاحتلال، إضافة لتقييم أداء لجانها وهيئاتها المختلفة".

وأعلنت أن تنظيم مسيرات العودة قرب السياج الأمني الفاصل، سيكون "شهريا، وكلما احتجنا للوجود الجماهيري، وفي المناسبات الوطنية البارزة، وستنطلق من 30 آذار/مارس 2020، تزامنا مع إحياء ذكرى يوم الأرض، والذكرى الثانية لانطلاق مسيرة العودة".

ونوهت إلى أنها "ستواصل في الفترة القادمة التحضير لإحياء ذكرى يوم الأرض والذكرى السنوية الثانية لانطلاقة مسيرات العودة، من أجل يوم تاريخي جديد من أيام نضال شعبنا الفلسطيني".

 

اقرأ أيضا: تنظيم مسيرات العودة بشكل شهري بدءا من آذار المقبل


ودعت الهيئة جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة في فعاليات اليوم، التي ستقام بعد صلاة العصر على أرض مخيمات العودة المقامة شرقي القطاع، مؤكدة "استمرار مسيرات العودة بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية حتى تحقيق أهدافها الآنية والاستراتيجية".

بدوره، أوضح عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، أن "هذه الجمعة تأتي وفاء لدماء الشهداء الذين ارتقوا في العدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2008، وهي واحدة من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني".

وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "جرائم الاحتلال لن تثنينا عن مواصلة مسيرة النضال"، لافتا إلى أن "مسيرات العودة ستحافظ على استمراريتها، وستعبر عامها الثالث وهي أكثر إرادة وتصميما على المضي قدما، حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها هذه المسيرات الشعبية".  

وحول الترتيبات الجديدة التي أعلنت عنها الهيئة الخميس بشأن تنظيم مسيرات العودة، نوه أبو ظريفة، إلى أنها "تهدف إلى الارتقاء بالمسيرات، وتسخين المشاركة الشعبية، وتخفيف الأعباء على الصعيد الداخلي الفلسطيني، إضافة إلى معالجة التداعيات كافة التي ترتبت على اعتداءات الاحتلال على المتظاهرين ومنها؛ ملف الجرحى وعائلات الشهداء وغيرها من القضايا".

وطالب عضو الهيئة، الدول والمؤسسات الدولية كافة، بـ"الضغط على الاحتلال من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة، باعتباره عقوبة جماعية يحاسب عليها القانون الدولي"، معربا عن أمله أن تشرع المحكمة الجنائية الدولية بـ"فتح تحقيق في جرائم الاحتلال المختلفة بحق الشعب الفلسطيني ومحاكمته قادته".


وبسحب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أدى قمع جيش الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة الشعبية، إلى استشهاد 317 فلسطينيا؛ بينهم 12 سيدة؛ ووصل عدد الجرحى لأكثر من 35 ألفا، نقل منهم إلى مستشفيات القطاع نحو 19464 جريحا؛ بينهم 154 حالة بتر في الأطراف.