حول العالم

لبناني يقدم على الانتحار بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة

يتزامن الحادث مع موجة احتجاجات واسعة يشهدها لبنان منذ أشهر

لقي مواطن لبناني حتفه، السبت؛ إثر إضرامه النيران بجسده داخل منزله بمدينة طرابلس (شمالا)، بسبب تردي أوضاعه المادية، بحسب مراسلة الأناضول.


وأفادت وسائل إعلام بأن لبنانيا يدعى عبد القادر الجنكي (45 عاما) توفى فورا، بعد أن سكب "بنزين" على جسده وأضرم النيران.


وعمل فريق الإطفاء في طرابلس على إخماد النيران، بعد أن امتدت إلى محتويات المنزل.


وذكر أحد سكان الحي أنّ عدم قدرة "الجنكي" على إعالة عائلته هو السبب وراء انتحاره.


وأوضح المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه، أنّ زوجة الرجل وأولاده سبق أن غادروا المنزل المصنوع من "تنك"؛ لعدم قدرته على إعالتهم.‎


وأثارت هذه الحادثة ردود فعل واسعة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من جانب نشطاء حمّلوا السلطات اللبنانية مسؤولية ما وصلت إليه أوضاع البلد.


ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول 2019، احتجاجات شعبية غير مسبوقة، رفضا للطبقة السياسية الحاكمة، في ظلّ فساد مستشر، وفشل الحكومات المتعاقبة في حل الأزمات الاقتصادية والمالية.


وأجبر المحتجون حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في التاسع والعشرين من ذلك الشهر، ويطالبون بحكومة اختصاصيين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي المتأزمين.


وانتحر شاب لبناني، يدعى داني أبو حيدر، الشهر الماضي؛ بعد طرده من عمله، وعدم قدرته على سداد ديونه.


وحدث ذلك بعد أيّام من انتحار مواطن، يدعى ناجي الفليطي، من بلدة عرسال (محافظة البقاع- شمال شرق) شنقا؛ بسبب وضعه الاقتصادي.


وأقدم مواطن لبناني آخر، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على إحراق جسده بطرابلس؛ لعدم قدرته على علاج ابنته المريضة.

 

وبين عامي 2009 و2018، شهد لبنان 1393 حالة انتحار، بحسب إحصاءات لقوى الأمن الداخلي.

 

وتفيد هذه الإحصاءات بحدوث حالة انتحار كل 60 ساعة، ومحاولة انتحار كل ست ساعات.