سياسة عربية

حظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة

المحكمة الإدارية العليا قالت إن ارتداء النقاب أثناء المحاضرات يخالف القانون ولا يتحقق معه التواصل المباشر- الأناضول

قضت محكمة مصرية، الأحد، برفض الطعون المطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بتأييد قرار رئيس جامعة القاهرة حظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس بالجامعة.

وفي نيسان/ أبريل 2015، قرر رئيس جامعة القاهرة، جابر نصار، حظر ارتداء النساء أعضاء هيئات التدريس بالجامعة النقاب أثناء إلقاء المحاضرات لطلاب الجامعة، وهو ما أثار حينها حالة من الجدل داخل الحرم الجامعي والأوساط الإعلامية والدينية.

وأصدرت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، حكما نهائيا غير قابل للطعن، قائلة في حيثيات حكمها، إن "حرية الفرد في اختيار ملبسه تندرج ضمن الحرية الشخصية التي كفلها الدستور ولا يتقيد الفرد العادي بأي قيود تفرضها عليه جهه الإدارة وله أن يرتدي ما يروق له من زي، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة، وإنما عليه أن يمارسها في حدود احترام الآداب العامة".

وذكرت الحيثيات أنه "إذا كان الأصل أن يتمتع الموظف العام بحرية اختيار الزي الذي يرتديه أثناء عمله بشرط أن يتوافر في الزي الاحترام اللائق بكرامة الوظيفة، فإن هذه الحرية قد تحمل قيودا تنص عليها القوانين واللوئح أو القرارات الإدارية أو العرف الإداري أو تقاليد الوظيفة، فعلى سبيل المثال يلتزم ضباط القوات المسلحة والضابطات فيه بارتداء الزي الذي يحدده القائد العام للقوات المسلحة".

وأضافت المحكمة، أن "قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية لم يتضمنا نصا يلزم أعضاء هيئة التدريس وغيرهم من المدرسين المساعدين بارتداء زي مخصوص، إلا أن المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات ألزمتهم بالتمسك بالتقاليد الجامعية، ومن ثم فيتعين عليهم في ما يرتدون من ملابس احترام التقاليد الجامعية، وأن يلتزم عضو هيئة التدريس بارتداء الروب الجامعي فوق ملابسه أثناء المحاضرات".

 

اقرأ أيضا: بين التغريم والتوقيف.. قانون بالبرلمان لمنع النقاب في مصر

وتابعت المحكمة: "كما ألزمتهم ذات المادة بتدعيم الاتصال المباشر للطلاب بما يعني ألا ينعزل عضو هيئة التدريس عن الطلاب ولا يحجب نفسه عنهم أثناء المحاضرات وغير ذلك من الأنشطة الجامعية".

وقالت المحكمة، إن "تقاليد الجامعة التي أرستها أجيال متعاقدة من العالمات الفضليات ممن تخصصن في علوم الدين والفلسفة الإسلامية والتصوف، وتخرج على أيديهن أجيال من الدارسين في مصر والوطن العربي، تثبت أنه لم تحجب واحدة منهن وجهها عن طلابها بإخفائه خلف النقاب، كما أن قيام بعض عضوات هيئة التدريس بارتداء النقاب أثناء المحاضرات لا يتحقق معه التواصل المباشر، بالمخالفة للقانون".

وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت، في كانون الثاني/ يناير 2016، حكما بتأييد قرار رئيس جامعة القاهرة جابر نصار، وقتها، بحظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس.

وفي آذار/ مارس 2018، قضت المحكمة الإدارية العليا بعدم قبول الدعاوى المقامة من المحامي أحمد مهران بصفته وكيلا عن 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، لإلغاء قرار الجامعة رقم 1448 لسنة 2015، بشأن حظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من طلبة الدراسات العليا داخل المعامل البحثية ومراكز التدريب العلمية لطلبة الدراسات العليا.