سياسة عربية

الائتلاف: روسيا تخطط لجلب الأموال من "مؤتمر اللاجئين" بدمشق

أ ف ب

وصف نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض، عقاب يحيى، المؤتمر "الدولي" حول اللاجئين السوريين المُرتقب عقده في دمشق، الشهر الجاري، بـ"المناورة الروسية" الهادفة إلى تسويق بشار الأسد ومشروعها في سوريا، معتبرا أن غرض موسكو من تنظيم المؤتمر، هو استجلاب بعض الأموال تحت عنوان "إعادة الإعمار".

وقال في تصريحات خاصة لـ"عربي21": إن عودة اللاجئين السوريين، تحتاج إلى شروط غير متوفرة، منها البيئة الآمنة، متسائلا "عن أي عودة للاجئين تتحدث موسكو، وهي تقصف بشكل يومي شمال غرب سوريا؟".

وأكد يحيى، رفض المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، حضور المؤتمر، إلى جانب الدول الفاعلة في الشأن السوري.

وأضاف نائب رئيس الائتلاف، أن تجارب العودة من عدد من اللاجئين، أثبتت عدم توفر بيئة آمنة، حيث تعرض غالبية العائدين إلى الاعتقال والتنكيل من النظام وأجهزته الأمنية، وقسم منهم لا زال مجهول المصير حتى الآن.

وفي السياق ذاته، أكد مصدر مطلع أن تركيا لم تعر "المؤتمر" أي اهتمام يذكر، وذلك في رفض تركي واضح لرغبة روسيا بإلحاق المؤتمر المرتُقب بمسار "أستانة".

 

اقرأ أيضا: "عربي21" تحاور رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان (شاهد)

وقال المصدر لـ"عربي21": إن كل الدول الصديقة للشعب السوري رفضت حضور المؤتمر، لأنها لم تر في هذا المؤتمر جدوى، حيث تغيب الظروف المناسبة لعودة اللاجئين.

من جانبه استبعد الكاتب الصحفي التركي، عبد الله سليمان أوغلو مشاركة تركيا في المؤتمر، لأسباب عدة، في مقدمتها رفض تركيا إرسال وفد رسمي لها لدمشق.

وفي حديثه لـ"عربي21"، قال: "لن تسهم تركيا في دعم الأسد"، مستدركاً: "لكن من غير المستبعد أن تشارك أطراف من المعارضة التركية، في المؤتمر".

بدوره، عدّ "الجيش الوطني" التابع للمعارضة، المؤتمر بأنه "محطة روسية جديدة لتمييع الملف السوري في أروقة المسارات المتعددة للحل".

وقالت "إدارة التوجيه المعنوي" التابعة لـ"الجيش الوطني"، في بيان، الخميس: "تسعى روسيا إلى استنساخ تجربتها في مسار أستانة، بالالتفاف على المسارات الأممية القريبة من الرؤية الغربية والأمريكية تحديدا، إذ إنّها أخرجت ملف المؤتمر، من خزانة في وزارة دفاعها بعد فشلها في عقده عام 2018م، لتعيد طرحه مجددا".

وأضافت في بيان وصل لـ"عربي21": "تزيد موسكو من جهودها الدبلوماسية لعقد المؤتمر وربما خلق مسار جديد يطول لجولات عدة عنوانه الرئيس "عودة اللاجئين"، مستغلّة الانشغال الأمريكي بالانتخابات الرئاسية".

وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، قد أجرى جولة قبل أيام، على لبنان والأردن والعراق، بهدف التجهيز لعقد "مؤتمر اللاجئين" الذي لم يُحسم بعد قرار عقده في موعده المحدد، في 11 و12 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

في هذا الوقت، قال سفير روسيا في الأردن غليب ديسياتنيكوف إن المؤتمر الدولي حول اللاجئين في دمشق يكتسب طابعا إنسانيا بحتا ويهدف إلى عودة اللاجئين إلى وطنهم وليس له أي أهداف أخرى كما يروج البعض بهدف حرمان المؤتمر من الدعم الدولي المطلوب.

وأضاف لوكالة "سبوتنيك " الروسية، أن "الدولة السورية تبذل قصارى جهودها من أجل عودة اللاجئين إلى بلادهم، وهي بحاجة ملحة بهذا الصدد إلى المساعدة من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي على وجه العموم".

وحسب أرقام أوردها تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حزيران/ يونيو الماضي، فإن عدد اللاجئين السوريين وصل إلى نحو 6.6 ملايين لاجئ موزعين في 126 دولة، وبهذا العدد يشكلون نسبة 8.25 في المئة من نسبة اللاجئين عالميا.