سياسة عربية

محامي البشير يؤكد استقالة قاضي محاكمته لأسباب "سياسية"

طالب عضو بهيئة الدفاع عن البشير بمحاكمة عادلة مع وجود محكمة دستورية- جيتي

قال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس السوداني المعزول عمر البشير الخميس، إن قرار استقالة قاضي محاكمته عصام الدين محمد إبراهيم "أحدث دويا كبيرا".


ورفض المحامي أبو بكر عبد الرازق خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، الأسباب المعلنة حول الاستقالة وأنها نتيجة للمرض، قائلا: "ألم يكن يدري قبل انعقاد المحاكمة أنه مصاب بمرض ضغط الدم، أما أنها ضغوط أخرى"، على حد قوله.


ورأى المحامي الذي يدافع عن البشير في قضية انقلاب 1989، أن "عصام انتصر لقيمه وأخلاقه وتاريخه، وتصالح مع نفسه (..)، في أنه لا يؤمن بالجريمة المستمرة، بل يؤمن بحدوث جريمة وقتية في 30 حزيران/ يونيو 1989".


وفي سياق متصل، أكد المحامي كمال عمر عبد السلام، عضو هيئة الدفاع عن البشير، أن قاضي المحاكمة استقال لأسباب سياسية، مشددا على أن الاستقالة غير مرتبطة بالمرض.


وقال عبد السلام على هامش مشاركته في مؤتمر الخرطوم، للأناضول، إننا "نقرأ استقالة القاضي عصام الدين محمد إبراهيم، في سياق الضغوط السياسية على المحكمة"، مطالبا بمحاكمة عادلة مع وجود محكمة دستورية.

 

اقرأ أيضا: بعد مظاهرات حاشدة بالسودان.. 3 تعهدات من السلطة الانتقالية


وأشار إلى أن السودان ليس فيه حاليا محكمة دستورية أو سلطة تشريع أو رقابة على مجريات العدالة، منوها إلى أنه "إذا استمرت القضية بالتسييس، فسنقاومها بمزيد من التسييس، وإذا استمرت بنهج عادل، وقضاة مستقلين، فإننا سنحترم القضاء ونستمر في القضاء"، وفق تعبيره.


وقدّر أن "القاضي استقال لأسباب ليست متعلقة بالمرض، وإنما للضغوط السياسية التي حوله (..)، الآن في عهد الثورة، نتوق إلى عدالة حقيقية"، معتبرا أن "مستقبل المحكمة بعد الاستقالة، قائم على اختيار القاضي الجديد، وعضوية المحكمة"، مضيفا أننا "نطالب بمحكمة عادية (..)، لأن هذه محكمة استثنائية مشكلة بأوامر خاصة".


وأوضح أن "مستقبل المحاكمة قائم على محكمة عادية، فإذا استجابوا لذلك سنحترم المحكمة ونزاول نشاطنا فيها".


ولم يصدر عن الحكومة السودانية أي تعليق حول هذه التصريحات.

 

وكان القاضي محمد إبراهيم أعلن في جلسة المحاكمة التاسعة بقضية انقلاب 1989، تنحيه عن القضية، لظروف صحية، وفقا للتلفزيون السوداني الرسمي.


وبدأت أولى جلسات محاكمة عمر البشير، مع 27 آخرين، في 21 تموز/ يوليو الماضي، باتهامات ينفونها بينها تدبير "انقلاب"، و"تقويض النظام الدستوري".