سياسة دولية

كارلوس غصن يمثل أمام قضاة فرنسيين في بيروت

قال محامو غصن إن "فريق الدفاع سبق أن وجد في القضايا الفرنسية عيوبا إجرائية يعتبرها خطرة"- جيتي

بدأ قضاة فرنسيون، الاثنين، جلسة استجواب الرئيس السابق لتحالف رينو نيسان، كارلوس غصن، في بيروت في إطار قضيتين فتحتا بحقه في فرنسا، وفق ما أفاد به مصدر في قصر العدل لوكالة فرانس برس.


وقال المصدر إن غصن دخل قاعة محكمة التمييز في قصر العدل عند الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، بعيد وصول الفريق الفرنسي.


وأوضح مصدر قضائي لوكالة فرانس برس، أن "الوفد الفرنسي يستجوب غصن يوميا من الساعة العاشرة صباحا حتى السادسة مساء ابتداء من الاثنين وحتى الجمعة".


ويدلي غصن بشهادته للمرة الأولى أمام وفد القضاة الفرنسيين الذين ذهبوا خصيصا إلى بيروت لاستجوابه في إطار التحقيقات التي تستهدفه في نانتير وباريس.

 

ويشمل الاستجواب الذي يمتد على خمسة أيام، قضايا تتعلق بحفلين في قصر فيرساي ومدفوعات لموزع تجاري في سلطنة عمان، بالإضافة إلى خدمات استشارية عندما كان غصن لا يزال الرئيس التنفيذي لتحالف "رينو نيسان".

 

وقال محامو غصن الثلاثة، وهم كارلوس أبو جودة وجان إيف لو بورني وجان تامالي، في بيان، إن "فريق الدفاع سبق أن وجد في القضايا الفرنسية عيوبا إجرائية يعتبرها خطرة".

 

وأضافوا أن هذه العيوب "التي تضعف الآلية القضائية، تنبع من الأساليب الغريبة المعتمدة في التحقيق الياباني الذي يبقى المصدر الرئيسي للملفات الفرنسية".

 

وأكد المحامون أن قطب صناعة السيارات السابق البالغ 67 عاما "الذي يستمع إليه كشاهد، ليس لديه أي إمكانية للطعن بقانونية الإجراء".

 

واعتبروا أن توجيه الاتهام إلى غصن، وهو أمر تمنى المحامون الثلاثة حصوله، سيسمح لغصن "بالتنديد بالعيوب القضائية التي تشوب الملف"، وسيتيح عقد جلسات استماع.

 

وبتوجيه الاتهام إليه، سيتمكن غصن من الاطلاع على الملف ومعرفة التهم التي تواجهه، وسيتمكن من تقديم التماسات على غرار طلب الحصول على رأي ثان مضاد أو الاستماع إلى شهود أو إجراء مواجهات.

 

إلا أن توجيه الاتهام إلى غصن لا يمكن أن يحصل طالما أنه خارج  الأراضي الفرنسية.


فرجل الأعمال السابق المستهدف بمذكرة توقيف دولية صادرة عن الإنتربول، مرغم على البقاء في لبنان منذ فراره من اليابان في كانون أول/ ديسمبر 2019.

 

وأوقف غصن في تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، على مدرج مطار طوكيو واحتجز لأشهر عدة ثم أفرج عنه بكفالة مالية مع منعه من مغادرة اليابان بانتظار محاكمته بشبهات اختلاس أموال من شركة نيسان، إلا أنه نجح في الالتفاف على مراقبة السلطات اليابانية.


ويشتبه في أنه اختبأ داخل صندوق كبير أسود يشبه الصناديق المستخدمة لنقل الآلات الموسيقية، ونقل في طائرة خاصة عبر مطار أوساكا إلى مطار أتاتورك في إسطنبول ومنه إلى مطار بيروت.


وأكد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني البرازيلي أنه "لم يفر من العدالة" إنما أراد "الهروب من الظلم" منددا بـ"مؤامرة" دبرتها السلطات اليابانية ضده.