صحافة دولية

الشتاء القارس قد يلعب دورا كبيرا في مسار الحرب بأوكرانيا

GettyImages- أوكرانيا دبابة

قالت صحيفة فايننشال تايمز، إن الشتاء يلعب دورا رئيسيا، في التاريخ العسكري الروسي والأوكراني، وشكلت العوامل المناخية دورا حاسما.

وقال مسؤولون أمنيون وخبراء عسكريون إن الطقس سيكون عاملا حاسما مرة أخرى مع دخول القتال بين القوات الأوكرانية والروسية شهره التاسع.

إن الحفاظ على الدفء في بلد يمكن أن تنخفض فيه درجات الحرارة في الشتاء إلى دون الـ30 درجة مئوية ليس هو الاعتبار الوحيد. لأنه أيضا، في مثل هذه الحالات القصوى، يصبح تشغيل المعدات أكثر صعوبة، ويمكن إخفاء الألغام تحت الجليد، وهناك حاجة إلى مزيد من الوقود للمولدات.

وأشار المقدم السابق في سلاح الجو الأوكراني والمدير المشارك الآن لمركز رازومكوف الفكري في كييف، أليكسي ملينيك، إلى أن "للطقس تأثيرا على أي نوع من الأنشطة، بما في ذلك النشاط العسكري. وسيكون له تأثير على كلا الجانبين".

إلا أنه وفق الخبراء العسكريين سيتأثر المقاتلون بشكل مختلف تماما.

ويراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن موجات الهجمات الصاروخية والطائرات من دون طيار التي شنتها موسكو هذا الشهر، والتي دمرت 40 في المئة من البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ستضعف معنويات المدنيين الأوكرانيين وتضعف قدرة كييف على دعم قواتها.

 

 

اقرأ أيضا: هل تستطيع الصين منع بوتين من استخدام السلاح النووي؟


يُذكر أنه طُلب من سكان كييف، الخميس، الاستعداد لحالات انقطاع التيار الكهربائي الطويلة والمتكررة، بينما طُلب من اللاجئين الأوكرانيين عدم العودة إلى البلاد هذا الشتاء لتخفيف الضغط على نظام الطاقة في البلاد.

وحذرت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشوك من أن "شبكات الكهرباء لن تتكيف"، مضيفة "علينا النضال والتضحية هذا الشتاء".

ومن جهتهم، يتوقع الروس أن فصل الشتاء سيساعدهم على الأقل في حرب الطاقة.

لكن ضابطا في القوات الخاصة الأوكرانية المنتشرة في مدينة باخموت الواقعة على خط المواجهة في شرق أوكرانيا تاراس بيريزوفيتس قال: "لدينا الكثير من الإمدادات من المتطوعين، بالإضافة إلى غاز مخزّن. ولدينا مصادر طاقة مستقلة".

ولا تتمتع القوات الروسية بنفس المستوى من الدعم في المناطق المحتلة حديثا. فالعديد من عشرات آلاف الجنود الذين حُشدوا مؤخرا، يواجهون على الخط البالغ طوله 1100 كيلومتر ويفتقرون أيضا إلى المعدات الأساسية.

وفي أحد مقاطع الفيديو التي نشرتها وكالة الأنباء الروسية اشتكى المجندون من إرسالهم إلى منطقة زابوريزهزهيا الأوكرانية من دون الإمدادات الكافية. وقال أحد الرجال: "نحن في أرض العدو وليس لدينا خرطوشة واحدة".

وذكر تقرير سابق لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه باستخدام الأسلحة الغربية، تمكنت أوكرانيا من "قلب الطاولة في حرب المدفعية" مع القوات الروسية، التي غزت البلاد في 24 فبراير الماضي.

ويقول التقرير إنه "في منطقة خيرسون الجنوبية، تتمتع القوات الأوكرانية الآن بأفضلية التوجيه الدقيق، ومدى المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة، مما يجعلها تتفوق على القوات الروسية".