سياسة دولية

عقوبات مرتقبة على إيران اليوم.. وطهران تعتقل ناشطة بارزة

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 336 متظاهرا لقوا حتفهم حتى الآن- جيتي

يلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الإثنين، لمناقشة فرض عقوبات جديدة على إيران، لاتهامها باستخدام القوة ضد المحتجين السلميين.

 

وفي الجولة الأولى من العقوبات في تشرين الأول/ أكتوبر، فرض الاتحاد الأوروبي حظر سفر وتجميد أصول على 15 فردا ومؤسسة في إيران لهم صلة بوفاة الشابة مهسا أميني وتضييق الخناق على الاحتجاجات.

وقال دبلوماسيان لوكالة "رويترز" في مطلع الأسبوع إن الحزمة الجديدة ستشهد 31 تصنيفا لانتهاكات حقوق الإنسان تستهدف الأفراد والكيانات وتشمل فرض حظر على الأصول وتجميد السفر.

 

بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات تستهدف بشكل أكبر المسؤولين الإيرانيين، وترك الباب مفتوحا أمام تصنيف التكتل للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.


وقال ماكرون في مقابلة مع راديو فرانس إنتر إن هناك عدة أطراف "تطالب بفرض عقوبات مستهدفة خاصة على... (الحرس الثوري الإيراني) وأفراد النظام".

وعندما سُئل عما إذا كان سيدعم تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، قال ماكرون إنه يتعين بحث المسألة مع تطور الأمور. 

 

فيما قالت ألمانيا إن عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة ستستهدف "الدائرة الداخلية للسلطة" في الحرس الثوري الإيراني، في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل ردا على ما أدانه الاتحاد من استخدام طهران للقوة على نطاق واسع ضد المحتجين السلميين. 

 

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للصحفيين قبل اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل "سنقر حزمة عقوبات جديدة لإرسال إشارة واضحة إلى المسؤولين الذين يعتقدون أنهم يستطيعون قمع وترويع وقتل شعبهم دون عواقب". وتابعت "ليس بوسعهم. العالم وأوروبا يراقبان".


وأضافت "ستستهدف العقوبات الجديدة الدائرة الداخلية للسلطة في الحرس الثوري الإيراني وهياكل تمويلهم على وجه الخصوص".


وستكون حرب روسيا في أوكرانيا موضوعا رئيسيا آخر للمناقشات في بروكسل.

وكانت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) قالت إن 336 متظاهرا لقوا حتفهم حتى الآن في الاضطرابات كما أنه تم اعتقال ما يقرب من 15,100 .

 

اقرأ أيضا: الإعدام بإيران لأحد المحتجين.. وسعي للتهدئة في بلوشستان

 

اعتقال تقوي


في سياق متصل، قالت وسائل إعلام، إن السلطات الإيرانية أعادت اعتقال الناشطة الحقوقية البارزة، ناهد تقوي، الحاملة للجنسية الألمانية.

 

وكانت تقوي غادرت السجن لتلقي العلاج في تموز/ يوليو الماضي. وأكدت ابنتها مريم كلارين الأحد نبأ اعتقالها.

 

وكتبت مريم كلارين على تويتر: "رغم أنها لم تستكمل علاجها الطبي، فقد أجبرت والدتي ناهد تقوي على العودة إلى سجن إيفين الأحد 13 تشرين الثاني/ نوفمبر".

 

وتقوي (67 عامًا) التي تقول إنها تناضل منذ سنوات من أجل حقوق الإنسان في إيران وخاصة النساء، اعتقلت في شقتها بطهران في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وفقا لمنظمة الجمعية الدولية لحقوق الإنسان غير الحكومية.

 

والمهندسة المتهمة بـ"تعريض أمن الدولة للخطر" حكم عليها في آب/ أغسطس 2021، بالسجن عشر سنوات وثمانية أشهر بتهمة الانتماء إلى جماعة غير مشروعة والدعاية ضد النظام.

 

وتعاني الناشطة انزلاقات غضروفية عدة في الرقبة والظهر ومتلازمة النفق الرسغي في اليد اليسرى، على ما تقول ابنتها.

 

وتعاني تقوي أيضا مرض السكري من النوع الثاني وتدهورت صحتها بشكل حاد بعد إصابتها بكوفيد-19 في تموز/ يوليو 2021.

 

 

 

 

الحرس الثوري يحذر

 

وحذر نائب القائد العام للحرس الثوري، العميد علي فدوي، من أن "قوة إيران لن تتوقف، ولن تسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية"، معتبرا أن الحصول على التقنية الحديثة في البحر يشكل أحد عناصر قوتها في الوقت الحاضر.

وأشار فدوي الذي كان يتحدث في جمع لطلبة جامعة الخامنئي بسلاح البحر التابع لقوات الحرس الثوري، إلى أن "سلاح البحر في الحرس الثوري الأبطال سوف لن يسمح لأي أجنبي بالتدخل في شؤون إيران أو الاعتداء عليها".


وتابع: "كان الآخرون هم الذين يحددون مصدر القوة لنا في السابق، وهذا يعني أن أسس قوتنا بيد الآخرين، إلا أننا وبحول الله تعالى وقوته استطعنا الآن الحصول على هذه القوة والتقنية، ما تسبب في استحواذ الخوف والقلق على أعدائنا".


وتشهد إيران تظاهرات ضخمة أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني في 16 أيلول/ سبتمبر.

 

وقالت كلارين: "منذ وفاة (أميني) بأيدي الشرطة و(بدء) الحركة الثورية المستمرة في إيران، فقد شهد العالم كله أعمالا انتقامية من هذا النظام اللاإنساني".