صحافة إسرائيلية

هل يؤثر التعاون بين إيران وروسيا على أنشطة "إسرائيل" بسوريا؟

تخشى "إسرائيل" من تعاون إيراني روسي بسبب الحرب الأوكرانية- الأناضول

لا تخفي الأوساط الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال شعورها بالقلق من طلب طهران من موسكو المساعدة في كل ما يتعلق بصد الهجمات الإسرائيلية عليها في سوريا.

 

ويسفر هذا الطلب عن تضرر آلية التعاون الإسرائيلية مع الجيش الروسي، ما دفع وزير الحرب المنتهية ولايته بيني غانتس لمتابعة عملية التقارب بين الدولتين، لمعرفة ما إذا كان هناك تغيير في الموقف الروسي، في ظل التقديرات الإسرائيلية المتزايدة بأن إيران ستسعى لشراء أسلحة نوعية من روسيا.


وتخشى المحافل الاستخبارية والعملياتية الإسرائيلية أن تطلب طهران من موسكو مقابل الدعم العسكري الذي تقدمه لها، مساعدتها ضد جهاز الأمن الإسرائيلي فيما يتعلق بأنشطتها في سوريا، حيث تواصل إيران تعزيز ونقل الأسلحة والذخيرة إلى حزب الله، ما يؤثر سلبا على حرية العمل.


أمير بوخبوط، المراسل العسكري لموقع ويللا، ذكر أنه "بينما تواصل إيران نقل طائرات دون طيار لروسيا، فقد أوعز غانتس بمراقبة عملية التقارب بينهما، لملاحظة ما إذا كان هناك تغيير في موقف موسكو، التي تفضل في هذه المرحلة التركيز على مشاكلها الخاصة في أوكرانيا، خاصة إسقاط طائراتها وإلحاق أضرار بدباباتها، والانشغال بإنتاج أنظمة أسلحة ذاتية، والاستعداد للمستقبل، وقد لا تكون راغبة بالإفراط في الاعتماد على إيران، خاصة في ظل العقوبات المفروضة عليها".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "القراءة الإسرائيلية لسلوك روسيا أنها لا تريد تصويرها في عيون أوروبا بأنها متعاونة مع إيران المعادية للغرب، وطالما أن وضعها الاقتصادي صعب بما فيه الكفاية، فإنها تخشى فرض عقوبات إضافية من جانب القوى العظمى بسبب تقاربها مع إيران".

 

اقرأ أيضا: خشية إسرائيلية من صدام مع روسيا بسبب الهجمات ضد إيران بسوريا

وأشار إلى "التخوف الإسرائيلي بعد اعتراف إيران لأول مرة بالتعاون مع روسيا في مجال الطائرات المسيرة، حتى لو كانت "كمية محدودة"، وقبل أشهر من اندلاع الحرب مع أوكرانيا، التي زودتها بأدلة على استخدام روسي لصواريخها على أراضيها، خاصة أن روسيا دأبت في الأسابيع الأخيرة على مهاجمة أهداف عسكرية ومدنية في أوكرانيا باستخدام طائرات انتحارية من طراز شهد 136 إيرانية الصنع، على أمل أن تزودها روسيا بصواريخ باليستية دقيقة، ما يثير المخاوف الإسرائيلية".


أكثر من ذلك، فإن القلق الإسرائيلي يتزايد بعد طلب طهران من موسكو المساعدة في شراء مواد نووية وإنتاج وقود نووي، دون أن يكون واضحا ما إذا كان الكرملين قد وافق على ذلك، في ضوء مساعدتها في حربها ضد كييف، وفي حال وافقت موسكو على طلب طهران، فإن ذلك سيساعدها بتشغيل مفاعلاتها النووية، وقد يختصر الوقت الذي تستغرقه لصنع أسلحة نووية، صحيح أن الكرملين عارض علنًا حصول الإيرانيين على أسلحة نووية، لكن طلبهم يأتي على خلفية شراكتهم المتسعة في الأشهر الأخيرة. 


وزعمت التقارير الإسرائيلية والغربية أن إيران أرسلت عشرات المستشارين لشبه جزيرة القرم؛ لتدريب الجيش الروسي على استخدام طائراتها دون طيار، عقب تعرضها للعديد من الأعطال، ما يجعل من تعميق العلاقات بين موسكو وطهران على أنه تهديد حقيقي على دولة الاحتلال، مع العلم أن طهران زودت موسكو بنوعين من الطائرات دون طيار حتى الآن، أولهما شهد 136 التي تنفجر عند الاصطدام، ويصل مداها 2500 كم، وثانيهما مهاجر 6 التي تحمل صواريخ.


في الوقت ذاته، ادعت الأوساط الإسرائيلية أن اعتماد روسيا المتزايد على الطائرات الإيرانية دون طيار، خاصة الانتحارية منها، تشير إلى ضعف جيشها، الذي يواجه مشكلة في تجديد مخزونه من الذخيرة بعد تسعة أشهر من الحرب، والعقوبات الغربية، بل إن إيران تخطط لإرسال صواريخ أرض - أرض لروسيا.