سياسة دولية

تبادل إطلاق نار بين الصرب وشرطة كوسوفو.. قلق من اشتعال توتر عرقي (فيديو)

أغلقت الأقلية الصربية طرقا رئيسية- جيتي
تصاعد التوتر في شمال كوسوفو بين الأقلية الصربية والسلطات، بعدما تبادل مهاجمون مجهولون إطلاق النار مع الشرطة، وسط تحذيرات أوروبية من هجمات محتملة على بعثتها.

وشهدت الأيام الماضية هجمات على دوريات للشرطة الكوسوفية، على خلفيتها جرى اعتقال شرطي صربي سابق للاشتباه بضلوعه في الهجمات.

وشارك الشرطي في استقالات جماعية للصرب من الشرطة الشهر الماضي، بعدما قالت بريشتينا إنها ستنفذ قانونا يلزم الصرب بالتخلي عن لوحات السيارات القديمة التي يعود تاريخها إلى ما قبل حرب كوسوفو 1998- 1999 التي أدت إلى الاستقلال.

وعلى خلفية اعتقال الشرطي السابق الصربي، فقد أغلق محتجون صرب في شمال كوسوفو طرقا رئيسية لليوم الثاني.




وأطلقت صفارات الإنذار في عدد من بلدات ذات غالبية صربية في شمال كوسوفو لبدء الحركة المنظمة السبت. وقال متظاهرون لوكالة فرانس برس إنهم يريدون منع "نقل الشرطي السابق الى بريشتينا".


وأعلنت سلطات كوسوفو، عن ثلاثة حوادث جرى فيها إطلاق أعيرة نارية في مواقع مختلفة على وحدات للشرطة كانت في مهمة رسمية شمال البلاد.

وذكرت في بيان، أن "جماعات إجرامية قطعت عدة طرق شمال البلاد، وأطلقت أعيرة نارية من مواقع محتلفة على وحدات للشرطة كانت في مهمة رسمية بالقرب من سد بحيرة غازيفود في طريقها إلى معبر برنجاك مع صربيا".

ولفتت إلى أنه وفقا لمعلومات واردة من وحدات الشرطة، فقد "سمع إطلاق أعيرة نارية في مناطق عدة".

وأعلنت الشرطة الكوسوفية في وقت سابق عن إغلاق المعبرين الحدودين مع صربيا شمال البلاد لدوافع أمنية.


وذكرت مهمة الاتحاد الأوروبي للتحقق من سيادة القانون في كوسوفو (يوليكس)، وهي بعثة معنية بتسيير دوريات للأمن في شمال كوسوفو، أن قنبلة صوتية أُلقيت على إحدى مركباتها المدرعة في المنطقة مساء السبت دون أن تؤدي إلى سقوط مصابين.

كوسوفو طالبت بإزالة الحواجز

وطلب رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي من مهمة حلف شمال الأطلسي هناك المعروفة باسم (قوة كوسوفو) إزالة الحواجز.

وقال كورتي: "نطلب من قوة كوسوفو ضمان حرية التنقل (وإزالة الحواجز)... وتطلب قوة كوسوفو مزيدا من الوقت لإنهاء هذا... فسننتظر إذا".

الاتحاد الأوروبي: لن نتسامح

من جهته، حذر مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، من هجمات محتملة على البعثة الأوروبية، وقال إن الاتحاد لن يتسامح مع العنف ضد أفراد بعثته.
وكتب بوريل على "تويتر": "الاتحاد الأوروبي لن يتسامح مع الهجمات على بعثة يوليكس كوسوفو أو استخدام العنف أو الأعمال الإجرامية في الشمال. يجب أن تزيل جماعات صرب كوسوفو الحواجز على الفور. يجب إعادة الهدوء".

قلق أمريكي وتحذير ألماني

وأعربت سفارتا الولايات المتحدة وصربيا في كوسوفو في بيان مشترك عن قلقهما العميق إزاء الوضع الحالي في شمال كوسوفو.

وأدان بيان السفارتين الهجمات على وكالات الأمن الكوسوفية والدولية، ودعا الجميع إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ إجراءات فورية لتهدئة الموقف.

وجاء في البيان أيضا ان سلطات كوسوفو اعتقلت شخصا يشتبه في تورطه في هجوم عنيف على سلطات إنفاذ القانون، واعتبر البيان أن هذا الاعتقال يتم استخدامه كمبرر لإغلاق الطرق غير القانوني، وكذلك التهديد والتخويف ضد سلطات كوسوفو والسكان المحليين.


ودعا بيان السفارتين الأمريكيتين في كوسوفو وصربيا من نصبوا حواجز طرق غير قانونية أن يزيلوها على الفور، كما أنه طالب بإنهاء جميع التهديدات بالعنف والترهيب.

بدورها انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إرسال صربيا قوات إلى كوسوفو واعتبرته أمرا غير مقبول على الإطلاق.

الانتخابات المحلية تشعل التوتر

وتصاعد التوتر بعدما قررت كوسوفو إجراء انتخابات محلية في البلديات ذات الغالبية الصربية في 18كانون الأول/ ديسمبر. وأعلن أكبر حزب سياسي صربي في كوسوفو مقاطعة هذا الاقتراع.
وبعد فترة وجيزة من ظهور الحواجز، قررت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني تأجيل الانتخابات إلى 23 نيسان/ أبريل. 

ورحبت سفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة فضلا عن المكتب المحلي للاتحاد الأوروبي، بتأجيل الاقتراع، مؤكدة أنه "قرار بناء... يدفع قدما بجهود تعزيز الأمان في الشمال". وتبادلت بريشتينا وبلغراد الاتهامات بشأن الحوادث الأخيرة.

ويبلغ عدد الصرب نحو 120 ألف شخص في كوسوفو التي يبلغ عدد سكانها 1.8 مليون نسمة معظمهم من الإثنية الألبانية.