سياسة عربية

الأمن يفرق تظاهرات ضد "الاتفاق الإطاري" في السودان (شاهد)

(مواقع التواصل الاجتماعي)
خرج آلاف السودانيين، الثلاثاء، للاحتجاج على الاتفاق الإطاري بين المجلس السيادي العسكري وعدد من القوى المدنية.

وخرج المتظاهرون في العاصمة الخرطوم، ومدينتي أم درمان، وبحري، بدعوة من "تنسيقيات لجان المقاومة"، رفضا للاتفاق الموقع بين المكون العسكري بالسلطة وقوى مدنية.

وتكونت "لجان المقاومة" في المدن والقرى عقب اندلاع احتجاجات 19 كانون الأول/ ديسمبر 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان 2019.

وحاول المتظاهرون الوصول إلى القصر الرئاسي، لكن القوات الأمنية أطلقت في مواجهتهم القنابل الصوتية، وخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، حسب شهود عيان.

ورد المتظاهرون بقذف القوات الأمنية بالحجارة، ما أدى إلى حالات كر وفر في الشوارع الرئيسية والفرعية وسط العاصمة الخرطوم.



وأغلق المتظاهرون الذين يحاولون الوصول إلى القصر الرئاسي، عددا من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط العاصمة بالحواجز الأسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.

كما أغلقت السلطات الأمنية جسر "المك نمر" الرابط بين العاصمة الخرطوم، ومدينة بحري، تفاديا لوصول المتظاهرين إلى محيط القصر الرئاسي.

وقالت حسابات على مواقع التواصل، إن قتيلا واحدا سقط في التظاهرات.

من جانبها، قالت شرطة ولاية الخرطوم، إن المتظاهرين استخدموا العنف المفرط في مواجهة عناصر تأمين محلية شرق النيل، باستخدام الحجارة، والزجاجات الحارقة، والنبال، ما أدى إلى إصابات في صفوف قوات الأمن.

وأشارت إلى أنها تلقت بلاغا بمقتل أحد المتظاهرين، وإن الشرطة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية للكشف عن ملابسات وفاته.



وردد المتظاهرون الذين يحملون العلم السوداني هتافات "مناوئة" ضد العسكريين وقوى الحرية والتغيير، وتطالب بالحكم المدني الكامل.

وطبقا للشهود، فإن المتظاهرين السلميين حاولوا الوصول إلى محيط البرلمان بمدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، لكن السلطات الأمنية حاصرتهم وأطلقت في مواجهتهم قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي 8 كانون الثاني/ يناير الماضي، انطلقت المرحلة النهائية للعملية السياسية بين الموقعين على "الاتفاق الإطاري" المبرم في 5 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بين العسكريين والمدنيين، للوصول إلى اتفاق يحل الأزمة في البلاد.



في سياق متصل، أكد الاتحاد الأفريقي قبل أيام "عدم تسامحه المطلق" في مواجهة "التغييرات غير الدستورية" في حكومات الدول الأعضاء، وأبقى تعليق عضوية السودان في المنظمة القاريّة، إلى جانب دول أخرى.

وعلق الاتحاد عضوية السودان عام 2021، على خلفية استيلاء الجيش على السلطة.

وقال رئيس مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي بانكول أديوي في مؤتمر صحافي، إن جمعية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي "أكدت عدم التسامح مطلقا مع التغييرات غير الدستورية للحكومات".