علوم وتكنولوجيا

تطبيق صيني جديد يكتسح أمريكا مع مساعي حظر "تيك توك".. تعرف إليه

اكتسب تطبيق تيمو الصيني شعبية واسعة في أمريكا التي تسعى لحظر مواطنه تيك توك - جيتي
اكتسب تطبيق "تيمو" الصيني الجديد شعبية واسعة في الولايات المتحدة، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى حظر "تيك توك" بسبب مخاوف بشأن استغلال بكين للتطبيق من أجل التجسس على بيانات الأمريكيين.

وتصدر "تيمو" تصنيفات تنزيل التطبيقات في الولايات المتحدة مطلع الشهر الجاري، وهو مركز حافظ عليه منذ كانون الثاني/يناير الماضي، جاذبا ملايين المستهلكين الأمريكيين بفضل مجموعة مذهلة من المنتجات ذات الكلفة المتدنية.

ويقدم "تيمو" نفسه كمتجر شبيه بأمازون ويبيع كل شيء من أدوات التجميل إلى الأدوات المنزلية والإلكترونيات، وكان إطلاقه الهادئ في أيلول/سبتمبر الماضي بمثابة أول دخول لعملاق التجارة الإلكترونية الصيني "بينديوديو" Pinduoduo إلى السوق الأمريكية. 

كما يقدم المتجر تخفيضات مهمة وقسيمة شراء تصل قيمتها إلى 100 دولار مقابل تنزيل التطبيق على الهاتف، فضلا عن تخصيص ركن للمنتجات التي تدعم المحافظة على البيئة. كما استخدمت الشركة للترويج للتطبيق رسائل تعد الأمريكيين بفرص "التسوق مثل أصحاب المليارات". 

ومع الصعود السريع للشركة التي لديها مكتب في بوسطن، بات "تيمو" ثاني تطبيق تسوق صيني الصنع بعد شين، يحقق نجاحًا كبيرًا في أمريكا في السنوات الأخيرة. 

وذكرت شركة  Sensor Tower، التي تعمل منذ 2013 في مجال تحليلات الأسواق الرقمية وتحليل البيانات، أنه تم تنزيل "تيمو" في الولايات المتحدة 33 مليون مرة منذ إطلاقه، مع ارتفاع أعداد المستخدمين خلال حملة الإعلانات في شهر شباط/فبراير بمناسبة بطولة كرة القدم الأمريكية، وهو الحدث التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الولايات المتحدة.

لكن صعوده السريع يأتي في حين تواجه المنصات المرتبطة بشركات صينية ضغوطًا متزايدة ويبدو أن حظر تطبيق "تيك توك" المفضل لدى الشباب بات أمرًا لا مفر منه. 

وفي وقت سابق، حذر البيت الأبيض شركة بايت دانس الصينية، الشركة الأم والمالكة لشركة تطبيق تيك توك، من أنه يتعين عليها التخلي عن هذا التطبيق للتواصل الاجتماعي، الذي اكتسب شهرة كبيرة، وإلا فإنها سوف تواجه حظرا عاما. 

ولم تتخذ إدارة بايدن مثل هذا الإجراء إلا بعد وقت طويل، لكنها الآن تحذو حذو الإدارة السابقة لها، وتعيد تنشيط حملة الضغط التي بدأت في أواخر عام 2020.

ويعتبر عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، أبرزهم من الجمهوريين، أن تطبيق تيك توك للفيديوهات القصيرة يمثل "تهديدًا مباشرا" من الصين، داعين إلى حظر التطبيق في الولايات المتحدة.

وبطرق كثيرة، يعتبر التطبيق نموذجا ابتكاريا يحل فعليا محل التطبيقات المهيمنة -التي تنتجها شركات التكنولوجيا الكبيرة ذات النفوذ- في سوق يعتقد الكثير من المشرعين أنه يتمتع بحواجز يصعب تخطيها بالنسبة للمنافسين الجدد.

ويوفر تيك توك طريقة للتعبير الحر، ومصدرا للدخل لمن ينتجون المحتوى، ووسيلة للبهجة والترفيه. وهذه مكاسب اجتماعية قيمة. ومع ذلك فإن كل ذلك لا ينفي أو يحل محل روابط الشركة التي لا تنفصم بالحكومة الصينية.

في المقابل، قال المدير التنفيذي لتيك توك في جلسة استجواب أمام الكونغرس إن التطبيق يقوده فريق تنفيذي مقره في الولايات المتحدة وسنغافورة، وأشار إلى أن الشركة لديها مكاتب في جميع أنحاء العالم.

وأضاف: "أفهم أن هناك مخاوف نابعة من الاعتقاد غير الدقيق بأن هيكل شركة تيك توك يجعلها مَدينة بالفضل للحكومة الصينية، أو أنها تشارك معلومات حول المستخدمين الأمريكيين مع الحكومة الصينية. هذا غير صحيح بشكل قاطع".




وتقول الحكومة الصينية من جانبها إن الجانب الأمريكي فشل حتى الآن في تقديم دليل على أن تيك توك يهدد الأمن القومي الأمريكي.

وتقاتل تيك توك لتبرير وجودها في الولايات المتحدة من خلال اللجوء للكثير من شركات اللوبي للضغط على مؤسسات الحكومة الأمريكية المختلفة. وأصبحت تيك توك ضمن أكبر شركات التكنولوجيا إنفاقا على أنشطة حملات الضغط والعلاقات العامة في واشنطن.

وأنفقت تيك توك العام الماضي أكثر من 5.3 ملايين دولار على جماعات الضغط لتحسين صورتها، والترويج لصورتها، وفقا لمؤسسة "أوبن سيكرتس" (Open Secrets)، وهي منظمة غير ربحية تتعقب الإنفاق على جماعات الضغط.