سياسة دولية

المتوسط يبتلع المهاجرين.. انتشال جثتين قبالة السواحل التونسية

تونس أصبحت نقطة الانطلاق الأولى للمهاجرين غي القانونيين من شمالي أفريقيا- جيتي
أعلن خفر السواحل التونسي، اليوم السبت، انتشال جثتي مهاجرين اثنين، وإنقاذه  13 آخرين قبالة سواحل مدينة قابس.

وفي السادس من الشهر الجاري، أعلنت السلطات التونسية، انتشال 10 جثث خلال 48 ساعة في سواحل ولاية صفاقس على البحر المتوسط.

وأواخر تموز/ يوليو الماضي، انتشلت البحرية التونسية 13 جثة لمهاجرين غير نظاميين من جنسيات أفريقيا جنوب الصحراء، قرب سواحل صفاقس، كانوا متجهين نحو القارة الأوروبية، كما أنقذت 25 آخرين بعد انقلاب مركبهم قبالة صفاقس.

وتعدّ صفاقس (جنوبا) نقطة مهمة أمام المهاجرين غير النظاميين للوصول إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، التي تبعد نحو 130 كيلومترا عن السواحل التونسية.

وأمس الجمعة، دعا وزير الداخلية التونسي، كمال الفقي، المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين إلى "ضرورة دعم جهود الهلال الأحمر التونسي" في ملف الهجرة غير النظامية.

وبحسب بيان للداخلية التونسية عقب لقاء جمع الفقي برئيسة المفوضية مونيكا نورو، فقد أشار الفقي إلى أن "الشعب والسلطة التونسية لهما تقاليد في الإحاطة بالوضعيات الإنسانية التي تتطلب عناية واهتماما، وخاصة مجهودات الأمن التونسي في عمليات النجدة والإنقاذ وحسن معاملة المهاجرين غير النظاميين".



وأشاد "بالعمل الميداني الذي يقوم به الهلال الأحمر التونسي تجاه المهاجرين"، مشددا على ضرورة مساندة المنظمة الوطنية من قبل المنظمات الدولية التي تعنى بمثل هذه الملفات".

وقبل أسبوع، دعت تونس المنظمات الأممية إلى القيام بدورها في عمليات الإغاثة، وتأمين الاحتياجات الأساسية، ردا على تقارير وبيانات لمنظمات دولية حول تعامل السلطات التونسية في مواجهة تزايد تدفق المهاجرين غير النظاميين".

والخميس، أعلنت وزارة الداخلية الليبية إجلاء المهاجرين غير النظاميين العالقين في المنطقة الحدودية مع تونس، فيما قالت نظيرتها التونسية إن البلدين اتفقا على أن يستقبل كل منهما مجموعة منهم.

ولمدة أسبوعين، عانى مهاجرون أفارقة أوضاعا إنسانية صعبة للغاية على الحدود التونسية الليبية، بعد طردهم من منازلهم؛ إثر مواجهات مع تونسيين في محافظة صفاقس (جنوبا) على خلفية مقتل شاب تونسي، وأثارت أوضاعهم المتدهورة انتقادات حقوقية محلية ودولية.

وتشهد تونس منذ فترة تزايدا في وتيرة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، على وقع تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية في أفريقيا.

وسبق أن شدد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، على رفض أن تكون بلاده أرض عبور أو توطين للمهاجرين غير النظاميين من جنسيات أفريقيا جنوب الصحراء، مع تأكيد الاعتزاز بالانتماء الأفريقي.