سياسة عربية

"حماس" تكذّب تقريرا لـ"رويترز" حول العلاقة مع إيران.. هذا ما ورد فيه

يتخوف الاحتلال من اندلاع حرب مفتوحة على عدة جبهات- تسنيم
كذّبت حركة "حماس" تقريرا نشرته وكالة "رويترز" حول علاقة حركة المقاومة بالحكومة الإيرانية، وردة فعل طهران إزاء عملية "طوفان الأقصى".

وقالت الحركة في بيان، إنها "تنفي صحة ما ورد في الخبر حول لقاء رئيس المكتب السياسي للحركة الأخ المجاهد إسماعيل هنية مع آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران".

وأضافت: "يؤسفنا نشر خبر لا أصل له، وندعو الوكالة لتحري الدقة".

وكانت رويترز نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار قولهم، "إن المرشد الإيراني علي خامنئي وجه رسالة واضحة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس عندما التقيا في طهران في أوائل الشهر الجاري، أنه وبسبب عدم إبلاغ الحركة لإيران بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لذا طهران لن تدخل الحرب نيابة عن حماس".

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم. للتحدث بحرية، أن خامنئي أبلغ إسماعيل هنية بأن إيران ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي للحركة لكن دون التدخل بشكل مباشر.

وقال مسؤول في حماس لرويترز، إن خامنئي حث هنية على إسكات تلك الأصوات في الحركة الفلسطينية التي تدعو علنا إيران وحليفتها اللبنانية جماعة حزب الله إلى الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل بكامل قوتهما.

من جهة أخرى، أكدت ثلاثة مصادر قريبة من حزب الله لرويترز، أن الحزب فوجئ بالهجوم الذي شنته حماس الشهر الماضي والذي أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي، وأن مقاتلي الجماعة لم يكونوا في حالة تأهب حتى في القرى القريبة من الحدود، حيث قال قيادي في حزب الله "لقد استيقظنا على الحرب".


وتقول رويترز، إن الصراع يمثل اختبارا لحدود التحالف الإقليمي الذي لدى أعضاء "المحور" الذي يضم الحكومة السورية وحزب الله وحماس وجماعات مسلحة أخرى من العراق إلى اليمن، وأولويات وتحديات داخلية مختلفة.

ونقلت عن مهند الحاج علي، الخبير في شؤون حزب الله في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت قوله، إن هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ترك شركاءها في المحور يواجهون خيارات صعبة في مواجهة خصم يتمتع بقوة نيران متفوقة بكثير.

وأضافت، أن تلميحات من الإحباط ظهرت في التصريحات العلنية اللاحقة لقادة حماس، بما في ذلك خالد مشعل، الذي شكر حزب الله في مقابلة تلفزيونية منتصف الشهر الماضي على أفعاله حتى الآن، لكنه قال إن "المعركة تتطلب المزيد".

وذكر ستة مسؤولين لرويترز رفضوا الكشف عن أسمائهم، أن إيران لن تتدخل في الصراع ما لم تتعرض هي نفسها لهجوم من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة.


وقال المسؤولون إنه بدلاً من ذلك، تخطط إيران لمواصلة استخدام شبكة محورها من الحلفاء المسلحين، بما في ذلك حزب الله، لشن هجمات صاروخية وبطائرات بدون طيار على أهداف إسرائيلية وأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأضافوا أن هذه الاستراتيجية عبارة عن جهد محسوب لإظهار التضامن مع حماس في غزة وإرهاق القوات الإسرائيلية دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل يمكن أن تجتذب الولايات المتحدة.

وقال دينيس روس، الدبلوماسي الأمريكي الكبير السابق المتخصص في الشرق الأوسط والذي يعمل الآن في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "هذه هي طريقتهم في محاولة خلق الردع، انظروا، طالما لم تهاجمونا، فهذا هو الوضع الذي ستبقى عليه الأمور، ولكن إذا هاجمتمونا، فإن كل شيء يتغير".


وفي ذات السياق نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين رفضا الكشف عن هويتيهما قولهما، "إن إسرائيل لا تسعى إلى انتشار الأعمال العدائية، لكنها مستعدة للقتال على جبهات جديدة إذا لزم الأمر لحماية نفسها، حيث يعتبر مسؤولو الأمن أن التهديد المباشر الأقوى لإسرائيل يأتي من حزب الله".

وشدد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أول أمس الاثنين على ضرورة عدم فتح جبهة رئيسية أخرى في الصراع، وعلى تجنب أي تصعيد إقليمي عندما تحدث مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت خلال عطلة نهاية الأسبوع.