حقوق وحريات

هل فشلت فلسطين في الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة؟

فشلت دولة فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في مجلس الأمن الدولي- جيتي
أعلنت رئاسة مجلس الأمن الدولي، الخميس، عدم التوصل إلى توافق بخصوص المبادرة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وذلك على الرغم من موافقة ثلثي أعضاء اللجنة المعنية بقبول أعضاء جدد في المجلس.

وقامت فلسطين، خلال الأسبوع الماضي، بإعادة تحريك طلب العضوية في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن، الذي بدأ عملية المراجعة، الاثنين الماضي.    

وفي الاجتماع المغلق الثاني للجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد، الذي عقد أمس، قالت السفيرة المالطية، فانيسا فرازير،  وهي التي تترأس مجلس الأمن هذا الشهر؛ إنه "لم يكن هناك توافق في الآراء".      
وأوضحت فرازير أن ثلثي أعضاء المجلس يدعمون العضوية الكاملة للفلسطينيين، دون تسميتهم، ولكن هذه اللجنة لا يمكنها اتخاذ القرارات إلا بتوافق الآراء.  


إلى ذلك، ألمحت السفيرة المالطية إلى أن مثل هذا القرار سوف يحتاج إلى 9 أصوات من أصل 15 في المجلس. ومع ذلك، شكّك مراقبون في أن تمر المبادرة في المجلس بسبب موقف الولايات المتحدة، التي سبق أن عارضت هذا التوجه عام 2011.          

وأشار نائب المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، إلى أن العضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة الدولية، هي قضية ينبغي التفاوض بشأنها بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين. وأكد أن موقف بلاده بخصوص هذه المسألة لم يتغير.      

وأكد أن بلاده مقيدة بالقانون الأمريكي، الذي ينص على أنه "إذا وافق مجلس الأمن على انضمام دولة فلسطينية خارج اتفاق ثنائي، فيجب قطع تمويل الأمم المتحدة".  

   
في أيلول / سبتمبر 2011، طلب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة. ومع ذلك، لم يتحقق ذلك إلا بنيل وضع "دولة مراقبة غير عضو" في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012.

ورغم عدم التوافق، إلا أن ذلك لا يعني توقف المبادرة الفلسطينية، حيث يمكن لأي دولة عضو في المجلس أن تَطرح للتصويت قرارا بشأن مبادرة الانضمام هذه.  

ووفقا لمصادر دبلوماسية، فإن الجزائر التي تمثل الدول العربية في المجلس٬ بإمكانها إجراء التصويت في 18 نيسان/ أبريل الحالي.

وتبدأ عملية ضم أعضاء جدد في الأمم المتحدة أولا بمجلس الأمن، وبعد المناقشات، يحيل المجلس الموضوع إلى "لجنة قبول الأعضاء الجدد".

 وفي حال صدور رد إيجابي من اللجنة، يتجه مجلس الأمن الدولي للتصويت، ويتطلب ألا يستخدم أعضاؤه الدائمون حق "الفيتو"، فيما يتعين على القرار الحصول على تأييد 9 من أصل 15 عضوا بـ "نعم" لصالح قرار اللجنة.

ويشار إلى أنه إذا اتخذ المجلس قرارا بالقبول، تحال القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويشترط الحصول على تأييد ثلثي أعضائها المؤلفة من 193 عضوا للموافقة على العضوية.