سياسة عربية

داعش يركز هجومه على الرقة.. واشتباكات في ريف حلب

متظاهرون أمام مقر لداعش في حلب الجمعة بعد طرد التنظيم من المدينة (أ ف ب)


بينما تواصل قصف النظام السوري للمناطق المحررة، اندلعت اشتباكات عنيفة، بين "الجبهة الإسلامية" وتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام الإسلامية" المعروفة بـ"داعش" في الباب وحيان في ريف حلب الشمالي، وذلك بعدما أعلن عن إخراج داعش من آخر معاقله في ريف إدلب. لكن في المقابل، يبدو أن داعش يركز هجومه على مدينة الرقة حيث يستدعي تعزيزات من المنطقة الشرقية.

وقال مقاتلون في الجيش الحر والجبهة الإسلامية إنهم طردوا داعش من بلدة "الدانا" في ريف إدلب الجمعة، وإنهم سيطروا على نقاط التفتيش والمحاكم في البلدة.

وتقع البلدة على بعد 40 كيلومترا شمال ادلب، قرب الحدود التركية. وكانت خاضعة داعش على مدار الشهور التسعة الماضية. وحاصرت الجبهة الاسلامية والجيش السوري الحر البلدة لمدة أربعة أيام قبل أن تتمكن من السيطرة عليها.

ريف حلب:

وبعد السيطرة على معاقل التنظيم ومقراته في مدينة حلب، بدأ عناصر داعش بشن هجمات على بلدات في الريف الحلبي.

وأفاد المسوؤل الإعلامي في هيئة التنسيق المحلية أحمد محمد علي  لمراسل الأناضول، أن بلدة حيان تعرضت لقصف مكثف من قبل "داعش"، أسفر عن أضرار في مساجد البلدة والمباني السكنية فيها.

وأضاف علي أن تنظيم "داعش" يقوم منذ يومين بهجمات على حواجز الجبهة الإسلامية، في بلدتي الباب وحيان شمال حلب، مستخدما سيارات مفخخة، في حين تتواصل الاشتباكات في مناطق بحلب من بينها بلدة "جرابلس"، و في بلدة "تل أبيض" في مدينة الرقة.  

وأوضح علي أن "داعش انسحب من مقراته في مركز مدينة حلب، لكنه بالمقابل استقدم رتلا مؤلفا من 30 آلية، بقيادة أبو عمر الشيشاني الذي ترك الرباط حول مطار دير الزور ووصل إلى مدينة الباب"، مشيرا إلى تزايد المخاوف من قيام التنظيم بشن هجوم على مدينة حلب.

الرقة:

وفي الرقة، قال الناشط علاء الدين من حلب "ان مقاتلين من الجيش الحر يحرزون تقدما في محافظتي إدلب وحلب، لكن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ينتصرون في الرقة نظرا لكون طرق الإمداد لها (الى العراق) مفتوحة هناك".

وأضاف الناشط لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت: "لم يعد هناك أي مقر للدولة الاسلامية عمليا في ادلب كما هو الحال في مدينة حلب وغرب المحافظة" الواقعة على الحدود التركية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهته، "عن سيطرة مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام على حي المشلب ومقر جبهة النصرة في مقام اويس القرني في الرقة".

وظهر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المنتمي الى القاعدة لاول مرة في الصراع السوري الربيع الماضي من العام المنصرم.

وبعد ان غض مقاتلو المعارضة الطرف في البداية عن انضمام الجهاديين إليهم في صراعهم ضد النظام، الا ان انتهاكاتهم المروعة وسعيهم للهيمنة أدى الى انقلاب نحو "90 بالمئة من الشعب" في المناطق المعارضة ضدهم، بحسب علاء الدين.

وشن مقاتلو المعارضة المسلحة، بمن فيهم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة أيضا ولكن تعتبر أكثر اعتدالا، الحرب على مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام يوم الجمعة الماضي. وقتل منذ ذلك الحين مئات من المقاتلين من كلا الجانبين. كما عانى من هذا الاقتتال كذلك الكثير من المدنيين.

واشار علاء الدين الى ان "السكان في مدينة حلب، محاصرون في منازلهم، غير قادرين على جلب الدواء أو الغذاء، خوفا من تعرضهم الى اطلاق النار من قبل القناصة في حال خروجهم"، مضيفا ان "الوضع اكثر سوءا في الرقة".

وسقطت قذيفة هاون، يُعتقد أنها أطلقت ضمن الاشتباكات التي تشهدها مدينة تل أبيض في محافظة الرقة السورية، على المنطقة المزروعة بالألغام في ولاية شانلي أورفا التركية، بمحاذاة الشريط الحدودي مع سورية.

كما نقلت خدمة الإسعاف التركية 5 من الجرحى السوريين في الاشتباكات إلى مستشفى "أقتشة قلعة" في ولاية أورفا، لتلقي العلاج.

قصف النظام:

وبالتوازي مع احتدام المعارك في ريف حلب، تعرضت عدة أحياء تقع تحت سيطرة المعارضة الى قصف جوي من قبل قوات النظام.

كما دارات اشتباكات بين قوات النظام والميليشيات المتحالفة معه من جهة ومقاتلي الجيش الحر والكتائب الأخرى في مناطق نقارين وتلة الشيخ يوسف في ريف حلب.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 83 شخصا بينه 4 أطفال و3 نساء  لقوا مصرعهم في أنحاء البلاد جراء قصف قوات النظام، بالإضافة إلى نقص الغذاء والبرد الشديد. وبين الضحايا 47 في حمص، و10 في درعا، و6 في كل من دمشق وريفها وحلب وحماة، و4 في إدلب، واثنان في كل من دير الزور واللاذقية، في حين قتل 4 أشخاص جراء التعذيب.