سياسة عربية

اللبنانيون يستعيدون ذكرى اغتيال الحريري

تتهم المحكمة الدولية عناصر من حزب الله باغتياله - الأناضول
استعاد اللبنانيون، اليوم الجمعة، الذكرى "الأليمة" لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق الراحل رفيق الحريري، بإضاءة "شعلة الحرية" في موقع التفجير الضخم الذي استهدف موكبه بيروت في 14 فبراير / شباط 2005، وزيارة ضريحه.

وفي تمام الساعة 12:55 بتوقيت لبنان، لحظة تفجير موكب الحريري قبل تسعة أعوام، تجمع عدد من محبيه حول النصب التذكاري الذي أقيم في مكان التفجير، حيث أضيئت "شعلة الحرية" استذكارا لتلك اللحظات التي اعتبرت بمثابة "زلزال" ضرب لبنان، مازالت ارتداداته تتوالى حتى اليوم.

وعلى بُعد حوالي كيلومترين، حيث ضريح الحريري ورفاقه في وسط بيروت، تجمع أنصاره، رجال ونساء وأطفال، ونواب وشخصيات سياسية، لقراءة الفاتحة عن روحه والدعاء له.

وزين الضريح بالورود البيضاء ووضعت بجانبه باقة ورد أحمر على شكل قلب كتب عليها "رفيق عمري" أرسلتها  نازك، زوجة الحريري، التي تقيم في فرنسا منذ اغتيال زوجها.

وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في كلمة له، الجمعة، من خارج لبنان عبر شاشة عملاقة في مهرجان بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لاغتيال والده رفيق الحريري، إن "شباب وشابات تيار المستقبل، وكل من يمتّ بصلة المحبة والوفاء والشراكة الوطنية إلى هذا التيار.. سنتصدّى للتحريض والدعوات المشبوهة لزج اللبنانيين، والطائفة السنّية خصوصا، في حروب مجنونة لا وظيفة لها سوى استدراج لبنان إلى محرقة مذهبية".

وأضاف أن "أولئك الذين يتوهمون بوجود بيئة حاضنة للإرهاب في لبنان، ويحاولون أن يلقوا المسؤولية على تيار المستقبل، وعلى المدن والبلدات المعروفة بغالبيتها السنّية، فنؤكد لهم أن أوهامهم مردودة إليهم".
 
وتابع أنه "كما يرفض تيار المستقبل أن يكون على صورة حزب الله، فإنّنا نرفض أن نكون على صورة داعش أو النصرة، وأيِ دعوة لإقحام التيار والسّنة في لبنان بالحرب الدائرة بين حزب الله والقاعدة".

وقال النائب السابق في البرلمان اللبناني مصباح الأحدب إن "هذه الذكرى تعني للبنانيين الكثير، فالرئيس الشهيد كان رجلا مهما يملك رؤية مهمة للبلاد".

واعتبر الأحدب في تصريح لوكالة الأناضول أن حلول الذكرى التاسعة لاغتيال الحريري مع انطلاق أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان "تجعلنا نفكر بأن تكون هذه الخطوة بداية لنصل للعدالة التي نريدها جميعا".

وانطلقت جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ودعا الأحدب الى اعتماد رؤية الحريري، وعدم اغتياله مرة ثانية بترك رؤاه لهذه البلاد.

ولم تختلف مشاعر المواطنين عن مسؤوليهم، فحاتم قمر الدين الذي حضر إلى ضريح الحريري اعتبر أن "ذكرى استشهاد الحريري هي ذكرى أليمة لكل اللبنانيين"، واصفا ما حدث قبل تسعة أعوام بـ"المأساة وجريمة العصر".

ودعا قمر الدين في حديث مع الأناضول السياسيين اللبنانيين لتشكيل حكومة جديدة، قائلا: "وضع البلد لم يعد يحتمل أكثر من ذلك".

من جانبه، قال عمر كنيعو من أمام ضريح الحريري أن لبنان يمر بأزمات مختلفة منذ اغتيال الحريري، متمنيا أن "تأخذ العدالة مجراها، وينال الفاعل قصاصه".

وأمل كنيعو في تصريح لوكالة الأناضول أن يكون اغتيال الحريري في الذكرى التاسعة "دافعا لتوحد اللبنانيين".

وختم قائلا: "بغض النظر عن سياسته الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية في البلاد، كان الحريري جامعا لكل اللبنانيين... الله يرحمه".