حقوق وحريات

"رايتس واتش" تنتقد الكويت لسجن "معاق ذهنيا"

الكويت
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الحكومة الكويتية، بإسقاط كافة التهم عن سجين مصاب بإعاقات ذهنية ومدان بتهمة إهانة أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح، والدين الإسلامي، والامتناع عن الطعن على الاستئناف الذي تقدم به السجين.

ويقضي المواطن الكويتي محمد عيد عبد المحسن المخيال، (39 سنة)، حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات لإهانة أمير الكويت والإسلام والعاملين في وزارة الداخلية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إنه "على السلطات الكويتية إسقاط كافة التهم عن المخيال، والامتناع عن الطعن على الاستئناف الذي تقدم به".

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 اتصل المخيال برقم هاتف خدمة الطوارئ الوطنية في الكويت 38 مرة على مدار يوم واحد، مطلقاً وابلاً من السباب الموجه إلى الدين الإسلامي والسياسة وموظف الهاتف، في نوبة وصفتها واحدة من أطبائه بأنها تتفق مع إعاقته الذهنية.

وقد ألقي القبض عليه بعد شهر من الواقعة، واتهم بأربع جرائم: إهانة أمير البلاد، والعاملين بوزارة الداخلية، والإسلام، وإساءة استخدام هاتفه الخلوي.

واعتبر نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة الحقوقية الدولية في بيان له أن السلطات الكويتية "بلغت من التشبث بقمع حرية التعبير أن النيابة مستعدة لتجاهل الإعاقة الذهنية الجسيمة لإيصال رسالتها"، على حد قوله.

ووصف البيان الإبقاء على المخيال في السجن، بأنه "مدعاة للحرج ووصمة عار في سجل الكويت الحقوقي".

وتقول المنظمة إنها أجرت في 22 نيسان/ أبريل 2014 مقابلة عن القضية مع حياة المطيري، الرئيسة السابقة لقسم الطب النفسي بمستشفى الكويت للطب النفسي الذي كان المخيال من المرضى المترددين عليه، حيث أوضحت أنه تم  تشخيص إصابته المخيال بإعاقة ذهنية جسيمة.

وفي 3 شباط/ فبراير 2013 ، قضت محكمة الكويت الابتدائية بسجن المخيال لمدة 5 سنوات، واستأنف المخيال حكم الإدانة في 30 نيسان/ أبريل من العام ذاته، وعندها أحاله مساعد النائب العام للشؤون الجنائية والتعاون الدولي إلى لجنة طبية عينتها السلطات الكويتية لفحص حالته، إلا أنها خلصت إلى إجازة إدانته بالجرائم المنسوبة إليه.

واستناداً إلى تفريغات 20 مكالمة من المكالمات، استخدم المخيال ألفاظاً بذيئة لإهانة أمير الكويت والدين الإسلامي وموظف الهاتف الذي رد على المكالمة، دون تحريض على العنف أو الكراهية.

وبموجب القانون الكويتي تعد إهانة الأمير تهمة من تهم التشهير، التي يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات.