سياسة عربية

مصر تمنع دخول عضو وفد رسمي للائتلاف السوري

لم يُسمح لخالد الناصر بالدخول لمصر رغم حضوره بدعوة رسمية

منعت السلطات في مطار القاهرة دخول قيادي في الائتلاف الوطني السوري كان ضمن وفد رسمي مرافق لرئيس الائتلاف هادي البحري؛ في زيارة للقاهرة بناء على دعوة من وزارة الخارجية المصرية والجامعة العربية، رغم أن أعضاء الوفد جميعا يحملون تأشيرات دخول حصلوا عليها من القنصلية المصرية في اسطنبول.

وكان عضو الهيئة السياسية للائتلاف خالد الناصر ضمن وفد الائتلاف الذي وصل إلى القاهرة الخميس على متن طائرة للخطوط التركية من اسطنبول؛ للقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري.
    
وضم وفد الائتلاف، إضافة إلى البحرة والناصر، كلا من الأمين العام للائتلاف نصر الحريري، وعضو الهيئة السياسية للائتلاف صلاح درويش، ممثل المجلس الوطني الكردي السوري.

وقالت مصادر في الائتلاف إن السلطات في مطار القاهرة أبلغت الناصر بأنه ممنوع من الدخول لـ"أسباب أمنية" وتم ترحيله على الطائرة ذاتها إلى تركيا، رغم أن الائتلاف كان قد أرسل قائمة بأعضاء الوفد مسبقا إلى وزارة الخارجية المصرية دون أن يتلقى أي اعتراض عليها.

ونُقل عن مصادر أمنية في مطار القاهرة قولها إن أعضاء الوفد وصلوا بتأشيرات دخول صالحة، ولكن دون موافقات أمنية مسبقة، وهو ما اعتبرته السلطات المصرية نقصا في استيفاء "شروط دخول السوريين إلى مصر".

والناصر هو أيضا مسؤول الشؤون العربية في الائتلاف، ورئيس التيار الشعبي السوري الحر، ورئيس المؤتمر الناصري العام سابقا. وكان في السابق يتردد على مصر كثيرا، وقال إن المقر الرسمي لتياره هو في القاهرة التي تم إطلاق التيار منها، لكنه أوضح أنه لم يزر القاهرة منذ ما أسماها "ثورة 30 يونيو"، علما بأنه يقيم في السعودية.

وذكرت مصادر في الائتلاف أن بعض أعضاء الوفد السوري طلبوا العودة احتجاجا على منع الناصر من الدخول، لكن وفد الخارجية المصرية الذي كان باستقبالهم ضغط عليهم لاستكمال الزيارة.

والتقى لاحقا وزير الخارجية بوفد الائتلاف دون الناصر. وقال الناطق باسم الخارجية المصرية إن الوزير المصري أكد خلال اللقاء على أهمية الحل السياسي لـ"الأزمة السورية"، وعلى دعمه لتطلعات الشعب السوري في بناء نظام ديمقراطي.

من جهته، تحدث البحرة عما وصفه بـ"الدور الإيجابي" الذي تلعبه مصر، بالنظر إلى مكانتها الإقليمية، لحل الأزمة في سورية، وفق قوله.

ويشار إلى أن الائتلاف الوطني السوري، رغم أن مقره الفعلي هو في اسطنبول حيث يعقد جميع اجتماعاته وتقع جميع مكاتبه ومؤسساته، إلا أنه وفق وثائقه الأساسية يعتبر القاهرة مقرا رئيسيا له. وقد تحدث قادة الائتلاف مرارا عن سعيهم لعقد المؤتمر العام للائتلاف في القاهرة رغم اعتراض بعض أطراف الائتلاف، لكنه لم يعقد أي اجتماع له في العاصمة المصرية منذ الانقلاب في مصر، لأسباب منها رفض السلطات المصرية السماح لجميع الأعضاء بالحضور، لا سيما ممثلي الإخوان المسلمين، إضافة إلى رفض القاهرة لأي نشاط للمعارضة السورية على أراضيها.

وخلال الأيام الأولى للانقلاب في مصر، أعلنت السلطات المصرية منع السوريين من الدخول، ثم فرضت تأشيرة دخول تتطلب شروطا مشددة. كما جرى فرض قيود على السوريين الموجودين في مصر، بما في ذلك منع أي منهم من العودة في حال مغادرة مصر إلا إذا كان يملك إقامة رسمية، وهو ما لم يكن مطلوبا في عهد الرئيس مرسي.

وعلاوة على ذلك، تعرض كثير من السوريين للاعتقال بحجة المشاركة في تظاهرات مؤيدة لمرسي، في ظل تحريض إعلامي وصل إلى حد التحريض على قتلهم في الشارع.