كتاب عربي 21

وذكر فإن الذكرى تنفع الثائرين

1300x600
من الخطايا التي فجرت الثورة الشعبية المصرية التي قادها الشباب في 25 يناير 2011:

1- خطيئة الحصار الظالم الذي فرضه نظام العار على مليون ونصف المليون من سكان قطاع غزة، وذلك كراهية في الحركة الإسلامية حماس المنتخبة ديمقراطيا من الشعب الفلسطيني!، وخدمة لإسرائيل! وبهذا الحصار الظالم الذي تجاوز عمره السنوات، والذي مات فيه الكثيرون مرضا وجوعا برئت ذمة الله ورسوله من نظام العار هذا، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما أهل عرضة (مكان) بات فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله".

2- ونظام العار هذا هو الذي -مع حصاره لأهل غزة وعدائه للمقاومة الفلسطينية- طبع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وتاجر أركانه من السماسرة واللصوص -الذين يسمون أنفسهم "رجال أعمال"- تاجروا مع الصهاينة، فأمدوهم من بالغاز المصري بثلث سعره العالمي وقودا لآلته الصهيونية، وباعوا للصهاينة الحديد والأسمنت اللذين تبنى بهما المستوطنات الصهيونية، وجدار الفصل العنصري، الذي يبتلع القدس وفلسطين.

3- ونظام العار هذا هو الذي فكك مفاصل المجتمع المصري، بتدمير النقابات المهنية والعمالية، ومسخ الأحزاب السياسية ومحاولة إفساد القضاء المصري بالترهيب والترغيب، والانتدابات والإعارات، والاختراق بواسطة رجال الشرطة الذين يحصلون على ليسانس الحقوق، لتمتلئ بهم مقاعد النيابة ومنصات القضاء!.

4-  ونظام العار هذا هو الذي خلق في مصر -بلد النيل الذي هو أطول أنهار الدنيا- ولأول مرة في التاريخ "مشكلة عطش" كما جعل الشعب المصري يقدم الضحايا في الزحام على الحصول على رغيف الخبز الحاف!.

5- ونظام العار هذا هو الذي لوث مياه النيل، بعد أن كان المصري القديم زمن الفراعنة كما جاء في كتاب "متون الأهرام" يتقرب إلى خالقه يوم الحساب بأنه لم يلوث مياه النيل!، بل لقد أصبح جريان ماء النيل من بلاد المنبع إلى مصر مهددا لأول مرة في التاريخ بسبب الهوان الذي أوقعه بمصر نظام العار هذا.

6- ونظام العار هذا هو الذي أوقع 40% من سكان مصر تحت خط الفقر، بينما حاز قلة من اللصوص والسماسرة الأرقام الفلكية من الثروات التي جمعت من السحت الحرام!.

7- ونظام العار هذا هو الذي اجتمعت فيه الثروة والسلطة بيد قلة من المحتكرين، فأعاد مصر ثانية إلى ما هو أبشع من الواقع الذي ثارت عليه ثورة يوليو عام 1952 التي جعلت من أهدافها "إسقاط سيطرة رأس المال على الحكم"!.

8- ونظام العار هذا هو الذي زور إرادة الأمة فيما سمي بالانتخابات والاستفتاءات، على النحو الذي لا نظير له في أي بلد من بلاد الدنيا.

9- فهل بعد هذه الخطايا -التي أشرنا إلى طرف منها- يستغرب البعض هذا العمق والشمول الذي تفجر في ثورة 25 يناير 2011؟!.