سياسة دولية

"لوبوان": إيران تضع شروطا لتخالف اتفاق الملف النووي

الإيرانيون يعلمون أن شروطهم قد تفشل المفاوضات
قال الكاتب الصحفي بجريدة "لوبوان" الفرنسية، ميشيل كولومي، إن إعلان كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي فور وصوله لجنيف الأسبوع الجاري، احتمال تمديد المفاوضات إلى ما بعد 30 حزيران/ يونيو، يأتي ضدا على رغبة الرئيس الأمريكي.
 
وأوضح الكاتب، "أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يريد توقيع الاتفاق المتعلق بالملف النووي الإيراني قبل حلول فصل الصيف، وهي الطريقة الوحيدة التي ستمكنه من تمريره للكونغريس للمصادقة عليه، الأمر الذي لن يتم"، يقول كولومي.
 
وقال الكاتب، إن الإيرانيين أضافوا مطلبا جديدا متمثلا في ضرورة إعلامهم قبل 24 يوما من تاريخ الزيارة للتفتيش، ما يعني "وقتا كافيا للسماح للإيرانيين بإخفاء المعدات والوقود والأبحاث التي تخالف الاتفاق" وفق المقال.
 
ويرى كولومي، وفق مقال اطلعت عليه "عربي 21"، أن إعلان طهران رفضها بشكل قاطع إمكانية قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد منشآتها ومواقعها العسكرية، نتيجة لـ" بداية سيئة" للمفاوضات نيسان/ أبريل الماضي، والتي جمعتها بمجموعة (5+1) (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وروسيا، والصين وفرنسا، وألمانيا).
 
 وأوضح رئيس تحرير قسم "السياسة الدولية" بالجريدة الفرنسية، أن فرنسا كانت من أكثر الدول المُفاوضة التي تبنت موقفا قويا حيال الأمر، حين صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سابقا، أن "بلده لن توافق على الاتفاقية مع إيران إلا إذا كان هناك موافقة على تفتيش جميع المرافق بالجمهورية الإيرانية بما في ذلك المواقع العسكرية".
 
وأوضح المقال، أن طهران تجري مفاوضات حساسة مع المجموعة الدولية من جهة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة ثانية، حول برنامجها النووي منذ أكثر من عقد، ويفترض أن توقع إيران ومجموعة 5+1 اتفاقا قبل نهاية حزيران/يونيو يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، في مقابل رفع العقوبات عن طهران.

وأفاد المقال المنشور على جريدة "لوبوان" الفرنسية، أن الشارع الإيراني مغتبط بسبب فكرة رفع الحصار والعقوبات، وازدهار اقتصاد البلاد بما يوافق حجمها وثرواتها وقدرتها.

وتابع الكاتب أن رجال الأعمال في جميع أنحاء العالم خاصة منهم الأمريكيين سعوا إلى فتح باب التواصل مع عملاء إيرانيين محتملين من أجل استغلال وضع بلد عاش سنوات عجاف على مدى عقد، حريصة على الاستهلاك وتعويض الوقت الضائع واستغلال 150 مليار دولار مجمدة في البنوك الغربية.