حقوق وحريات

ضغوط أمنية تجبر "مصر العربية" على تسريح عشرات الصحفيين

ضغوط أمنية مورست على إدارة الموقع لتغيير سياسته التحريرية بما يتماشى مع أهواء سلطة الانقلاب - أرشيفية
كشفت مصادر في موقع "مصر العربية"، أن الموقع الإخباري أبلغ خلال اليومين الماضيين، أكثر من 50 صحفيا بقرار تسريحهم، على أن يتم صرف تعويضات لهم في نهاية الشهر الجاري.

وقالت المصادر التي رفضت الإفصاح عن هويتها، إن القرار جاء على خلفية ضغوطات أمنية كبيرة تمارس على إدارة الموقع، من أجل إحداث تغيير في السياسة التحريرية، بحيث تتماشى مع "أهواء سلطة الانقلاب"، مشيرة إلى أن "الإدارة ترفض تلك الضغوطات، وتصر على العمل بشكل مهني بحت" بحسب قولها.

وأضافت لـ"عربي21": "الأجهزة الأمنية قامت بالضغط على إدارة الموقع، ثم ضغطت أيضا على الممولين والمساهمين فيه، وفقا لسياسة تجفيف منابع التمويل، ما اضطر بعضهم للانسحاب ووقف أي دعم، وهو الأمر الذي اضطر الإدارة لاتخاذ مثل تلك القرارات، على خلفية مرور الموقع بأزمة مالية".

وذكرت المصادر أن هناك قرارات جديدة ستتبين خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن إدارة الموقع تدرس فكرة إغلاقه نهائيا خلال شهرين أو ثلاثة.

من جانبه؛ توقع أحد الصحفيين المفصولين، وجود أسباب أخرى تخص إدارة "مصر العربية"، مشيرا إلى أنه "لم تكن هناك أية معايير واضحة أو عادلة لتسريح بعض الصحفيين، والإبقاء على آخرين".

وقال لـ"عربي21" مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن هناك "حالة ارتباك وقلق تسود كافة العاملين بالموقع".

وفي 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اقتحمت مباحث المصنفات مقر موقع "مصر العربية" الإلكتروني، في حي الدقي وسط القاهرة، بحسب تصريحات صحفيين في الموقع لـ"عربي21"، بينما نفى مجلس تحرير موقع "مصر العربية" ما تناقلته مواقع إخبارية من أن الأجهزة الأمنية قد اقتحمت المقر، أو أغلقته واحتجزت موظفين فيه.
 
وأكد صحفيون في الموقع هذا "الاقتحام"، واعتبروه بمثابة "رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، مفادها أن الأمن ضاق ذرعا بمهنية الموقع، ولم يعد يحتمل وجوده بنفس سياسته التحريرية".

و"مصر العربية" هو موقع إخباري يهتم بالشأن المصري وبمحيط مصر العربي والإسلامي، ويقول إنه ينحاز لقيم ومبادئ ثورة 25 يناير وقضايا الاستقلال الوطني، وقد تم تدشينه في مطلع 2013.