سياسة دولية

زعيم العمال البريطاني يتحدى الإسلاموفوبيا ويزور مسجدا

زار كوربن المسجد للتخفيف من أجواء الإسلاموبيا المتصاعدة
استقبلت زيارة قام بها زعيم حزب العمال في بريطانيا، جيرمي كوربن، إلى أحد المساجد وقت صلاة الجمعة، بترحيب من جانب الجالية المسلمة، في ظل تصاعد الاعتداءات على المسلمين بعد هجمات باريس هذا الشهر.

وكان كوربن قد زار مسجد فنسبري بارك، شمالي لندن، الجمعة الماضية، رفقة رئيس المجلس المحلي لمنطقة إزلنغتون، ريتشارد واتس، وعضو المجلس البلدي عاصمة شيخ.

من جهته، قال مدير المسجد، محمد كزبر، إن الزيارة جاءت بمبادرة من كوربن؛ حيث "تواصل بعد أحداث باريس، وعرض القيام بالزيارة للتحدث إلى الجالية المسلمة وطمأنتها".

ووصف كزبر، في حديث لـ"عربي21"، زيارة كوربن بأنها "زيارة دعم، خصوصا أن كوربن هو زعيم المعارضة الآن، فهذه رسالة لباقي السياسيين (في بريطانيا) لكي يحذو حذوه"، مشيرا إلى أن زعيم حزب العمال طلب من قيادات حزبه وأعضاء المجالس البلدية المنتمين للحزب القيام بزيارات مماثلة للمراكز الإسلامية.

وكانت صحيفة الإندبندنت البريطانية قد أشارت إلى ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا بنسبة 300 في المئة في الأسبوع التالي لهجمات باريس، التي وقعت في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري؛ حيث تم تسجيل 115 جريمة عنف وكراهية ضد المسلمين، أغلبية ضحاياها من النساء المحجبات والأطفال الصغار، لا سيما في وسائل المواصلات. كما شملت أعمال العنف المساجد.

وفي هذا السياق، تحدث كزبر عن تعرض أفراد من الجالية المسلمة في منطقته لاعتداءات بعد هجمات باريس، كما أن المسجد الذي يديره تلقى تهديدات عدة.

وقال لـ"عربي21": "وصلتنا بالإيميل والبريد والتلفون رسائل كراهية وتهديد"، مضيفا: "لذلك كان من المهم وجود شخصية مثل كوربن تأتي لطمأنة الجالية".

ودعا كوربن الشرطة للتعامل بجدية مع هذه التهديدات، فيما أشار كزبر إلى أن إدارة المسجد هي بالفعل على تواصل مع الشرطة بهذا الشأن.

وبحسب بيان أصدرته إدارة المسجد بعد الزيارة، فقد كانت الرسالة التي وجهها كوربن إلى المجتمعين في المسجد "قوية وواضحة بلا لبس؛ بأنه بينما تخيم الجرائم الوحشية التي ارتكبت في باريس على عقولنا جميعا، فإن المسلمين في بريطانيا غير مسؤولين عن هذه الجرائم، ولا يجوز التفريق في معاملتهم عن باقي عناصر المجتمع البريطاني".

كما أشاد كوربن بتحول مسجد فنسبري بارك "من بؤرة للمشكلات إلى نموذج يحتذى لتماسك المجتمع، ومصدر إلهام لجميع المساجد والمراكز الإسلامية الأخرى". ويشير كوربن بذلك إلى المشكلات التي كان يتسبب بها إمام المسجد السابق أبو حمزة المصري، الذي تم ترحيله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، قبل أن تتسلم المسجد الإدارة الحالية التي عملت على تغيير سمعته.



(ريتشارد واتس)



(محمد كزبر)