سياسة دولية

مسلمو أمريكا يردون على المرشح ترامب بنشر صور هوياتهم

يركز ترامب حملته الانتخابية على المسلمين في أمريكا
أطلق ناشطون على مواقع التواصل حملة نشروا خلالها صورهم، وقد ألصقوا على أكتافهم شعارات تُعبر عن أنّهم مسلمون، كما أبرزوا بطاقات هوياتهم التي تبين وظائفهم، وذلك ردا على تصريحات المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب؛ التي دعا فيها إلى منح المسلمين في الولايات المتحدة بطاقات خاصة بهم.

وقال ترامب في تصريحه إنه يجب إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمسلمين، حيث يسهل تعقبهم ومعرفة تحركاتهم من خلالها، مضيفا: "سنكون مجبرين على كثير من الأشياء قريبا".

تعال لتتعقبنا

وفي أول رد على تصريحات ترامب ما نشرته الشابة الأمريكية، مروى بالكر، عبر صفحتها على "فيسبوك"، حيث نشرت الشابة صورتها، وعلى كتفها علامة السلام، متوجهة برسالة إلى ترامب.

وقالت بالكر في رسالتها: "اسمي مروى وأنا مسلمة. سمعت أنك تريدنا أن نبدأ بوضع إشارات تشير إلى كوننا مسلمين، وقررت أن أختار واحدة لنفسي. فليس سهلا تمييزي كمسلمة من مظهري، لذا شارتي الجديدة ستمكنني من كشف من أكون بكل فخر".

وأضافت: "اخترتُ علامة السلام لأنها تمثل إسلامي. الدين الذي علمني أن أرفض الظلم، وأن أتوق إلى الوحدة. الدين الذي علمني أن قتل حياة بريئة يعادل قتل الناس جميعا".

وتابعت مروى: "سمعت أيضا أنك تريد أن تتعقبنا. عظيم! يمكنك أن ترافقني في المشاوير التي أقضيها للتعريف بالسرطان في مدرسة الحي، أو يمكنك أن تلاحقني إلى مكان عملي، حيث وظيفتي هي نشر السعادة بين الناس. بمقدورك أيضاً أن ترى كيف يقدّم مسجد الحي السندويتشات للمشردين، وكيف يقيم مآدب للناس من كل الأديان، حيث الجميع مرحبٌ به. ربما حينها تعرف أن كوني مسلمة لا يجعلني أقل أمريكية منك، وربما إذا تسنى لك تتبع خطواتي، أن ترى أنني لست أقل إنسانية منك. السلام عليكم". وأرفقت رسالتها بوسم "ليس باسمي" و"حارب بالسلام".

وقد حصدت هذه الرسالة أكثر من 155 ألف إعادة مشاركة، و 1113 تعليقا وأكثر من 555 ألف إعجاب حتى الآن، كان بينهم مؤسس "فيسبوك"، مارك زوكربيرغ.

Dear @realdonaldtrump, My name is Marwa, and I am a Muslim. I heard you wanted us to start wearing ID badges, so I...

Posted by Marwa Balkar on Friday, 20 November 2015


 أما على "تويتر"، فكان أول من غرد على وسم "muslimID#" جندي  مسلم  سابق  في المارينز يدعى طيب رشيد، أرفق صورة هويته العسكرية وخاطب ترامب "هذه هويتي الخاصة فأين هويتك؟". وقد حصدت التغريدة 46 ألف إعجاب، و35 ألف إعادة تغريد، ليتفاعل بعدها مسلمون أمركيون، واضعين صور هوياتهم وبطاقات وظائفهم، مع تعليقات ساخرة من تصريحات ترامب.


التعليقات تتوالى

وعقب تغريدة جندي المارينز طيب رشيد وتدوينة مروى بالكر، توالت تغريدات المسلمين الأمريكيين العاملين في مجالات شتى، توضح اندماجهم في المجتمع، على عكس ما يروجه ترامب.

ونشر  العامل بوزارة الدفاع "سايدو سال" هويته قائلا: "دونالد ترامب، أنا أمريكي مسلم ، أحارب من أجل بلادي ضد أعدائها الداخليين والخارجيين".


وشارك المسعف بولاية بنسلفانيا "أحمد حنا" بهويته


ونشرت المعلمة "نازيا باتول" هويتها عبر "تويتر" قائلة في رسالة إلى ترامب: "هذه هويتي الإسلامية هل هي كافية لك؟".


ونشرت الشابة "سايرا صديقي"، طالبة الدكتوراه بجامعة هيوستن، هويتها داخل الجامعة قائلة: "ها هي هويتي الإسلامية ترامب، من مدرسة حكومية إلى طالبة دكتوراه".


وشاركت عضوة منظمة العفو الدولية "نورين شاه" بهويتها في المنظمة، قائلة: "هذه هي هويتي أنا مواطنة في كل أنحاء العالم، وأنا أسجل مساندتي لحقوق الإنسان عبر هاشتاج muslimID".


وشاركت العاملة بالكونغرس وطالبة الدراسات العليا من ولاية نيوجيرسي، زينب شاودري، بهويتها، مشيرة إلى وظيفتها ودراستها.


ونشر سامي المنصوري بطاقة هوية جده خلال عمله بمركز ناسا، قائلا: "هذه الهوية الإسلامية لجدي الأمريكي من ناسا مؤرخة بتموز/ يوليو 1969، فأين هويتك؟".


كذلك شارك الطبيب "شابير حسين" بهويته الطبية قائلا: "أهلا ترامب، هذه هويتي الإسلامية، أنا أراعيك في مرضك بغض النظر عن العرق والدين والعقيدة".


يذكر أن ترامب صرح الخميس الماضي بأنه في حال فوزه في انتخابات الرئاسة، سيصدر هويات خاصة للمسلمين ويضعهم ضمن سجلات، معللا ذلك بأن "علينا أن نواجه الإرهاب".

وانتقدت وسائل إعلام أمريكية تصريحاته. بينما طالبت صحيفة واشنطن بوست الحزب الجمهوري بالتوقف عن هذه "الحملة البشعة"، انتقدت هيلاري كلينتون، التي تسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي، تصريحات ترامب.

وواجه ترامب انتقادات بعد سخريته من إعاقة صحفي في نيويورك تايمز كان قد نسب إليه ترامب أنه نشر تقريرا عقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 يفيد بأن آلافا من العرب والمسلمين في نيوجرسي احتفلوا بالهجمات، لكن الصحفي سيرجي كوفاليسكي، الذي كان يعمل حينها في صحيفة واشنطن بوست، قال لا يذكر أن أحدا  تحدث عن الآلاف أو المئات. كما نفى هذه الادعاءات رئيس بلدية نيوجرسي ستيفن فيولوب، قائلا إن ادعاءات ترامب "خاطة تماما"، و"معيبة".