حقوق وحريات

حملة إلكترونية عالمية تطالب بكسر حصار غزة

آلاف الحالات الإنسانية بغزة ممنوعة من السفر بسبب إغلاق السلطات المصرية معبر رفح - أرشيفية - الأناضول
أطلقت الحملة العالمية لكسر الحصار عن قطاع غزة، حملة على كافة مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (#‏بكفي_حصار)، بهدف تسليط الضوء على الحصار المفروض منذ 10 أعوام على نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

وحصل الهاشتاغ، الذي أطلق الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة، على المركز الأول في قائمة "تويتر" على مستوى الوطن العربي، وحجز مكانا متقدما (83 بعد ثلاثة ساعات من انطلاق الحملة) على الترند العالمي، ووصل عدد المتابعين (بعد ساعتين) لأكثر من 30 مليون، وعدد التغريدات لأزيد من 40 ألف تغريدة على موقع "توتير".

ووجّه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية، كلمة مسجلة قال فيها: "أضم صوتي للمطالبين بإنهاء هذه المأساة الإنسانية، المتمثلة في الحصار الظالم الذي تخلله ثلاثة حروب؛ دفعت فيها غزة أثمانا باهظة من الدماء والمعاناة".

وأضاف: "هذا التضامن يعبر عن عمق الفهم والوعي لطبيعة هذه المظلمة، التي لم يسجل التاريخ مثيلا لها في الوقت الحاضر"، داعيا "كل أبناء الأمة وأحرار العالم، للتحرك الجدي على كل المستويات، من أجل إنهاء الحصار، وفك قيد مليوني فلسطيني يعيشون في هذا السجن الكبير".

من جانبه؛ أوضح رئيس هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار في غزة، علاء البطة، أن هذه الحملة هي "باكورة أعمال الحملة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة"، لافتا إلى أنها انطلقت من خلال "مبادرة شعبية شبابية يمنية، بدت على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعان ما شملت العديد من الدول العربية، منها مصر وتونس والأردن والجزائر وفلسطين المحتلة".

كسر الحصار

وأضاف البطة لـ"عربي21": "تفاجأنا نحن في الهيئة، بحجم التفاعل والجهد الكبير الذي بذله القائمون على الحملة خلال الخمسة أيام الماضية"، مشيرا إلى أنه تم تجهيزات مئات المواد الإعلامية، وتجهيز أنشودة خاصة بالحملة من أداء الفنان القدير عبدالفتاح عوينات".



وأشاد بما بذل من "جهد خارق، يعبر عن انتماء وتطلع الشارع العربي لنصرة قضايا الأمة والقضية الفلسطينية"، منوها إلى أن "بعض القصائد الشعرية كتبت في اليمن، وسجلت في دول عربية أخرى مثل الأردن ولبنان وغيرها".

وقال إن "هناك تعطش وتوق شبابي عربي لدعم القضية الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص المساهمة في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو 10 أعوام"، مؤكدا أن التفاعل مع الحملة "كبير جدا، واحتل الهاشتاغ المرتبة الأولى عربيا بعد ساعتين من انطلاقته".

وأشار البطة إلى أن الحملة استحوذت على اهتمام ومشاركة العديد من العلماء والصحفيين الكبار والفنانين.

وكان من أبرز المشاركين والداعمين للحملة؛ الإعلامية خديجة بن قنة، حيث دعت على صفحتها في "فيسبوك"، للمشاركة في الحملة العالمية لكسر الحصار عن قطاع غزة "بحملتها الإلكترونية عبر هاشتاغ  ?#‏بكفي_حصار?".

دموع الأطفال

بدوره؛ شارك الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أشرف القدرة، في الحملة، وقال إن "مرضى غزة يختطفهم الحصار من كل جانب؛ بنقص الأدوية، وإغلاق المعابر"، مؤكدا أن من بين هؤلاء المرض من "قضى نحبه، ومنهم من ينتظر فرصة للعلاج".

وأكد القدرة أن مستشفيات قطاع غزة تعاني من نقص في الأدوية التخصصية؛ وصل لأكثر من 30 بالمئة، ونقص بنسبة 40 بالمئة من المستهلكات الطبية الأساسية"، لافتا إلى أن "نحو أربعة آلاف و500 مريض بحاجة للسفر خارج قطاع غزة لاستكمال علاجهم، ولا يتمكنون من ذلك بسبب إغلاق مصر لمعبر رفح البري".

وكتب الصحفي المصري أحمد الشرقاوى: "تأبي دموع الأطفال أن تنهمر من العيون رغم شدة الألم.. أطفال غزة يعلّمون الأمة بأكملها معنى الأمل".

أما أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي؛ فتساءل: "10 سنوات من الحصار الخانق، صمدت فيها المقاومة بفضل الله، ثم بفضل الحاضنة الشعبية، لكن حتى متى؟!"، مضيفا: "والله كلنا مُحاسبون!".

وتمنى وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق في مصر، عمرو دراج، عبر تغريدة له على "تويتر"، أن "يسقط" النظام المصري الحالي، واصفا ما يقوم به هذا النظام بـ"العار".

بدوره؛ رأى أدهم أبو سلمية المتحدث باسم هيئة الحراك، أنه "بعد تلك السنين العِجاف؛ ما زالت غزة على سلم أجندة أحرار العالم"، لافتا في حديثه لـ"عربي21"، أن الاحتلال الإسرائيلي "حرم أهل غزة من أبسط حقوقهم الإنسانية".