اقتصاد عربي

هل تسمح السعودية بانهيار إمبراطورية "سعودي أوجيه"؟

السعودية
بمرور الوقت، تدخل أزمة الشركة السعودية الكبري "سعودي أوجيه"، نفقا مظلما، وبدأت الشركة خطوات جدية في بيع جزء من أصولها لحل الأزمات والمشكلات المالية التي تواجهها.

وتعد شركة "سعودي أوجيه" من الشركات العريقة في المملكة العربية السعودية، حيث تأسست في عام 1978، ومقرها الرئيس في العاصمة السعودية الرياض.

وتعمل الشركة في مجالات عدة تشمل العقارات والمرافق العامة وقطاع الاتصالات والتكنولوجيا، وتمتلك عددا من الموظفين يصل إلى 56 ألف موظف.

بدأت أزمة المجموعة في عام 2013، عندما تأخرت إدارة الشركة في الوفاء بالتزاماتها خاصة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، عندما امتنعت الشركة عن دفع رواتب 56 ألف موظف.

أما أسباب الأزمة، فتعود إلى التأخير في استلام مستحقات الشركة من الحكومة السعودية، وتوقف جزء من مشاريع الشركة، بالإضافة إلى الفساد المالي والإداري.

وألقى انخفاض أسعار النفط بظلاله على أداء "سعودي أوجيه" التي تعتمد على المشاريع الحكومية بشكل كبير، وتبلغ قيمة قروض الشركة 15 مليار ريال، والأموال المستحقة للمقاولين والعمال نحو 2.5 مليار ريال.

وسعت مؤخرا مجموعة "سامبا" المالية للحصول على حكم قضائي ضد الشركة لاستعادة أموالها في يوليو، كون "سامبا" لديها ثاني أكبر انكشاف على الشركة.

وفي المرتبة الأولى، من حيث أكبر الدائنين يأتي البنك الأهلي التجاري، ومعظم القروض ممنوحة للشركة للسعودية من قبل بنوك داخل المملكة، ولكن بنوكا خليجية ولبنانية ودولية تبدو منكشفة أيضا على الشركة من خلال قرض قيمته 1.03 مليار دولار يستحق في شباط/ فبراير المقبل.

وبدأت الشركة مؤخرا محادثات لبيع حصتها في البنك العربي الأردني والبالغة نحو 21 في المئة، بقيمة تتجاوز المليار دولار.

تأتي عملية البيع في ظل ظروف مالية صعبة تمر بها الشركة وتحتم عليها إعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات، وسط تساؤلات حول مدى إمكانية أن تكون عملية بيع حصة الشركة في البنك العربي حلا لأزمة ديون الشركة.

وتضم محموعة "سعودي أوجيه" مجموعة من الشركات التابعة واستثماراتها فندق وأبراج "شيراتون الرياض"، إذ تملك سعودي أوجيه كامل حصص هذا الفندق، وتهامة لتوليد الطاقة الكهربائية بنسبة 40 في المئة، وتملك ما يعادل 8.6 في المئة، من البنك السعودي للاستثمار.

وتستثمر الشركة في البنك العربي ومقره الأردن عن طريق شركة تابعة لها، إذ تملك هذه الشركة 20 في المئة، من البنك.

وقد قامت الشركة السعودية عام 2005، بشراء 55 في المئة، في "تيرك تيليكوم" عبر "أوجيه تيليكون الإمارات" مقابل 6.6 مليار دولار.

أما شركة أوجيه "تيليكوم الإمارات" مملوكة بنسبة 35 في المئة من "الاتصالات السعودية"، و47.3 في المئة لشركة "سعودي أوجيه"، فيما يملك مستثمر تركي النسبة المتبقية.

أما عن مشاريعهم التي تم استكمالها فهي متنوعة، إذ تشمل جامعات مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية وجامعة العين في الإمارات، وعدد من الفنادق مثل فندق "ريتز كارلتون الرياض" وأبراج "لو ميريديان" في مكة المكرمة، إلى جانب مطاري الملك خالد الدولي في الرياض والأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي.

ولدى شركة "سعودي أوجيه" تواجد في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، جيث لديها شركات تابعة وزميلة في كل من الإمارات، والمغرب، والسعودية، وبريطانيا، والأردن، وفرنسا، والصين، والهند، ولبنان، وإيطاليا، والفلبين وتركيا.