سياسة عربية

مقتل 30 مسلحا حوثيا بشبوة.. وأكبر مستشفى بتعز يستغيث

البنتاغون أعلن مقتل ستة من مسلحي "القاعدة"- أرشيفية (أ ف ب)
قتل 30 مسلحا من الحوثيين، الخميس، بغارة للتحالف العربي على مواقعهم، بمحافظة شبوة شرق البلاد، فيما ناشد أكبر مستشفى بمدينة تعز، وسط اليمن، السلطات المحلية والمنظمات المهتمة بالشأن الإنساني سرعة توفير الدعم له لحمايته من التوقف عن العمل.

غارات التحالف العربي

قالت المقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية، إن 30 من مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) قتلوا في غارات للتحالف العربي بقيادة السعودية، على مواقعهم، بمحافظة شبوة شرق البلاد.

وذكر مركز "بيحان" الإعلامي التابع للمقاومة الشعبية في المحافظة، أن "مقاتلات التحالف، شنت فجر اليوم 12 غارة على مواقع المليشيات (في إشارة لمسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح) في مناطق النقوب والمعيقيب وهجر كحلان والصفراء بمديرية عسيلان".
 
وأضاف المركز في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن القصف "أسفر عن مقتل 30 من عناصر المليشيات، فضلا عن تدمير خمس دوريات (مركبات) عسكرية بالكامل، منها دورية محملة بالذخيرة، إلى جانب تدمير مخزن أسلحة".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحوثيين وقوات صالح حول ما ذكرته المقاومة. 

وانسحب الحوثيون من مدينة "عتق" مركز محافظة "شبوة"، منتصف أغسطس/ آب 2015، فيما ظلوا يسيطرون علي مديرياتها الغربية، عين وبيحان وعسيلان.

أكبر مستشفيات تعز يستغيث

ناشد أكبر مستشفى بمدينة تعز، وسط اليمن، أمس الأربعاء، السلطات المحلية والمنظمات المهتمة بالشأن الإنساني سرعة توفير الدعم له لحمايته من التوقف عن العمل.

وقالت إدارة مستشفى الثورة العام في تعز (حكومي)، في رسالة حصلت الأناضول على نسخة منها اليوم، إنها تناشد وزير الصحة اليمني، ناصر باعوم، ومحافظ تعز، علي المعمري، والمنظمات المهتمة بالشأن الإنساني المتصل بالصحة، وفي المقدمة الهلال الأحمر القطري، سرعة الدعم وإغاثة المستشفى لحمايته من التوقف عن العمل.

وأضافت الرسالة أن مستشفى الثورة قدم خدمات طبية منذ بدء الحرب في المحافظة عام 2015، تمثلت باستقبال أكثر من 73 ألف جريح، وإجراء أكثر من أربعة آلاف عملية جراحية، واستقبال أكثر من 46 ألف حالة باطنة وحميات، وأكثر من 19 ألف حالة غسيل كلوي.

وبينت الرسالة أن "الهيئة (إدارة المستشفى) اعتمدت خلال الفترة الماضية على موازنتها ودعم الهلال الأحمر القطري"، دون مزيد من التفاصيل عن حجم هذا الدعم.

وتابعت الرسالة بأنه "لم يتم تعزيز الهيئة (إدارة المستشفى) بمخصصات الربع الثالث (من العام الجاري)، لاعتذار البنك المركزي عن صرفها بحجة عدم توفر سيولة".

ومضت بالقول: "لا توجد حاليا أي جهة داعمة للهيئة سوى منظمة أطباء بلا حدود التي تدعم كادر قسم الإسعاف فقط، وفي توفير بعض العلاجات".

وقالت الرسالة إن "المستشفى يواجه احتمال توقفه عن تقديم الخدمات الطبية بسبب عدم وجود موازنة تشغيلية".

ووفق رسالة المستشفى، فإنه "حرصا على استمرار تقديم المرفق لخدماته نوجه مناشدتنا لكم لتتحملوا المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه الجرحى والمرضى الذين تستقبلهم الهيئة يوميا، بما فيهم أكثر من 270 مريضا بالفشل الكلوي تقدم لهم خدمة الغسيل يوميا مهددة حياتهم بالخطر".

ويحاصر الحوثيون مدينة تعز مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه من عدة جهات، فيما نجحت المقاومة الشعبية وقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في كسر هذا الحصار حزئيا.

خارطة الطريق

في سياق آخر، قال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، إن أي خارطة طريق لا تستند للمرجعيات لن تحقق السلام.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، عن بن دغر القول، إن "أي خارطة طريق لا بد أن تتوافق وتستند إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها".

وأضاف، خلال لقاء مع السفير البريطاني الليلة الماضية، أن أي مشاريع تسوية لا تستند لهذه المرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، "لا يمكن أن تحقق سلاما دائما وشاملا في اليمن وينهي معاناة الشعب اليمني الذي تسبب بها انقلاب مليشيا الحوثي وصالح على الشرعية الدستورية في البلاد".

الحرب الأمريكية على "القاعدة"

من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مقتل 6 من تنظيم "القاعدة"، بينهم قياديان، بسوريا واليمن، في غارتين لطائرات بدون طيار.

وقال المتحدث باسم البنتاغون "جيف ديفيس، في مؤتمر صحفي بواشنطن، إن طائرة بدون طيار قتلت هادي البياني، و4 آخرين من تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية"، في مأرب باليمن، (120 كيلومترا شرقي صنعاء)"، يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأضاف أن طائرات بدون طيار قتلت حيدر كاركان، القيادي في تنظيم القاعدة بمدينة إدلب، شمال سوريا، في 17 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأوضح أن كاركان "ربطته صلات وثيقة بكبار قيادات القاعدة بما فيهم أسامة بن لادن (مؤسس التنظيم) نفسه".

ولفت المتحدث الأمريكي إلى أن كاركان، كان "مسؤولا عن تخطيط العمليات الإرهابية الخارجية في سوريا لتنظيم القاعدة"، وأوضح أن كاركان كان مسؤولا عن تسهيل جهود القاعدة في سوريا والمنطقة.

غير أن المتحدث باسم البنتاغون لم يكشف المنصب القيادي لهادي البياني في التنظيم.

ويشهد اليمن حربا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، وبين مسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق، من جهة أخرى، مخلّفة أوضاعا إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل ستة آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألفا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وتقود السعودية منذ 26 مارس/ آذار 2015، تحالفا عربيا في اليمن ضد الحوثيين، يقول المشاركون فيه إنه جاء "استجابة لطلب الرئيس، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريا.. لـحماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية، والقوات الموالية للرئيس السابق".