ملفات وتقارير

مصدر أمني لـ"عربي21" : لا مكان لحركات وجيوب التشيع بغزة

حركة الجهاد الإسلامي قامت بعمليات فصل جماعية بعد اكتشاف جيب متشيع داخلها-أرشيفية

أكد مصدر أمني في قطاع غزة أن القوى الأمنية لن تسمح تحت أي مبرر وغطاء السماح لأي تشكيل او جيب فصائلي أيا كانت امتداداته القيام باي من مظاهر التشيع في قطاع غزة .

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته  أن الاجهزة الأمنية لاحقت مؤخرا ما تسمى بحركة الصابرين وهي جيب مسلح منشق ومفصول من حركة الجهاد الإسلامي بسبب مخالفتها للقانون ومحاولتها نشر التشيع وإثارة المشاكل الاجتماعية وإحداث بلبلة كادت أن تؤدي للفتنة في قطاع غزة.

وأضاف المصدر " في الأيام الماضية قام هؤلاء بالاحتفاء بما يحصل في حلب على اعتبار أنه تحرير، ونحن نعتبر ذلك إهانة لأطفال ونساء المسلمين التي قتلت في حلب بزعم الانتقام لزينب".

وأشار المصدر الأمني إلى أن ما جعل الحكومة تقوم بمداهمة بيت الأمين العام لحركة الصابرين هشام سالم وبعض الأشخاص ، جاء  للتأكيد عليهم بعدم ممارسة أي نشاط في هذا الإطار، لكنه فر من بيته.

وكان سالم قد وصف ما جرى في حلب بأنه "انتصار على إسرائيل وأذنابها وعملائها وبأن ما حصل هو انتصار للمقاومة "، وبأن "تحرير" حلب هو خطوة مهمة جدا على طريق تحرير فلسطين.

وأضاف سالم في منشورات على صفحته على فيسبوك أن "إسرائيل أكثر من يدرك معنى تحرير حلب لأنها أكبر الخاسرين، وبأن محور المقاومة أكبر الرابحين"، ووصف ما قال بأنه مشروع التجزئة سقط للأبد.

وشدد المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية في غزة لن تسمح للمد الشيعي فيها بأي حال من الأحوال، وتوعد مروجي الفكر بالملاحقة والاعتقال.

وأشار أيضا إلى أن عمليات الاعتقال تتم وفقا للأصول، ويتم إبلاغ المعتقلين وتوقيعهم على عدم العمل بأي شكل من الأشكال سواء أكان اجتماعيا أو خيريا أو سياسيا.

وأوضح أيضا أن المجموعة "تعمل اليوم بشكل سري وبأسماء وهمية من خلال استحضار مظلومية آل البيت، و استحضار الصراع التاريخي، ومحاولة عمل مراسم عزاء للحسين لكن الأمن تدخل ومنعهم من ذلك."

وكانت حركة الجهاد الإسلامي اتخذت قرارات فصل لأكثر من 200 من عناصرها ثبت تورطهم بالتشييع ونشر المذهب الشيعي.

وتسبب كشف مراسلات الحركة قبل عامين باتخاذ أمين عام حركة الجهاد الإسلامي حينها الدكتور رمضان عبدالله شلح قرارا بمغادرة طهران والتوجه لبيروت مؤقتا، بعد اكتشاف خطوط إمداد مالي من طهران تصل الحركة دون علم من قيادة الجهاد الإسلامي التي تعد حليفا قويا لطهران . 

وقال المصدر الأمني إن رسالة الجهاد تؤكد على أن " العلاقة مع إيران هي سياسية، وعلاقة مصالح وليست عقائد ومذاهب".

وأشارت مصادر لـ "عربي21" أن عناصر حركة الصابرين كانوا ينتمون سابقا لحركة الجهاد إسلامي، وتم فصلهم من الحركة إثر اكتشاف قيادة الحركة قيامهم بفتح خطوط اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني خلال دورات عسكرية كانوا حصلوا عليها في طهران " .


وأضافت المصادر :"هذه العناصر وقعت تحت تأثير الهالة القدسية التي أعطيت لهم كإطلاق أوصاف عليهم مثل "انتم جنود الله في الأرض وأنتم من سيفتح البلاد والعباد، حيث تم غسيل دماغهم من خلال إشراف من الحرس الثوري بشكل كامل".

وقال المصدر الأمني أن إيران استخدمت هشام سالم خلال وجوده في الجهاد الإسلامي كغطاء لنشاطاتها في القطاع دون علم قيادته السياسية والعسكرية التي اكتشفت الأمر لاحقا مما أدى لتوتر العلاقة مع إيران.

وأشار أيضا:" هذه المجموعات حاولت إيقاع حماس مع إيران من خلال الادعاء أن حماس قامت بسرقة أموالها خلال عمليات المداهمة، والذي ثبت من تحقيقاتنا أنه تم اختلاسها من قبل قيادات الصابرين أنفسهم".

وحول خطورة التنظيم في غزة، قال المصدر الأمني أن هذه المجموعات تمتلك أموالا كبيرة، وهي قادرة على استقطاب عدد كبير من الشباب غير المتعلم، وأضاف:"وهنا تكمن خطورة الأمر، لذلك فإننا نتدخل اليوم لمنعهم من الانتشار".

وقدر ذات المصدر أعداد الشباب المنضمين للصابرين بما لا يزيد عن 100 شخص.

ونشر حساب سالم الشخصي على تويتر دعوة للتضامن معه بسبب ملاحقة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة له.