سياسة دولية

زيارة سرية لوفد أمريكي إلى دمشق.. هل التقى مع الأسد؟

مكتب تولسي غاباراد رفض أن يكشف ما إذا التقت الأخيرة بالأسد أم لا - أرشيفية
قام وفد أمريكي برئاسة عضو الكونغرس تولسي غابارد، بزيارة مدينتي دمشق وحلب، وسط تكتم كبير وبعيدا عن وسائل الإعلام.

ولم يتم تسريب أي خبر حول لقاء جمع الوفد الأمريكي برئيس النظام في سوريا بشار الأسد، إلا أن صحيفة "ذي أتلانتيك" الأمريكية قالت إن "الأسد لن يفوت على الأرجح، فرصة إجراء لقاء مع نائب أمريكي يدعو واشنطن إلى عدم التدخل في الأزمة السورية".

ورفض مكتب غاباراد في بلاغ له أن يحدد ما إذا التقت الأخيرة بالأسد أم لا، إلا أنه قال إن "الزيارة كان هدفها لقاء مجموعة من الفرقاء السياسيين، بينهم مسؤولون حكوميون ودينيون، وعاملون إنسانيون ولاجئون...".



وتعتبر النائبة الديمقراطية تولسي غابارد من معارضي المساعي لتغيير الحكومة في سوريا، وسبق أن قدمت اقتراح قانون لإنهاء المساعدة العسكرية للفصائل المعارضة للأسد والمرتبطة بتنظيمي الدولة و"القاعدة".

والتقت غابارد في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، في مقره "برج ترامب" بنيويورك، وتعهد ترامب مرارا خلال حملته الانتخابية، بوقف نشاط بلاده الرامي إلى تغيير حكومة بشار الأسد في سوريا، والتركيز على محاربة التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الدولة.

الوفد في حلب

وكشف رئيس الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب القس إبراهيم نصير، عن زيارة الوفد الأمريكي المذكور إلى المدينة القديمة والكنائس في حلب، ومن بينها الكنيسة الإنجيلية العربية المدمرة، مشيرا إلى أن الوفد تفقد الأوضاع في المدينة، وزار المباني الرئيسية والأحياء الأثرية.

ولفت القس نصير لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إلى أن أعضاء الوفد أبدوا رفضهم القاطع لدعم حكومتهم للمسلحين، أو أي مجموعة تحمل السلاح في هذه البلاد بطريقة غير شرعية.

وأوضح رئيس الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب أن الوفد ضم، فضلا عن غابارد، العضو الديمقراطي السابق عن ولاية أوهايو في مجلس النواب، دينيس كوسينيتش، الذي التقى العام 2013 الرئيس السوري بصفة مراسل من قناة "فوكس نيوز"، وعددا من المسؤولين الآخرين.

وتحدث نصير عن اجتماع أجراه أعضاء الوفد مع رؤساء كنائس الطوائف المسيحية، موضحا أن السياسيين الأمريكيين أكدوا، بصفتهم أعضاء في الكونغرس، أنهم "يرفضون سياسات دولتهم، وخاصة دعم الإرهابيين، وأنهم سيحاولون نقل الصورة الحقيقية إلى الشعب الأمريكي، الذي هو بعيد كل البعد عن سياسات حكومته ودولته".

وقال نصير إن "أعضاء الوفد أشاروا إلى أن خيار انتخاب ترامب يؤكد أن الشعب الأمريكي ضد التدخل في شؤون الدول الأخرى، لأن سياسة ترامب هي في عدم التدخل".

وأكد رؤساء الطوائف المسيحية السورية، للوفد الأمريكي الزائر، أن "سوريا قادرة على تجاوز محنتها وآلامها، ولكن على الولايات المتحدة ألا تتدخل في شؤون الدول وفي خيارات شعوبها"، متهمين "الإعلام الغربي" بأنه "غير شفاف ولا ينقل حقيقة ما يجري في سوريا، إنما هو يصنع الخبر بدلا من نقل الحقيقة".