صحافة إسرائيلية

صحيفة عبرية: هكذا تشرعن دبلوماسية إسرائيل الاستيطان

الدبلوماسية الإسرائيلية شرحت كيف تتم شرعنة الاستيطان- جيتي
الدبلوماسية الإسرائيلية شرحت كيف تتم شرعنة الاستيطان- جيتي

قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، تسيفي حوتوبيلي، الاثنين، إن "الدولة الفلسطينية ماتت فعليا، وبصورة قاطعة، وليس هناك شيء اسمه احتلال، وقد قادت منذ العام الماضي جهودا دبلوماسية لنقل السفارات الأجنبية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، إلا أن اخترق ترامب هذا الجدار المغلق واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بحيث سحب خلفه عددا من دول العالم".


وأضافت حوتوبيلي في حوار مع صحيفة "مكور ريشون" الإسرائيلية، ترجمته "عربي21" أن "عملها في الوزارة تزامن مع حقبتين، قبل انتخاب ترمب وبعده، فقد كانت المرحلة الأولى صعبة علينا في المجال الدبلوماسي".

 

وأردفت: "خاصة في الأمم المتحدة: إدانات وقرارات ومقاطعة بضائع، والقرار الأخطر هو 2334 لمجلس الأمن، الذي يرى المستوطنات غير قانونية، واتهام إسرائيل بالتسبب في عرقلة المفاوضات مع الفلسطينيين، والخشية من تقديم دعاوى قضائية ضد الضباط الإسرائيليين، كلها أمور استنزفت منا وقتا وجهدا كبيرين".


وأوضحت حوتوبيلي، وهي من قيادات حزب الليكود، وصهيونية متدينة، قادمة من جورجيا، أنه "مع وصول ترامب فإن كل شيء تغير، وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيش معه حقبة تاريخية، وستبقى محفوظة في أرشيفها، نحن نشهد مرحلة يتقوى فيها وضع إسرائيل الدبلوماسي، كنا نعتقد أن نقل السفارات العالمية إلى القدس حلما طوباويا غير قابل للتحقق، لكننا ها نحن نرى أعلام الدول ترفرف في القدس".


وأضافت أن "صورة بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة مع نظيره الهندي نارندرا مودي يقفان في وسط البحر، وقد كنت معهما، هذه صورة تساوي المليارات، العمل الدبلوماسي يعني استغلال الفرص، وإسرائيل تعرف ذلك جيدا".


وقالت حوتوبيلي إنه "في الوقت الذي تحدث فيه ترامب عن دولة واحدة أو دولتين لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وإبقاء إقامة الدولة الفلسطينية رهنا بموافقة الجانبين، فتح أمام إسرائيل نافذة للحديث عن أفكار جديدة، وعلى رأسها فرض سيادتها على الضفة الغربية، وهذا ما أؤمن به، حتى إن رئيس الحكومة لم يعد يردد كثيرا مصطلح حل الدولتين، لأن الدولة الفلسطينية ماتت فعليا على الأرض، وظروف الفلسطينيين لم تكن بهذا التدهور من قبل".


وأوضحت أن "فرض سيادتنا على الضفة أمر واقعي، ويحتاج قرارا فقط، وينبغي أن تكون هدفا معلنا لمعسكر اليمين في إسرائيل، وبالتنسيق مع الأمريكيين سيصبح ذلك ممكنا وعمليا، وقد بدأت الحديث معهم حول ذلك، خاصة مع السفير ديفيد فريدمان، كما أنه تم التنسيق لنقل السفارة إلى القدس، صحيح أن فرض السيادة على الضفة أمر أكثر تعقيدا لكنه ممكن وواقعي، ولو كان تدريجيا".


يشار إلى أن حوتوبيلي لها مواقف سياسية جريئة كالدعوة لفرض السيادة الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، وعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإعلانها أن حلمها أن ترفع علم إسرائيل فوق الحرم القدسي.


ولفتت إلى أن "نقل السفارات العالمية إلى القدس سبقه سلسلة سفريات قمت بها لتلك العواصم، للقاء وجها لوجه مع صناع القرار فيها، ومخاطبتهم مباشرة، حيث زرت عشرين بلدا، بعضها بعيدة جدا وأخرى فقيرة جدا، وتركزت السفريات من أجل القدس، وجاءت النتائج فورية".


وكشفت حوتوبيلي النقاب عن "أن وزارة الخارجية الإسرائيلية في العقود السابقة لم يسبق لها أن خاطبت دول العالم بموضوع نقل سفاراتها للقدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، وآخر وزير قام بذلك هو يوسي بيلين خلال حقبة اتفاق أوسلو في التسعينيات، حين كان مساعدا لشمعون بيريس، حيث فحص آنذاك ما هي الدول الغربية التي ستعترف بالقدس عاصمة لنا، على اعتبار أن شرق المدينة سيكون للفلسطينيين".


تذكر الصحيفة أن حوتوبيلي عملت على ملاءمة خطواتها بشأن نقل السفارات العالمية للقدس مع القانون الدولي، قائلة إن "قراري 476 و478 لمجلس الأمن لعام 1980 قسما القدس، لكنهما غير ملزمين وفق المادة الخامسة من ميثاق الأمم المتحدة.


كما أنهما اتخذا قبل الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الذي تضمن أن "المناطق التي سيطرت إسرائيل عليها في القدس منذ 1948 غير خاضعة للتفاوض، وهذه الوثيقة يتم الكشف عنها للمرة الأولى، واستند إليها جميع السفراء الإسرائيليين حول العالم في مناقشاتهم الدبلوماسية بشأن القدس".


وسعت حوتوبيلي لتطبيق ما آمنت به في المدارس الدينية إلى واقع سياسي على الأرض، مشيرة أنها "جعلت من زيارة حائط البراق بندا أساسيا في زيارات الدبلوماسيين الأجانب، الذين يأتون لإسرائيل، لا أريدهم رؤية فقط مؤسسة يادفاشيم لتخليد المحرقة، ويعتقدون أننا موجودون هنا فقط بسببها، بل أن يتعرفوا على الصلات التاريخية التي تربطنا بهذه البلاد"، وفقا للصحيفة.


واختتمت حوتوبيلي مقابلتها المطولة بالكشف عن "إعداد ورقة موقف قانونية ودبلوماسية لشرح الدوافع الإسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية، وصوابية بناء المستوطنات، وتم ترجمتها للعديد من لغات العالم، ونشرت على مواقع الإنترنيت للسفارات الإسرائيلية حول العالم، وفي كل لقاء دبلوماسي نقدم هذه الوثيقة لهذا الوزير الأجنبي أو ذاك، لقد ألغيت مصطلح الاحتلال من قاموس التداول بوزارة الخارجية، ولن أوافق أن يطلقوا على الضفة الغربية اسم مناطق محتلة، لأنها لنا".

التعليقات (0)