سياسة دولية

الكونغرس الأمريكي يجمد توريد "F-35" إلى تركيا

تسلمت تركيا مؤخرا أول مقاتلة من طراز "F-35" من الولايات المتحدة- جيتي
تسلمت تركيا مؤخرا أول مقاتلة من طراز "F-35" من الولايات المتحدة- جيتي

قرر الكونغرس الأمريكي، الأربعاء، تعليق توريد الطائرات من الجيل الخامس "F-35" الأمريكية، إلى أنقرة، إلى أن تقدم وزارة الدفاع تقريرا عن ما قال إنها "العواقب المحتملة لإلغاء توريدها على العلاقات الأمريكية التركية".


وأشارت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية إلى أن "تعديلات الكونغرس سيتم إدخالها على ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2019"، كما طالب بالإفراج الفوري عن القس الأمريكي أندرو برونسون المعتقل في تركيا على خلفية اتهامات بالتجسس والإرهاب.

 

اقرأ أيضا: ترامب يهاجم تركيا لاستمرار اعتقالها قسّا متهما بالتجسس

وكانت محكمة تركية في ولاية أزمير رفضت الأربعاء الماضي، طلب الإفراج عن القس الأمريكي الذي يواجه تهما بالتجسس و"ارتكاب جرائم لصالح منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين"، بحسب تعبير وكالة الأناضول للأنباء.

وأفادت الصحيفة، إلى أن مشرعي الكونغرس، يتطلعون إلى الضغط على تركيا لوقف شراء منظومة " أس 400" الدفاعية من روسيا.

وفي وقت سابق حذر مسؤول في الخارجية الأمريكية، حذر تركيا، من أن شراء طائرات (إف-35 جوينت سترايك) المقاتلة "معرض للخطر ما لم تتخل عن خطة لشراء منظومة (إس-400) للدفاع الصاروخي من روسيا".

 

اقرأ أيضا: مسؤول أمريكي لتركيا: إما "F-35" الأمريكية أو "S-400" الروسية

وأفاد ويس ميتشل مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية وشؤون أوروبا وآسيا، في 26 حزيران/يونيو الماضي، بأنه "إذا اشترت تركيا المنظومة فستخضع لعقوبات بموجب مشروع قانون وقعه الرئيس دونالد ترامب قانونا الصيف الماضي".

ويسعى قانون العقوبات الشامل، والمعروف باسم (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات)، إلى معاقبة الشركات التي تتعامل مع صناعة الدفاع الروسية.

يذكر أن تركيا، تسلمت مؤخرا أول مقاتلة من طراز "F-35" من الولايات المتحدة، والتي أُنجزت بمساهمة فاعلة من قبل الصناعات الدفاعية التركية.


التعليقات (2)
سباق التسلح
الخميس، 26-07-2018 04:34 ص
(قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات) و الذى أقرته إدارة ترامب صيف عام 2017 م ؛ يهدف إلى معاقبة الشركات و الدول التى تتعامل مع صناعة الدفاع الروسية ، و إثنائها عن إبرام صفقات التسلح مع موسكو ، و ذلك بغرض تضييق الخناق على الاقتصاد الروسى الذى تمثل صادرات الأسلحة مصدرا رئيسيا من مصادر دخله ! و تعد منظومة (إس-400) للدفاع الصاروخى التى اشترتها تركيا مؤخرا من روسيا من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية ؛ منظومة استثمرت روسيا فيها أموالا طائلة على مدى سنوات من أجل إنتاجها ، و صار الروس فى أمس الحاجة لتسويقها كى تغطى تكلفة إنتاجها الباهظة ، و توفر هامشا معقولا من الربح لمواصلة تطوير الصناعات العسكرية الروسية ! و يتعارض ذلك بطبيعة الحال مع سياسات الولايات المتحدة الهادفة لجر روسيا إلى (سباق تسلح) معها ، و ذلك من خلال نشر درعها الصاروخى فى شرق أوروبا على الحدود الغربية لروسيا ، و نشره فى اليابان على الحدود الشرقية لروسيا المطلة على المحيط الهادى ؛ فى عمل عدائى ينطوى على إخلال بالتوازن فى الردع النووى القائم بين روسيا و الولايات المتحدة منذ عصر الحرب الباردة (1949 - 1991) ! و ضاعف من خطورته توسع حلف النيتو شرقا بضمه دولا مجاورة لروسيا مثل بولندا و رومانيا و دول البلطيق الثلاث ، و نشر المزيد من قواته على مقربة جغرافية من العمق السكانى لروسيا ، و إجرائه المناورات العسكرية فيها بانتظام فى تهديد صريح لأمن روسيا القومى ! فى الوقت الذى تخصص فيه واشنطن ميزانية سنوية هائلة للإنفاق العسكرى تبلغ 700 مليار دولار - قابلة للزيادة فى الأعوام القادمة - من أجل خلق توازن عسكرى مع روسيا ، و تضغط على حلفائها فى دول النيتو لزيادة مساهماتهم فى نفقاته العسكرية من أجل ردع السياسات التوسعية لروسيا ، صارت إحدى السمات المميزة لسباق التسلح الجارى بين روسيا و الغرب هو الصراع بين الجانبين على الفوز بعقود صفقات التسلح ، و حرمان الطرف الآخر من تسويق أسلحته عبر فرض العقوبات على المستوردين كما تفعل الولايات المتحدة ، فى خطوة تهدف لاستنزاف اقتصادى للصناعات العسكرية المعادية ، و تجفيف منابع الموارد المالية اللازمة لمواصلة سباق التسلح !!!!!
مصري
الأربعاء، 25-07-2018 03:48 م
هذا اختبار قوي للعلاقات التركية الأمريكية وايهما اكثر تحملا و جلدا او بمعني اخر من يصرخ اولا ؟