سياسة عربية

مصادر لـ"عربي21": الوحدات الكردية استبدلت قيادتها في منبج

كانت الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا قد توصلتا مؤخرا إلى اتفاق على "خارطة طريق" حول مدينة منبج- جيتي
كانت الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا قد توصلتا مؤخرا إلى اتفاق على "خارطة طريق" حول مدينة منبج- جيتي

كشفت مصادر عسكرية خاصة بـ"عربي21" الخميس، عن استبدال وحدات الحماية PYD، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، قيادات الصف الأول في مدينة منبج بريف حلب الشرقي شمالي البلاد.


وكانت وحدات حماية الشعب الكردية أعلنت في وقت سابق سحب مقاتليها من مدينة منبج بريف حلب الشرقي، وذلك بعد الاتفاق التركي الأمريكي، الذي تضمن انسحاب PYD من المدينة، حيث دعت أنقرة إلى نزع سلاح المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن لدى مغادرتهم المدينة الواقعة في شمال سوريا.


وأوضحت المصادر العسكرية أن جميع القيادات العسكرية الجديدة، التي استلمت زمام إدارة مدينة منبج وريفها، يتحدثون العربية، على عكس القياديين السابقين.


ورجحت المصادر أن يكون السبب الرئيسي وراء استبدال قيادات الصف الأول لوحدات الحماية الكردية في منبج، عدم إتقانهم للغة العربية، لافتة إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية السابقة كان إيراني الجنسية ويدعى ريزان.


وحسب المصادر، فإن قيادة وحدات الحماية الكردية تسعى إلى عودة مؤسسات النظام الخدمية إلى المدينة، في محاولة للترويج بأن نظام الأسد سيعود لإدارة المدينة، مشيرة إلى عدة اجتماعات عقدت خلال الفترة الماضية بين مسؤولين في النظام السوري وبين مجلس منبج عسكري حول هذا الأمر، إلا أنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بهذا الشأن.

 

اقرأ أيضا: ميليشيا "PYD" تعلن استعدادها لمساعدة النظام عسكريا بإدلب


من جهته، أكد الناشط السياسي السوري، جاسم المحمد، أن وحدات الحماية الكردية تماطل بالانسحاب من مدينة منبج، لعلها تجد مخرجا وفق اتفاق سياسي جديد يضمن بقاء سيطرتها على المدينة.


ورأى المحمد في حديثه لـ"عربي21"، أن تركيا لن تصبر طويلا على تقاعس وحدات الحماية الكردية بشأن انسحابها من المدينة، مؤكدا على أن الخيار العسكري لا يزال قائما أمام أنقرة في حال فشل تطبيق الاتفاق التركي الأمريكي المتعلق بمدينة منبج.


وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا توصلتا مؤخرا إلى اتفاق على "خارطة طريق" حول مدينة منبج شرق حلب، يقضي بخروج وحدات الحماية الكردية من المدينة، وتوفير الأمن والاستقرار في المنطقة.


ويعتقد المحمد أن "الأسابيع القليلة القادمة كفيلة بحسم ملف منبج، حيث إن المدينة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما تنفيذ بنود الاتفاق التركي الأميركي، وإما لجوء تركيا إلى العمل العسكري لطرد وحدات الحماية الكردية من المدينة، وتشكيل إدارة مدنية من أبنائها لإدارة شؤونها وعودة المهجرين"، وفق قوله.


وأعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الأربعاء، أن التطورات في منبج شمالي سوريا لا تسير في الاتجاه المطلوب، مشددا على أن قوات بلاده ستواصل العمليات على الحدود، إلى أن تتخلص من كل "الإرهابيين".

التعليقات (0)