أفكَار

شراكة العدالة والتنمية واليسار.. ترجمة مغربية للربيع العربي

فرقتهم الأيديولوجيا وجمعتهم السياسة في تحالف حكومي استمر رغم ضخامة التحديات
فرقتهم الأيديولوجيا وجمعتهم السياسة في تحالف حكومي استمر رغم ضخامة التحديات

لم يأخذ موضوع تحالفات الإسلاميين السياسية حظه من البحث والدراسة، وذلك لأسباب عديدة منها طول أمد العزلة السياسية التي عاشها الإسلاميون بسبب تحالفات النظم الحاكمة مع بعض القوى السياسية ،واستثناء الإسلاميين من هذه التحالفات، بناء على قواسم أيديولوجية مشتركة بين الأنظمة ونلك التيارات.

لكن، مع ربيع الشعوب العربية، ومع تصدر الحركات الإسلامية للعمليات الانتخابية في أكثر من قطر عربي، نسج الإسلاميون تحالفات مختلفة مع عدد من القوى السياسية داخل مربع الحكم، وترتب عن هذه التحالفات صياغة واقع سياسي موضوعي مختلف، ما جعل هذا الموضوع  يستدعي تأطيرا نظريا على قاعدة رصد تحليلي لواقع هذه التحالفات: دواعيها وأسسها وصيغها وتوافقاتها وتوتراتها وصيغ تدبير الخلاف داخلها، وأدوارها ووظائفها، وتجاربها وحصيلتها بما في ذلك نجاحاتها وإخفاقاتها.

يشارك في هذا الملف الأول من نوعه في وسائل الإعلام العربية نخبة من السياسيين والمفكرين والإعلاميين العرب، بتقارير وآراء تقييمية لنهج الحركات الإسلامية على المستوى السياسي، ولأدائها في الحكم كما في المعارضة.

اليوم، يعرض الكاتب والباحث المغربي بلال التليدي تجربة إسلاميي المغرب في الحكم، وقصة تحالفهم مع واحد من أهم الأحزاب اليسارية، ويتعلق الأمر بحزب التقدم والاشتراكية.



تحالف "العدالة والتنمية" واليسار.. الترجمة المغربية للربيع العربي

لم تصل تجربة إسلاميي "العدالة والتنمية" في الممارسة التحالفية درجة كبيرة من النضج حتى يمكن معها تحديد الثابت والمتحول فيها، وصيغ ترصيد تراكماتها وتدبير توتراتها، فلم يعرف إسلاميو "العدالة والتنمية" الممارسة التحالفية بمعناها السياسي إلا مع انتخابات 25 تشرين ثاني/ نوفمبر 2011، التي بوأتهم الرتبة الأولى.

ومع التعيين الملكي لعبد الإله بنكيران رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة، نجح في صياغة تحالفات لم تصمد كثيرا، إذ بعد تشكيل النسخة الأولى من حكومته، بادر حزب الاستقلال (الحزب الوطني المحافظ القريب جدا من أيديولوجية حزب العدالة والتنمية) للانسحاب من الحكومة،  مجبرا بذلك رئيس الحكومة على تغيير خارطة تحالفاته، والتوجه هذه المرة لخيار الضرورة المتمثل في حزب التجمع الوطني للأحرار، بحكم أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يشكل خطا أحمر بالنسبة للعدالة والتنمية، وأيضا بحكم أن الاتحاد الاشتراكي اختار موقعه وأعطى المسافة عن حكومة بنكيران.

لكن في النسختين معا، يمكن أن نلاحظ معالم ممارسة تحالفية قوية بين العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية (حزب يساري تقدمي) نجحت بشكل لافت في ولاية بنكيران في أن ترسخ البعد السياسي في هذا التحالف، ودعم تجربة الانتقال نحو الديمقراطية، وصمدت في وجه كثير من الأعاصير، واجهت ولا تزال تحديات عصيبة، كان من الممكن أن تؤثر سلبا على مستقبلها ومستقبل المسار الديمقراطي في المغرب.

الأيديولوجي والسياسي

في المحطات السابقة، وتحديدا قبل انصرام ولاية "حكومة التناوب" (1998- 2000)، كان لقاء العلمانيين مع حزب العدالة والتنمية شبه مستحيل، بسبب اختلاف الموقع (اختار العدالة والتنمية في المرحلة الثانية من حكومة التناوب ما أسماه المعارضة الناصحة، بعد أن كان في موقع المساندة النقدية) واختلاف الأيديولوجيا (كانت القضايا الهوياتية والقيمية مركزية في سلوك حزب العدالة والتنمية المعارض).

تفجر الخلاف بين الطرفين مع محطة الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وتعمق بعد ذلك على خلفيات سياسية (نقد السياسات العمومية)، وقيمية (الحريات الفردية، سياسة المهرجانات والتعبيرات الفنية....) ووصل درجة الحدة مع محطة 16 أيار/ مايو 2003 (سلسلة من الهجمات المتزامنة بالأحزمة الناسفة وقعت في مدينة الدار البيضاء)، إذ وقع ما يشبه العزل السياسي لحزب العدالة والتنمية، وتحميله المسؤولية المعنوية عن الإرهاب، ولم تشذ داخل العلمانيين إلا أصوات قليلة حقوقية كانت تنتصر لحق هذا الحزب في التعبير السياسي.

وجاءت "حركة لكل الديمقراطيين" التي أسسها الوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة، برهان تجميع القوى العلمانية الليبرالية واليسارية، وأيضا أطياف صغيرة من الإسلاميين (البديل الحضاري الذي دخل في حوارات مع اليسار ضمن ما سمي بالقطب الديمقراطي)، بهدف عزل إسلاميي العدالة والتنمية، وخوض المعركة ضده ونصرة المشروع الحداثي الديمقراطي، فكان أثر هذه الخطوة معكوسا، إذ سمحت نتائج انتخابات 2007 للاتحاد الاشتراكي، والعدالة والتنمية، بإجراء تقييم موضوعي بخلفية سياسية، انتهى إلى تسويغ تقارب بين الحزبين تمت ترجمته ما بعد انتخابات 2009، في محطة تشكيل مكاتب مجالس الجماعات الأقاليم والجهات، إذ دخل الحزبان فيما يشبه تحالفا تكتيكيا بخلفية  انتخابية، استطاعا أن يحققا مكاسب انتخابية وسياسية للحزبين معا (الفوز برئاسات مجالس جماعات أو أقاليم، أو على الأقل منع حصول تقدم لحزب الأصالة والمعاصرة في العديد من المساحات..).

ومع أن آثار الخلاف الأيديولوجي كانت بادية، كما الشأن نفسه مع تداعيات مواقف "العدالة والتنمية" من تجربة التناوب، ومن حكومة جطو (2002) التي شارك فيها الاتحاديون، إلا أن الشروط الموضوعية التي نشأت بعد ظهور "حركة لكل الديمقراطيين" ثم الأصالة والمعاصرة، الذي مثل تعبيرها السياسي، جعلت كل هذه الآثار تتلاشى لجهة تشكيل تقارب بين الحزبين لمواجهة السلطوية، أو ما سماه وقتها عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، وقائد عملية التقارب مع الإسلاميين، بـ "جبهة للدفاع عن الديمقراطية".

ممارسات "حركة لكل الديمقراطيين"، وتعبيرها السياسي، أوحت لمختلف الطيف السياسي وقتها، أن الأمر لا يتوقف عند حدود عزل العدالة والتنمية وإضعافه، وإنما يستهدف تغيير الحياة السياسية في المغرب بجملتها، وتقويض سمة التعددية فيها، والمضي في اتجاه تجربة الحزب الوحيد المتحكم في السلطة والثروة ومنظومة القيم والتعبيرات الثقافية والفنية. 

ومع أن تكتيكات الاتحاد الاشتراكي ـ أو بالأحرى قيادته التي كانت تقود التقارب مع الإسلاميين ـ كانت ذات بعد براغماتي، تهم تحسين الموقع التفاوضي للاتحاد الاشتراكي مع السلطة، ومحاولة تصحيح الغبن الذي حصل ضده في نسبة تمثيليته في حكومة  إدريس جطو انسجاما مع التقييم السياسي الذي أجراه الحزب بعد انتخابات 2007،  إلا أن المكافأة التي نالها من جراء استعماله العدالة والتنمية ورقة ضغط، أنهت من جهة التقارب مع الإسلاميين، لكنها في الجوهر عمقت الخلافات داخل الاتحاد الاشتراكي، ليس فقط على خلفية نقد انتهازية بعض قياداته السياسية، ولكن أيضا على خلفية الموقف من الإسلاميين أنفسهم، إذ نضجت بعض الرؤى النقدية عند الاتحاديين، تثمن مواقف الإسلاميين في مواجهة السلطوية، وتنتقد النزعة اللاأخلاقية التي تم بها استغلال التقارب معهم لتحقيق أهداف انتهازية.

الاستقرار والدمقرطة.. قاسم مشترك

مع حراك 20 شباط / فبراير2011، والامتدادات الإقليمية للثورات العربية، تعددت أنماط العلاقة بين الإسلاميين والعلمانيين بالمغرب، واتسمت في الجملة بالقطيعة مع طيف من العلمانيين الراديكاليين، سواء على مستوى الموقف من حراك 20 فبراير، والنزول لخيار الشارع، أو على مستوى مضمون الوثيقة الدستورية، سواء في الشق السياسي المرتبط بتدبير العلاقة بين المؤسسات الدستورية (المؤسسة الملكية ورئاسة الحكومة والبرلمان) أو ما يرتبط بالبعد الهوياتي في الدستور، وقضايا الحرية فيه، وفي مقدمتها حرية المعتقد. كما اتسمت من جهة أخرى، بالالتقاء مع طيف آخر من العلمانيين والقوى اليسارية، وذلك على قاعدة تقدير أهمية الرهان على الاستقرار، والحفاظ على النظام الملكي الدستوري، ثم على مستوى استثمار اللحظة السياسية الفارقة لمحاصرة السلطوية، ورهاناتها السياسية والحزبية. 

ومع أن انتخابات 2011، لم تعرف أي تعبير عن هذا التقارب، إلا أن التقاطب السياسي الحاد بين العدالة والتنمية ومجموعة الثمانية، واختيار قوى اليسار الحياد، واستدعاءها الكتلة الديمقراطية، ولو كعنوان لتجنب هذا الاصطفاف، أعطى مساحات لتبديد الحواجز النفسية بين الإسلاميين والعلمانيين، وإمكانية التقارب على خلفية مناهضة السلطوية، وتحصين المشهد السياسي من النكوص، والتمهيد للعرض السياسي الذي قدمه العدالة والتنمية، لكل من الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، غداة فوزه بالانتخابات لتشكيل حكومة إصلاحات. 

نهاية عائق الأيديولوجيا

 دفعت خطوة عرض "العدالة والتنمية" على قيادة التقدم والاشتراكية الانضمام إلى الحكومة، وقبول مجلسها الوطني التحالف مع العدالة والتنمية، إلى موجة تشكك لدى العديد من المراقبين، بل والفاعلين السياسيين من إمكانية نجاح التقارب بسبب الخلاف الأيديولوجي الحاد بين الحزبين. لكن تكتيكات الحزبين ساعد كثيرا في تجنب العديد من مناطق الاحتداد.

تأسست الاستراتيجية التحالفية التي اعتمدها كل من "العدالة والتنمية" و"التقدم والاشتراكية"، على سبعة محاور:

- التعامل مع التمثيلية السياسية "للتقدم والاشتراكية" من منظور سياسي، وليس وفق ما تعكسه نتائج الانتخابية.
- إعطاء مساحة واسعة من الحرية لأداء وزرائه مع الإسناد السياسي لهم.
- تأجيل القوانين التنظيمية ذات الخلفية الهوياتية والقيمية إلى آخر الولاية الحكومية، مع إشراك المؤسسات الدستورية.
- اللجوء إلى خيار اللجنة الوزارية أو اللجنة الوزارية المشتركة لتدبير بعض الإشكالات غير المتفق حولها.
- التركيز على السياسات العمومية ذات الارتباط بتأهيل الموارد البشرية، وتحقيق العدالة في مختلف مستوياتها، وتعزيز منظومة الحكامة وإصلاح وتجديد النموذج التنموي.
- بناء التحالف على عنوان سياسي بقصد استكمال مسار الدمقرطة ومواصلة الإصلاحات ومواجهة التحكم. 
- الإسناد السياسي والانتخابي لحزب "التقدم والاشتراكية".
- إسناد "التقدم والاشتراكية" للتجربة الحكومية من الداخل وتعزيز البعد التضامني في العمل الحكومي.
- عرقلة سياسات عزل العدالة والتنمية، وإبطال تهم الهيمنة التي توجه لقيادة الحكومة.

وعلى العموم، فقد نجحت هذه الاستراتيجية في تجنب العديد من الصدمات، وسمحت بصمود التقارب بين الإسلاميين و"التقدم والاشتراكية"، وأوشك الحزبان على الخروج من الولاية الحكومية، دون حصول أي قناعة بأن التحالف بينهما أفضى إلى زوال أحدهما، أو ذوبانه في الآخر، أو أفضى إلى تقويض قيم الحداثة أو القيم الإسلامية في المجتمع.

ما بعد عبد الإله بنكيران

لم تستقر الممارسة التحالفية لحزب "العدالة والتنمية" اتجاه حليفه "التقدم والاشتراكية"، وذلك بسبب تطورات كبيرة، عرفها المشهد السياسي، أبانت في الجوهر عن وجود نيات لدى بعض الجهات المؤثرة في القرار السياسي لإنهاء هذا التحالف، وقد برزت أولى مؤشرات هذا النزوع، في بلاغ الديوان الملكي الذي رد بشكل قاس وحاد على تصريح منسوب للأمين العام لحزب "التقدم والاشتراكية"، اعتذر عنه ووضح مقصوده، بشأن المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة وعلاقته بالتحكم، ليأتي إعفاء نبيل بن عبد الله وزير الصحة من نفس الحزب، على خلفية تعثرات في تنفيذ مشروع ملكي "الحسيمة منارة المتوسط"، تبنت إزاءه السلطة قراءة خاصة تعزو اندلاع حراك الريف إلى عدم تنفيذ هذا المشروع، ليأتي الاستهداف الثالث بحذف كتابة الدولة في الماء، والتي كانت على رأسها شرفات أفيلال عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية.

هذه الخطوات المتتالية، وترت العلاقة بشكل كبير بين الحزبين، وتم اتهام سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، بكونه لم يقدم أي دعم سياسي "للتقدم والاشتراكية" خلافا لما كان يفعل رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران.

والذي عمق من حدة التوتر أكثر، كون بلاغ الديوان الملكي الذي أنهى مهام كاتبة الدولة، جاء طبقا للفصل 47، مدبجا بعبارة "باقتراح من رئيس الحكومة"، مما دفع المكتب السياسي لحزب "التقدم والاشتراكية"، إلى إصدار بلاغ حاد، ثمن فيه الجهود الإصلاحية لكاتبة الدولة، وذكر فيه بالتضحيات التي بذلها من أجل دعم حكومة "العدالة والتنمية"، والتجاوزات التي ارتكبها رئيس الحكومة بعدم تشاوره مع قيادة "التقدم والاشتراكية"، وعدم طرح الموضوع في لقاء الأغلبية، إذ وصلت لغة بلاغ المكتب السياسي لهذا الحزب حد التحدي بمطالبة رئيس الحكومة علنا بتقديم حيثيات حذف كتابة الدولة في الماء إلى الرأي العام.

قيادة "العدالة والتنمية"، لم تنجر لرد الفعل، وأصدرت أمانتها العامة، بلاغا تؤكد فيه حرصها على استمرار التحالف بين الحزبين، ودعت المجلس الوطني للانعقاد في 15 أيلول (سبتمبر) 2018، وهو الآخر أصدر بلاغا ينقل نفس عبارة بلاغ "التقدم والاشتراكية" الذي يؤكد على حجم التضحيات التي قدمها من أجل دعم تجربة الانتقال الديمقراطي ومساندة وتقوية حكومة "العدالة والتنمية" في ولايتها الأولى والثانية، ودعا قيادة حزب "التقدم والاشتراكية" إلى الاستمرار في الحكومة.

الأمين العام السابق لحزب "العدالة والتنمية"، عبد الإله بنكيران، مؤسس هذا التحالف إلى جانب نبيل بن عبد الله، استبق لقاء المجلس الوطني، وعبر عن تفهمه لحجم الضرر الذي لحق حزب "التقدم والاشتراكية"، ودعا هذا الأخير إلى الاستمرار في الحكومة، ليس لأجل حزب "العدالة والتنمية" ولكن لأجل الإصلاح.

رئيس الحكومة، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" رفقة وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حاولا من جهتهما احتواء الموقف، وقاما بزيارة إلى بيت نبيل بن عبد الله، وطالباه بالاستمرار في الحكومة وطي الصفحة، فيما لم تظهر بعد الاشتراطات التي عبرت عنها قيادة التقدم والاشتراكية.

التقدير، أن حزب "التقدم والاشتراكية"، الذي دعا لجنته المركزية (برلمان الحزب) لتقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب، قد أخذ ضمانات بضرورة تغيير رئيس الحكومة أسلوبه في تدبير العلاقات المؤسسية في اتجاه تقوية المسار الديمقراطي، وأن الأرجح أنه سيميل إلى طي الصفحة مع البقاء في موقع الحذر ومراقبة للتطورات المقبلة.

التعليقات (1)
مصري جدا
الإثنين، 15-10-2018 01:11 م
تجارب المغرب وتوتس بحاجة لدراسات ليستفيد منها باقي التيار الاسلامي خاصة اخوان مصر الذين ظلوا لعقود يروجوا انهم الجماعة الام التي تعي وتفهم وتعلم ثم قفزت في الفراغ فكان من نحن فيه اليوم ،،، على التيار الاسلامي ان ينظر بغين الاعتبار لنظرية التخصص الوظيفي بمعنى فصل الدعوي عن الحزبي ،، لان لكل لغته وادواته وشريحة التعاطي ،، الدعوي لكل الجمهور بعيدا عن الحزبية ،، والحزبي لقطاع معين دون غيرة يتم بالشراكة والتعايش ،،، متى نتعلم ان السياسة لا دين لها ،،، ومحاولة تدينها هو افساد للدين لان السياسة فاسدة من الاصل