طب وصحة

الاستحمام اليومي يمكن أن يساعدك في التغلب على الاكتئاب

الأدلة الموجودة تشير إلى أن درجة حرارة الجسم يمكن استخدامها لضبط إيقاعاتنا البيولوجية
الأدلة الموجودة تشير إلى أن درجة حرارة الجسم يمكن استخدامها لضبط إيقاعاتنا البيولوجية

نشرت نتائج دراسة حديثة في مجلة New Scientist، خلصت إلى أن الاستحمام اليومي في وقت الظهيرة كان مرتبطا برفع معتدل ومستمر في تحسين المزاج بين الأشخاص المصابين بالاكتئاب. في الواقع كان حجم التأثير أكبر من تأثير التمارين الرياضية، التي تعدّ أقوى المؤثرات على تحسين المزاج.


من خلال زيادة درجات حرارة الجسم الأساسية للمشاركين، حسب النظرية، ساعد الاستحمام بالماء الدافئ على تعزيز الإيقاع اليومي والتقلبات اليومية في السلوك والكيمياء الحيوية التي تؤثر على كل عضو من أعضاء أجهزتنا، بما في ذلك الدماغ.

 

عادة ما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية خلال النهار وتنخفض في الليل، هذا الانخفاض الليلي يساعدنا على النوم من خلال تعزيز إطلاق هرمون الميلاتونين الذي يخبر الجسم عن وقت الليل، ولكن في حالة الاكتئاب غالبا ما يكون إيقاع درجة الحرارة هذا أكثر اضطرابا أو تأخيرا لعدة ساعات. كما وجد العلماء أن التعرض صباحا للضوء الساطع يعزز الإيقاعات اليومية، وينقلها إلى وقت مبكر من اليوم، وقد خفف من حدة الاكتئاب.

 

في الدراسة، خصص الباحثون في جامعة فرايبورغ في ألمانيا 45 شخصا يعانون من الاكتئاب أن يجلسوا في ماء درجته 40 مئوية لمدة تصل إلى 30 دقيقة، ثم يلفوا أجسادهم ببطانيات؛ لإبقائها دافئة، مع شرب ماء دافئ لمدة 20 دقيقة أخرى، أو ممارسة التمارين الرياضية مرتين في الأسبوع لمدة 40 - 45 دقيقة.

 

بعد ثمانية أسابيع، سجل أولئك الذين أخذوا حمامات دافئة بشكل منتظم في فترة ما بعد الظهيرة ست نقاط أقل على مقياس الاكتئاب شائع الاستخدام، في حين سجلت مجموعة التمرين بمتوسط ثلاث نقاط أقل.

 

على الرغم من أن الدراسة كانت على عينة صغيرة، وأن هناك بعض الإشكاليات، إلا أن الأدلة الموجودة تشير إلى أن درجة حرارة الجسم يمكن استخدامها لضبط إيقاعاتنا البيولوجية، وقد أشارت دراسة أخرى إلى أن أخذ حمام دافئ قبل النوم يساعد على النوم بعمق عن طريق توسيع الأوعية الدموية في الجلد، ما يساعد الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة، ولكن هذا يعمل فقط إذا حافظت على غرفة نومك باردة نسبيا حوالي 18 C.

 

يعتقد أن الاكتئاب يرتبط بمستويات منخفضة من جزيء السيروتونين الذي يطلق الإشارات من الدماغ، وأظهرت الأبحاث التي أجريت على الجرذان أن الخلايا العصبية التي تتسبب في إطلاق السيروتونين مرتبطة بالمناطق التي تنظم الحرارة في الدماغ، وتزيد من حرارة الجسم.

التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم