ملفات وتقارير

"عربي21" تحاور عائلة "شهيد الجرافة" - الجزء 1 (شاهد)

اختطف الاحتلال جثة الشهيد الناعم - عربي21
اختطف الاحتلال جثة الشهيد الناعم - عربي21

تحدثت والدة شهيد فلسطيني نكلت به جرافة عسكرية إسرائيلية، عن آخر لحظات ومواقف عاشتها مع نجلها الذي قتله جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب السياج الأمني الفاصل شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وبألم وحزن شديدين، ذكرت الحاجة ميرفت حسن أبو عبده "أم حسن" (57عاما)، في لقاء خاص مع كاميرا "عربي21"، أن ولدها الشهيد محمد علي الناعم (27عاما)، زارها برفقة زوجته وطفلهما حمزة البالغ من العمر 9 أشهر قبل يوم من استشهاده.


وأوضحت أن الشهيد دعاها لتناول طعام الغداء عنده في منزله وحدد لذلك يوم الاثنين؛ أي بعد يوم من استشهاده، وعلقت على ذلك وهي لم تستطع أن تقاوم دموعها بقولها: "ما زلت أنتظر أن يأتي كي نتغدى".


ونوهت الأم، أن الشهيد ومعه طفله حمزه، تجولا في منزله القديم قبل مغادرة المكان، مشيرة إلى أنها لم تستطع تحمل خبر استشهاده، رغم أنها كانت تتوقع هذا الخبر وقالت: "كان صعبا كثيرا كثيرا..".


ورأت أن ما قام به جيش الاحتلال من اختطاف جثمان نجلها الشهيد، "عار" على الاحتلال، مؤكدة أنه "أسلوب بشع وهمجي".


وأعربت الأم الفلسطينية التي تعود أصولها إلى مدينة يافا بالداخل المحتل عام 1948، عن أملها في أن تتوحد الفصائل الفلسطينية، مطالبة كافة الفصائل بأن تكون "يدا واحدة وكلمة واحدة وردا واحدا". 


وقالت: "نحن ندافع عن قضية واحدة، نريد أن نحرر القدس ونرجع ليافا التي سمعت عنها كثيرا ولم أرها بعد، وكل واحد يرجع لبلده".


من جانبها، أكدت زوجة الشهيد هبة هشام الكرهلي "أم حمزة" (25 عاما)، أن زوجها الشهيد كان على علاقة طيبة بعائلته.

 


واستشهد الناعم صباح الأحد 23 شباط/ فبراير الماضي، بعد استهدافه بقذيفة دبابة إسرائيلية، وأصيب ثلاثة آخرون برصاص الاحتلال خلال محاولتهم إنقاذ جثمان الشهيد، قبل أن تتمكن جرافة عسكرية إسرائيلية من اختطافه والتنكيل به في "مشهد مؤلم". 


وتسبب مشهد تنكيل جرافة الاحتلال بجثمان الشهيد "أبي حمزة" بغضب شعبي فلسطيني كبير ومطالبات للمقاومة بالرد على جريمة الاحتلال، تدحرج لعدوان إسرائيلي استمر ما يزيد على 40 ساعة متواصلة بدأت منذ لحظة تنكيل الجرافة بجثمان الشهيد. 


وشنت طائرات حربية إسرائيلية، نحو 50 غارة مدمرة بحسب متابعة "عربي21"، طالت مختلف مناطق قطاع غزة، والعديد من مواقع المقاومة في رفح وخانيونس والوسطى وبيت لاهيا شمال القطاع، إضافة إلى استهداف العديد من المواطنين الفلسطينيين.


ومع تواصل القصف الإسرائيلي للقطاع، ردت المقاومة الفلسطينية على العدوان الإسرائيلي بإطلاق أكثر من 60 قذيفة صاروخية تجاه المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، هي زعم جيش الاحتلال أن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت 90 بالمئة من تلك الصواريخ.


وبلغ إجمالي عدد الإصابات التي وصلت للمستشفيات الفلسطينية في القطاع، نحو 15 إصابة مختلفة جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية التي وصلت "عربي21".
وقبيل منتصف ليلة الاثنين والثلاثاء 25 شباط/فبراير الماضي، دخل وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال حيز التنفيذ، بعد تدخل مصر والأمم المتحدة.

 





التعليقات (0)