صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي للعلاقات مع مصر بعد ضم الضفة الغربية

ذكر التقدير الإسرائيلي أن "خطوة الضم ستدفع مصر إلى حسم ردها، لكنه لن يخرج عن الرد المنضبط"- CC0
ذكر التقدير الإسرائيلي أن "خطوة الضم ستدفع مصر إلى حسم ردها، لكنه لن يخرج عن الرد المنضبط"- CC0

نشر مركز دراسات وأبحاث إسرائيلي الجمعة، تقديرا يتناول تأثير خطوة الضم الواسع لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، على العلاقات السائدة بين تل أبيب والقاهرة.


ودعا مركز الأمن القومي الإسرائيلي في نشرته الدورية "نظرة عليا"، المسؤولين الإسرائيليين إلى التفكير بعناية شديدة في تداعيات الضم المحتملة على العلاقة مع مصر، مضيفا أن "الأمر قد يصل إلى المس بالعلاقات الثنائية، وحشد تحولات جذرية في موقف مصر من مبدأ الدولتين ودورها في تحقيق التسوية".


وشدد المركز البحثي على أهمية أن تعطي إسرائيل أولوية لآثار بسط السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، على العلاقات مع مصر، إلى جانب الأردن والسلطة الفلسطينية، معتقدة أن مصر فسرت تصريحات بهذا الشأن "حيلة" انتخابية، لكن مع توقيع الائتلاف الحكومي تغير النهج في القاهرة.


وقدر أنه في حال خرج الضم إلى حيز التنفيذ، فإن مصر ستكون مطالبة بأن تحسم بين خطوات رد ضد إسرائيل، والمس المباشر بالعلاقات بين الجانبين، مضيفا أنه "استنادا إلى سلوك مصر الماضي، يمكن التقدير بأنها ستفضل الاكتفاء برد منضبط".

 

تصعيد أمني


واستدرك بقوله: "الضم الواسع النطاق، سيؤدي إلى تصعيد أمني خطير مع الفلسطينيين، ما سيولد ضغطا جماهيريا من شأنه إجبار القاهرة على تشديد خطواتها"، معتبرا أن خطوات الضم من طرف واحد، تعتبر في مصر نهاية للمسيرة السياسية الإسرائيلية الفلسطينية، ما سيمس بالدور المصري البناء في إنجاح خطط ترامب، وتشجيع الفلسطينيين على القبول بها.

 

اقرأ أيضا: بذكرى النكبة الـ72.. فلسطين بين تراجع عربي وتآمر دولي

وتطرق التقدير الإسرائيلي إلى طريقة إجابة رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي العام الماضي، حينما وجّه إليه سؤال صحفي حول إمكانية ضم إسرائيل لمنطقة غور الأردن، وقال السيسي مبتسما: "يوجد فرق بين الوعود التي تعطى قبل الانتخابات وبين تنفيذها".


وأشار إلى أن الاعتراض المصري على خطوات الضم من طرف واحد، تقوم على أساس التضامن المصري التقليدي مع القضية الفلسطينية، إلى جانب أنه يعبر عن مصالح قومية مصرية خاصة.


وأوضح أن القاهرة تتطلع لاستئناف المفاوضات لتسوية إسرائيلية فلسطينية، تساهم في استقرار المنطقة، وكفيلة بحسب مخطط ترامب، بإقامة مشاريع بمليارات الدولارات في الأراضي المصرية نفسها.

 

البحث عن سبل


ورأى أن أساس التفكير في القاهرة، يتركز في هذه المرحلة على البحث عن سبل لإقناع إسرائيل والولايات المتحدة للتراجع عن أفكار الضم، وإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات، منوها إلى أن مصر تتوقع من السلطة الفلسطينية إبداء مرونة خلال الفترة المقبلة.


ولفت إلى أن "خطوة الضم ستدفع مصر إلى حسم ردها، لكنه لن يخرج عن الرد المنضبط، الذي لا يهدد مصالحها الاستراتيجية والحيوية المتعلقة بعلاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى رأسها المساعدة العسكرية والاقتصادية الأمريكية، التي تتزايد أهيمتها بسبب وباء كورونا".


وبحسب التقدير الإسرائيلي، فإن الرد المصري من غير المتوقع أن يخرج كثيرا عن شكل رد القاهرة على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف الأمريكي بسيادة تل أبيب على هضبة الجولان، لافتا إلى أنه وفق هذا السيناريو ستركز مصر على العمل، بهدف الامتناع عن احتكاكات ثنائية مباشرة مع واشنطن وإسرائيل.


وأكد أن الرد المصري "الحاد" من شأنه أن يؤثر على العلاقات الثنائية مع إسرائيل في مستويات مختلفة، موضحا أن هذا السيناريو سيلقي بظلاله على العلاقات التي تحسنت كثيرا في السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)