سياسة عربية

المرزوقي لـ"عربي21": الإمارات تسعى لتصفية قضية فلسطين

الرئيس المنصف المرزوقي: الإمارات دولة وكيلة تعمل لحساب الصهيونية  (الأناضول)
الرئيس المنصف المرزوقي: الإمارات دولة وكيلة تعمل لحساب الصهيونية (الأناضول)

وصف الرئيس التونسي الأسبق الدكتور المنصف المرزوقي اتفاق التطبيع الإماراتي ـ الإسرائيلي، بأنه محاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية عبر مخلب القط الإسرائيلي في المنطقة".

وحذّر الرئيس المرزوقي في حديث خص به صحيفة "عربي21"، من خطورة الاتفاق الإماراتي ـ الإسرائيلي، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، ودعا إلى تعرية أهدافه وتوحيد الجهود الفلسطينية والعربية والحقوقية ضده.

وقال: "الاتفاق خطير جدا، ويجب عدم الاستهانة به، فالنظام الإماراتي تسبب بمشاكل كبيرة في كل مكان من منطقتنا العربية، وهو الآن ينتقل إلى القضية الفلسطينية".

وأضاف: "ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد هو مخلب القط الإسرائيلي، وهو من أدى دورا في إفشال الثورات العربية وبالتحديد في مصر، ثم واصلوا في تصفية الثورات العربية الواحدة تلو الأخرى، إلى أن انتهوا الآن إلى محاولة تصفية القضية الفلسطينية، محاولين تبرير ذلك بإيقاف عملية الضم الإسرائيلية لأراضي الضفة الغربية وغور الأردن".

واعتبر الرئيس المرزوقي أن "اتفاق التطبيع الإماراتي ـ الإسرائيلي هو محاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية، ستنتهي إلى ما انتهت إليه المحاولات الفاشلة التي سعت لذات الهدف منذ قرن من الزمان".

وقال: "النظام الإماراتي، وهو أداة وظيفية بيد الصهيونية، يعتقد أنه بمثل هذه الخطوة يمكنه أن يصفي القضية الفلسطينية، وهو لا يعلم أن هذه السياسة الغبية هي التي ستصفي الصهيونية، وتحولهم إلى دولة أبارتايد عنصرية منبوذة من كل أحرار العالم".

وأضاف: "ليس لدي وهم بقدرة هؤلاء على تصفية القضية الفلسطينية على الإطلاق، إنهم كمن يطلقون الرصاص على أقدامهم".

وأوضح الرئيس المرزوقي أنه لا يتهم النظام الإماراتي بالعمل بالوكالة عن الإدارة الصهيونية في إفشال الثورات العربية وتصفيتها، والعمل على تصفية القضية الفلسطينية جزافا وإنما بالدليل.

وقال: "عندما كنت رئيسا لتونس فعلوا كل ما في وسعهم لإفشالي، وأرسلوا سيارتين مصفحتين لزعيم المعارضة يومها الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، وجندوا إعلامهم الفاسد ضدي في عمل مفضوح".

وأضاف: "لقد كنت واعيا بدورهم منذ البداية، ولذلك خاطبت الإدارة الأمريكية بأن يمسكوا زبائنهم عندهم، وعندما طالبت في الأمم المتحدة بالإفراج عن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، من انبرى للرد علي، هو وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، وهذه كلها وقائع وأدلة وليست اتهامات بدون مبرر".

وأكد المرزوقي أن "الدور الآن يأتي على القضية الفلسطينية"، وقال: "هم الآن يفتحون حلقة أخرى لقتل القضية الفلسطينية بعد صفقة القرن، عبر التطبيع المباشر والمعلن، والإعلان عن استثمارات إماراتية في إسرائيل، بينما ملايين العرب يموتون جوعا".

وأضاف: "هذا كله يؤكد أن الإمارات هي دولة وكيلة للصهيونية مهمتها ليس ضرب ثورات الربيع العربي فحسب، وإنما ضرب الأمة العربية في قلبها عبر استهداف القضية الفلسطينية".

واعتبر المرزوقي وحدة المواقف الفلسطينية الرافضة للاتفاق الإماراتي ـ الإسرائيلي أمرا ضروريا لمواجهة استتباعاته فلسطينيا وعربيا. 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق وصفه بـ"التاريخي"، قوبل بتنديد فلسطيني واسع إلى حد اعتباره "خيانة للقدس والقضية الفلسطينية".

وباتت الإمارات أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل، وثالث دولة عربية بعد مصر والأردن.

ويأتي الاتفاق بين أبو ظبي وتل أبيب تتويجا معلنا لسلسلة ممتدة من التعاون والتنسيق والتواصل، وتبادل الزيارات بين البلدين على مدى سنوات.

 

اقرأ أيضا: هذه أبرز محطات تطبيع الإمارات مع الاحتلال الإسرائيلي

التعليقات (0)