سياسة عربية

تساؤلات عن تجاهل نظام الأسد لـ"تطبيع الإمارات"

في كانون ثاني/ ديسمبر الماضي احتفلت السفارة الإماراتية في دمشق باليوم الوطني الـ48 بحضور وزير خارجية سوريا- سانا
في كانون ثاني/ ديسمبر الماضي احتفلت السفارة الإماراتية في دمشق باليوم الوطني الـ48 بحضور وزير خارجية سوريا- سانا

تجاهل النظام السوري بشكل شبه تام، التعليق عن اتفاق التطبيع الرسمي بين الإمارات، والاحتلال الإسرائيلي.

 

ولم يصدر عن وزارة الخارجية السورية أي تعليق على الاتفاق، ولم يورد التلفزيون، ووكالة الأنباء الرسمية التداعيات الساخطة من قبل الشعوب العربية تجاه هذا التطبيع.

 

واكتفى النظام بإصدار موقفين عن طريق وسائل الإعلام، أحدهما ما صرحت به مستشارة رئيس النظام، بثينة شعبان لقناة "الميادين"، إذ قالت إن "الحل بالنسبة لسوريا وبالنسبة لفلسطين وبالنسبة للشعب العربي، في جميع أقطاره، هو أن نمتلك عوامل القوة وأن نصمد".

 

وتابعت: "بعض المطبعين يعتقدون أن العدو الصهيوني يعدهم أصدقاء أو شركاء له، والحقيقة ليست كذلك". 

 

الموقف الآخر هو ما صدر عن حزب البعث (الحزب الحاكم)، الذي اعتبر أن الاتفاق "استسلام وخنوع، وخضوع مطلق لواشنطن بتنفيذ أوامرها حرفيا".

 

وكرر حزب البعث روايته بأنه النظام العربي الوحيد في المنطقة الذي يتصدى لقوى الهيمنة الصهيونية والاستعمار الجديد، وذلك على الرغم من عدم صدور موقف رسمي يدين تطبيع الإمارات. 

 

"عربي21" استعرضت الصحف والمواقع الإلكترونية الموالية للنظام السوري، والتي تجاهلت بشكل لافت هذا الاتفاق.

 

وبينما نشرت بعض وسائل إعلام النظام بيان حزب البعث، تجاهلته أخرى.

 

بدورهم، أرجع ناشطون سبب هذا الصمت شبه التام السوري، إلى مصلحة الأخيرة مع الحكومة الإماراتية.

 

وقال ناشطون إن النظام السوري احتفل في نهاية العام 2018 بإعادة أبوظبي فتح سفارتها بدمشق، وهو لا يريد للعلاقات أن تتعكر.

 

وقال أستاذ العلوم السياسية اللبناني الأمريكي أسعد أبو خليل، إن النظام السوري لم يصدر أي كلمة ضد تطبيع الإمارات، معلقا: "افتتاح سفارة بدمشق هو الأهم".

 

وأضاف أبو خليل في تغريدة عبر "تويتر": "كلهم طغاة ومطبّعون".

 

وذكر ناشطون أن الأسد دائما ما يكرر أنه بحالة حرب مع الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الحرب متوقفة عمليا بينهما منذ 1973.

 

وفي كانون ثاني/ ديسمبر الماضي، احتفلت السفارة الإماراتية في دمشق باليوم الوطني الـ48، بحضور القائم بالأعمال الإماراتي عبد الحكيم إبراهيم النعيمي، ووزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

 

وقال المقداد حينها إن "سوريا والإمارات تتشاركان عناصر كثيرة من بينها العروبة وعمق لحمة الدم والانتماء والفرحة للإنجازات والانتصارات التي تتحقق في البلدين".

 

ولفت إلى أن "سوريا لن تنسى أن الإمارات وقفت إلى جانبها في حربها على الإرهاب، وتم التعبير عن ذلك من خلال استقبال الإمارات للسوريين الذين اختاروها حتى تنتهي الحرب الإرهابية على بلادهم ونأمل في عودتهم إلى وطنهم".

اقرأ أيضا: خطيب الأقصى لـ"عربي21": التطبيع عار على "المنهزمين العرب"

 

التعليقات (1)
دسوقي
الأحد، 16-08-2020 11:11 ص
أي تعليق خاطيء يكلفه كرسي حمام الدماء وايران على ما اظن مستعدة لتغيير سلوكها وسياساتها بكسب الشعوب لا البهايم كما تفعل جيرانها . لأن الشعوب هي موطن القوة الأول والأخير. والشعوب تميل دائما للعزة الكرامة الحرية والتقدم وهذا كاف لايران...