صحافة إسرائيلية

هل يتجه كوهين للانخراط بالحياة السياسية بعد تركه الموساد؟

الكاتبة قالت إن نتنياهو حدد كوهين وريثا له بآب/أغسطس 2019 بوصفه يستحق قيادة "إسرائيل"- جيتي
الكاتبة قالت إن نتنياهو حدد كوهين وريثا له بآب/أغسطس 2019 بوصفه يستحق قيادة "إسرائيل"- جيتي

قالت كاتبة إسرائيلية؛ إن "إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بصورة مبكرة عن هوية الرئيس المقبل لجهاز الموساد، قبل ستة أشهر من وقته المحدد، أثار موجة من التكهنات حول خطط الرئيس الحالي للجهاز يوسي كوهين المستقبلية، وإمكانية انخراطه في الحياة السياسية والحزبية، لأنه بعد أن وضعه نتنياهو نفسه خليفة له، فمن المتوقع أن يتخذ قراره في الأشهر المقبلة".


وأضافت تال شاليف في تقريرها على موقع ويللا، ترجمته "عربي21" أنه "فور الإعلان عن هذا التعيين خرجت تعليقات متلاحقة تصف كوهين بأنه "وريث بيبي بلا منازع!"، وخاطبه آخر "مرحبا بكم في حزب الليكود"، وتم استقبال إعلان نتنياهو باعتباره أول خطوة تبشر بوصول كوهين المحتمل إلى السياسة، مما سيساعده على إكمال المهمة بنجاح".


وأوضحت أن "نتنياهو حدد كوهين وريثا له بآب/أغسطس 2019، بوصفه يستحق قيادة إسرائيل، مع أن كوهين، الذي عمل في الموساد منذ عقود، انضم لمكتب نتنياهو في 2013 رئيسا لمجلس الأمن القومي، وأصبح أحد أقرب أمنائه، وأكثرهم ولاء، لكن قانون الكنيست يلزم كوهين، مثل باقي قادة الجهازين الأمني والعسكري، بتجميد تطلعاته السياسية لثلاث سنوات بعد تقاعده، وخلال هذه الفترة، لن يُسمح له بالترشح للكنيست". 


وأكدت أنه "بعكس رؤساء الأركان والجنرالات بوزارة الحرب، يعدّ قادة الموساد سلعة نادرة في السياسة الإسرائيلية؛ ولعدة سنوات، بقيت هوياتهم سرية ومحظورة من النشر، ولم يعرفهم الجمهور إلا بالحرف الأول من اسمهم، مما يجعل من الصعب عليهم الحصول على الاعتراف، وبناء هالة أمنية كجنرالات الجيش الإسرائيلي، ولذلك لم يقفز معظم رؤساء الموساد إلى المياه السياسية، باستثناء داني ياتوم وإيسار هارئيل ومائير عميت".

 

اقرأ أيضا: "هآرتس": توقيت شاذ لتعيين رئيس جديد للموساد

واستدركت أن "كوهين ليس كأسلافه، فقد كشف كثيرا من ألغاز عالم الظل، وبرز لاعبا رئيسيا في المسرح السياسي الإسرائيلي، وبصفته المقرب المطلق لنتنياهو، شارك في مسيرة التطبيع مع الدول العربية، وواجه كورونا، والنضال ضد البرنامج النووي الإيراني، وأكثر من أي وقت مضى، بات الجميع يعرفون ذلك، رغم عادة أسلافه البقاء وراء الكواليس، ونادرا ما يتم إجراء مقابلات معهم في أثناء العمل، لكنه تكيف مع اللقاءات بالكاميرات".


وأشارت إلى أن "كوهين أنجز الكثير من المهام، مثل الاستيلاء على الأرشيف النووي الإيراني، والهجمات الغامضة على المنشآت النووية، واغتيالات العلماء الرئيسيين، وهناك العديد من القصص والعمليات غير المعروفة التي ستبقى سرية، على الأقل لسنوات قادمة، وتوسعت قوى الموساد العاملة، وميزانياتها، وزادت بشكل ملحوظ خلال فترة وجودها".


وأضافت أن "ولاء كوهين لنتنياهو، جعله لاعبا رئيسيا بتشكيل سياسة إسرائيل الاستراتيجية للعقد الماضي، مما جعله هدفا للهجمات، وتلقى انتقادات كبيرة، مثل اتهامه بتسييس الموساد، والإفراط في الترويج للإنجازات على حساب الكشف عن الأساليب الاستخباراتية، وتسخير الجهاز للاحتياجات السياسية لرئيسه الذي عينه، وانخرط وأدى دورا ببعض معارك نتنياهو السياسية، حتى أصبحا متشابهين، في السراء والضراء".


وأوضحت أن "كوهين اعتاد الرد بغموض حين سُئل عن طموحاته السياسية، ولم ينكرها، لكن الإعلان المبكر عن استبدال خليفته لرئاسة الموساد، ينذر باقتراب الموعد، وربما يقرر هذه الأيام كيف وأين سيخرج كوهين من الظل، لكن الانتقال من تجنيد العملاء لتجنيد الناخبين قد يكون صعبا، فبعد سنوات من العمل في الظلام بعيدا عن الجمهور، سيتعين على كوهين العمل في السياسة بأن يعتاد على حياة من الشفافية والدعاية، وقياس كل خطواته، دون تشفير الأسرار والأوساخ". 


وأكدت أن "كوهين، الموصوف "جيمس بوند" الإسرائيلي، سيكون بانتظاره عدد غير قليل من السكاكين التي تنتظره في أروقة الكنيست؛ ولن يتم الترحيب به بأذرع مفتوحة، ما لم يقم حاليا بتطريز عملية سرية ستقوده إلى القمة في طريق مختصر، حيث انتشرت شائعات في الأسابيع الأخيرة بأن نتنياهو يعتزم تعيينه سفيرا للولايات المتحدة بدلا من رون درامر، بدلا من غلعاد أردان، الذي سيتولى منصب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة".


وأشارت إلى أنه "من المتوقع أنه في نهاية فترة كوهين في الموساد، سيبحث نتنياهو عن طريقة لإبقائه لاعبا مخلصا ومتفانيا بتعزيز الأمن، سواء كمبعوث خاص لإدارة بايدن، أو تعيين مهني بحكومته المقبلة كوزير الخارجية أو الحرب".

التعليقات (0)