سياسة عربية

قتلى وجرحى خلال احتجاجات على اغتيال ناشطين في بغداد

متظاهرون يتجمعون في بغداد وسط مظاهرات مناهضة للحكومة - جيتي
متظاهرون يتجمعون في بغداد وسط مظاهرات مناهضة للحكومة - جيتي

قتل متظاهران، الثلاثاء، برصاص قوات الأمن في بغداد؛ إثر تفريقها تظاهرة انطلقت في وقت سابق للمطالبة بمحاسبة قتلة ناشطين مناهضين للنظام السياسي، وسط شعور بالإحباط والفشل بإزاء الحكومة الحالية.


وتولت هذه الحكومة السلطة عقب استقالة الحكومة السابقة في مواجهة "ثورة أكتوبر"، التي خلفت نحو 600 قتيل، ولم تتوقف إلا بعد حملة ترهيب وخطف واغتيالات.


وأكد مصدر طبي مقتل متظاهر "نتيجة إصابته بطلق ناري في الرقبة بعد نصف ساعة من وصوله للمستشفى"، وهو شاب من الديوانية جنوبا يدعى محمد باقر، وسيجري تشييعه الأربعاء في المدينة، فيما أكد مصدر أمني مقتل متظاهر آخر بالرصاص أيضا.


وأصيب كذلك 28 متظاهرا بجروح، فضلا عن 57 عنصرا من قوات الأمن على الأقل، وفق المصادر الطبية والأمنية.


وشارك الآلاف في التظاهرة التي ضمت أشخاصا من مدن جنوبية مثل الناصرية وكربلاء، رفعوا صور ناشطين تعرضوا للاغتيال، لا سيما إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، والذي كان لسنوات عدة يحذر من هيمنة الفصائل المسلحة الموالية لإيران وأردي برصاص مسلّحين أمام منزله بمسدسات مزوّدة كواتم للصوت. 

 

 

 

 


ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن اغتيال الوزني، وهو أمر تكرّر في اعتداءات سابقة في بلد تفرض فيه فصائل مسلّحة سيطرتها على المشهدين السياسي والاقتصاد. 


ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق قبل نحو عامين، تعرّض أكثر من 70 ناشطا للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، فيما خطف عشرات آخرون لفترات قصيرة، ففي تموز/ يوليو 2020، اغتيل المحلل المختص على مستوى عالمي بشؤون الجماعات الجهادية هشام الهاشمي أمام أولاده في بغداد. 


وهدفت تظاهرة الثلاثاء التي بدأت بشكل سلمي، قبل أن تتحول صدامات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين، إلى الضغط على الحكومة لاستكمال التحقيق في عمليات الاغتيال التي وعدت السلطة بمحاكمة مرتكبيها، لكن الوعود لم تترجم أفعالا.

 

اقرأ أيضا: عراقيون يغلقون طرقا ومؤسسات للمطالبة بوظائف وخدمات

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير الأسبوع الماضي أنه "في حال لم تكن السلطات العراقية قادرة على اتخاذ خطوات عاجلة لوقف عمليات القتل خارج نطاق القضاء، فإن مناخ الخوف الملموس الذي خلقته سيحدّ بشدة من قدرة أولئك الذين كانوا يدعون إلى التغيير على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة".


وعلى أثر اغتيال الوزني، وهو أحد أبرز قادة الاحتجاجات في كربلاء، دعا 17 تيارا ومنظمة منبثقة من الحركة الاحتجاجية رسميا إلى مقاطعة الانتخابات المبكرة التي وعد بها الكاظمي. 


وأعلنت تلك التيارات في 17 أيار/ مايو في بيان مشترك من كربلاء رفض "السلطة القمعية"، وعدم السماح "بإجراء انتخابات ما دام السلاح منفلتا والاغتيالات مستمرة"، والتي ينسبها ناشطون إلى مليشيات شيعية، وسط تعاظم نفوذ فصائل مسلحة تحظى بدعم إيران على المشهد السياسي.

 

 

 

 

التعليقات (1)
ابن الجبل
الأربعاء، 26-05-2021 06:40 ص
ان لا استوعب ان بعض العراقيين يرضوا ان يكونوا خائنين لوطنهم ومرتزقة لايران