سياسة عربية

مسؤول مصري سابق يتوقع "صداما حتميا" بين مصر وإثيوبيا

استطلاع لأحد مراكز الدراسات كشف أن 89 بالمئة من العينة كانوا مع خيار تمدير السد عسكريا- جيتي
استطلاع لأحد مراكز الدراسات كشف أن 89 بالمئة من العينة كانوا مع خيار تمدير السد عسكريا- جيتي

تتعالى في مصر مؤخرا، دعوات وتقييمات وتحليلات، بدأت تنحو باتجاه بعيد عن التعاطي الدبلوماسي مع ملف تداعيات سد النهضة الإثيوبي، بين دعوات لاستخدام القوة في تدمير السد، وأخرى عن "حتمية" الصدام مع إثيوبيا بأية لحظة.

 

فبعد دعوة الأكاديمي المصري البارز حسن نافعة، إلى توجيه ضربة عسكرية محكمة لجسم السد لوقف عمله، اعتبر وزير الخارجية المصري الأسبق السفير نبيل فهمي، أن " صداما حتميا سيقع" بين مصر وإثيوبيا جراء الأزمة.

 

وقال فهمي في تصريحات لبرنامج "الجمعة في مصر" على شاشة "أم بي سي مصر"، إن "أزمة سد النهضة تكمن في أن التفاوض على مدار الفترات الماضية ظل على أساس محاولة فرض رأي على حساب آخر"، وأضاف، أن "إثيوبيا تحاول أن تقرر مصير مرور مياه عبر نهر ويعبر الحدود تجاه دول أخرى".


وحذر فهمي من تبعات هذه السياسة التي تحاول ترسيخها إثيوبيا، والتي وصفها بـأنها "شديدة الخطورة"، مشيرا إلى أن "قبول هذا المبدأ خلال المرحلة الراهنة يعني أنه سيطبق في حالات أخرى، بما يخلق صداما حتميا".

 

وتأتي كل هذه التصريحات الساخنة في ظل ما كشفته أيضا نتائج دراسة حديثة للمركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، والتي أكدت أن 89 بالمئة من المصريين "يرغبون في تدمير السد الإثيوبي على النيل الأزرق".

 

اقرأ أيضا: مقارنة بين سلاحي الجو المصري والإثيوبي لعام 2021 (إنفوغراف)

 

وقالت الدراسة، إن تدمير السد -حال حدوثه- سوف يرفع شعبية رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بنسبة ٤٢ بالمئة، فيما حمًل ٧٥ بالمئة من المصريين السيسي مسؤولية الأزمة.

وفي ظل نتائج المفاوضات الجارية بخصوص سد النهضة الإثيوبي، والتي تعثرت على مدار سنوات؛ قام المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام "تكامل مصر" بإجراء دراسة ميدانية لاستطلاع رأي المجتمع المصري حول هذه القضية المصيرية.

وأظهرت الدراسة أن ٨٩ بالمئة من المصريين يرغبون في تدمير السد الإثيوبي عسكريا، مقابل ٣ بالمئة فقط من المصريين يرغبون في استمرار المفاوضات للوصول إلى حل توافقي.

 

وأوضحت الدراسة أن شعبية السيسي، سترتفع بنسبة ٤٢ بالمئة في حال أخذ القرار بضرب السد الإثيوبي عسكريا، مقابل ٣١ بالمئة من المصريين يعارضونه بغض النظر عن قراره في قضية السد، و٦ بالمئة يؤيدونه بشكل مطلق.
 
وبينت الدراسة أن ٩٣ بالمئة من المجتمع المصري يرى أن إثيوبيا دولة عدوة، وأن الإثيوبيين سيحرمونهم من حقهم في ماء النيل، مقابل ٢ بالمئة فقط يرون أنها دولة صديقة.

ومن حيث ثقة المجتمع المصري في قدرة مؤسسات الدولة المتعاملة مع قضية السد على الاحتفاظ بحقوق مصر والمصريين في ماء النيل؛ أظهرت الدراسة أن المصريين يثقون بنسبة ٩١ بالمئة في القوات المسلحة، وبنسبة ٨٥ بالمئة في جهاز المخابرات العامة، في حين كان معدل الثقة في رئاسة الجمهورية ٦ بالمئة فقط.

 

 

التعليقات (0)