صحافة إسرائيلية

مستشرق إسرائيلي يدعو لعدم إبرام تهدئة مع حماس بغزة

قال المستشرق إن عدم إبرام تهدئة مع حماس له منفعة استراتيجية حاسمة بالنسبة لإسرائيل- جيتي
قال المستشرق إن عدم إبرام تهدئة مع حماس له منفعة استراتيجية حاسمة بالنسبة لإسرائيل- جيتي

قال مستشرق إسرائيلي إن "أي تهدئة في غزة ستسمح لحماس ببناء قوة فتاكة يتم تفعيلها خلال حرب على الجبهة الشمالية، وربما في الضفة الغربية، لذلك فإن من الضروري فرض تغيير جوهري بقواعد اللعبة (..)".


وأضاف دان شيفتان في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، وترجمته "عربي21" أن "التحدي الذي تشكله حماس على إسرائيل كبير بما لا يقاس، لكن "الهلوسة" الإسرائيلية حول التهدئة المرجوة في الجبهة الجنوبية لا تساعد على التصدي للجبهة الشمالية..".


وتابع: "لأن إسرائيل بحاجة إلى الردع، ويمكن الجمع بين الإجراءات الاقتصادية المقيدة مع هامش الردع القوي، ولا يوجد سبب مبدئي لعرقلة إعادة الإعمار في المنظور الأوروبي والأمريكي".


ودعا شيفتان، رئيس مركز دراسات الأمن القومي بجامعة حيفا، والأستاذ بجامعة جورج تاون، وفي كلية الأمن القومي ومراكز تدريب الضباط وكبار المسؤولين في أوروبا في مجال التفكير الاستراتيجي، إلى "تجنب الانخراط الإسرائيلي في إعادة إعمار غزة بشكل صارم، ومنع الرعاية الخطيرة التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين من خلال تركيا وقطر في غزة".


وأوضح شيفتان، الذي تناولت كتبه مصر والأردن وسوريا والفلسطينيين وعرب إسرائيل، والاستراتيجية السياسية لإسرائيل، أن "إسرائيل ملزمة بوضع شرط مسبق لأي إعادة إعمار في غزة، يتمثل برفع مستوى ردعها القوي. وجنبا إلى جنب مع العصا الثقيلة، يمكن السماح بتقديم الجزرة، وإذا كانت هناك فرصة لإبعاد حماس عن العنف، فإن من المنطقي تقديم مبادرة إعادة إعمار أكثر شمولية".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يبرر لـ"AP" استهداف برج الجلاء بغزة.. والأخيرة ترحب


وأكد أن "النضال العنيف للقضاء على الدولة اليهودية هو جوهر هوية حماس، والعديد من مؤيديها، وليس من قبيل المصادفة أن حماس كانت لها مصلحة في الانتخابات، لأنها كانت ستفوز بها، لأن المقاومة هي المحتوى الحقيقي لحياة المجتمع الفلسطيني، فمليارات الدولارات استثمرها أعضاء حماس في تصنيع الصواريخ وبناء الأنفاق، من أجل إثبات قدرتهم على إيذاء اليهود، وحرق حقولهم".


وأوضح أن "هذا هو نمط السلوك السيادي الذي اعتمدته حماس على مدى الـ 16 عامًا الماضية، فهي لم تحتفل قط بإنجاز وبناء انتصارات عسكرية، في حين لم تعد إسرائيل قادرة على قبول تسليح حماس، وأي موافقة منها على إبرام تهدئة مؤقتة مع حماس، فإنها سوف تستغلها فقط لبناء قوة فتاكة، سوف تتسبب بإلحاق الضرر بإسرائيل في التوقيت الذي تختاره حماس، من خلال استعداداتها العسكرية، دون انتظار".


وأشار إلى أن "عدم إبرام التهدئة مع حماس سيتسبب بصراخ الأوروبيين، وستكون إدارة بايدن مستاءة، وقد تسمح بخطوات ضارة في الأمم المتحدة، لكن هذه التكلفة يمكن لإسرائيل تحملها، أما المنفعة الاستراتيجية فهي حاسمة بالنسبة لإسرائيل".


وختم بالقول إنه "يمكن لإسرائيل أن تفرض على حماس اعتمادا عميقا على مصر، التي تتفهم مخاطرها، وهي قلقة من الأضرار الاستراتيجية التراكمية، خاصة اللعبة التي محصلتها صفر بين حماس وإسرائيل، لأن ما هو جيد لحماس، سيئ لإسرائيل، ولذلك فلا بد من تعميم هذه القناعة على مصر والأردن والسعودية وحتى السلطة الفلسطينية".

التعليقات (0)