صحافة دولية

ذي هيل: معسكر الصين وروسيا يقوى.. وأمريكا تعاني من تحالفاتها

1300x600
1300x600

نشر موقع "ذي هيل" مقالا جاء فيه أنه بينما يقوى معسكر التحالف بين الصين وروسيا، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام تحالفات تعاني من الضمور.

 

المقال الذي كتبه الزميل في الفكر المحافظ بالمعهد المئوي في جامعة كولورادو المسيحية، ويليام مولوني، تحدث عن وجود 3 قوى عظمى في العالم اليوم، هي الولايات المتحدة، وروسيا، والصين.

 

وقال إن الأخيرتين تتماشيان بشكل وثيق مع هدف مشترك يتمثل في الإطاحة بالهيمنة العالمية لأمريكا. 

 

وتاليا ترجمة المقال كاملة:


للأسف، أدى سوء إدارة أمريكا لعلاقاتها مع روسيا إلى جعل هذه النتيجة أكثر احتمالا.


منذ نهاية الحرب الباردة، سعى رؤساء أمريكا إلى الحفاظ على علاقة مقبولة، وإن لم تكن ودية، مع روسيا. في هذا القرن، سعى كل من جورج بوش (الابن) الذي قال "نظرت في عيني بوتين ورأيت روحه" وباراك أوباما الذي قال: "بعد انتخابي لدي المزيد من المرونة" إلى الحفاظ على علاقات محترمة مع الرئيس الروسي مع تجنب الاستفزازات التي لا داعي لها والتي قد تدفع فلاديمير بوتين إلى استنتاج أن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لبلاده تُخدم بشكل أفضل في الشرق منها في الغرب.


ومع ذلك، فقد انتهت هذه المقاربة مرة واحدة عندما أصبحت روسيا فجأة محورا للسياسة الحزبية الفظة في أمريكا خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2016 واستمرت طوال فترة دونالد ترامب في البيت الأبيض. ونتيجة لذلك، تم إعادة تعيين روسيا في دور "العدو الرئيسي" للحرية الأمريكية، واضطر السياسيون الأمريكيون إلى إثبات أنهم سيكونون "أكثر صرامة مع روسيا" من خصومهم السياسيين.


واعتبرت الصين، لعدة سنوات، التوترات الروسية الأمريكية بمثابة فرصة ذهبية لتعزيز اجندتها الخاصة في معاداة أمريكا من خلال الدخول في علاقة أوثق من أي وقت مضى مع زملائهم الاستبداديين في موسكو عبر وسائل مثل صفقات الطاقة الضخمة، والاستراتيجية المنسقة في المنظمات الدولية، والتدريبات العسكرية المشتركة المتكررة بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم.


في حين تعزز المحور الروسي الصيني بمرور الوقت، أصبح نظام التحالف الرئيسي لأمريكا - الناتو - أضعف بشكل متزايد. في استطلاع في آذار/ مارس شمل الدول الأعضاء في حلف الناتو، وجد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن غالبية شعوب هذه الدول تعتقد أن النظام السياسي الأمريكي "معطل"، وأن الصين ستحل قريبا محل أمريكا باعتبارها أقوى دولة في العالم. والأكثر إثارة للقلق أنه في رأيهم يجب أن تظل بلدانهم محايدة في أي صراع بين أمريكا والصين أو روسيا.


وغني عن القول، إن قادة هذه الدول لن يقولوا مثل هذه الأشياء غير المهذبة علنا، ولكن إذا وقعت أزمة، فإنه لا يمكن تصور أنهم سيتحدون نفس الأشخاص الذين ينتخبونهم. من الواضح إذن أنه مع نهاية الحرب الباردة، فقد حلف الناتو سبب وجوده الرئيسي، وفقد خلال الثلاثين عاما الماضية تركيزه وتماسكه، وفي النهاية رغبته في المخاطرة بقتال عسكري فعلي مع قوة عظمى معادية.


ما يعنيه هذا هو أن الديمقراطيات الغربية أصبحت اتحادا كونفدراليا غير محكم الترابط واصبحت "مجرد كلام ولا فعل"، كما وصفها والتر راسل ميد في مقال حديث في وول ستريت جورنال. يؤكد ميد أن "الواقع القاسي هو أن أمريكا وحلفاءها يخسرون الأرض أمام خصومهم، وميزان القوى يتحرك بحدة ضدنا". وقال أن الغرب قد نسي ما يعنيه الفوز، بينما أصبح يجيد الخسارة، ويستشهد بسلسلة من الهزائم بدءا من نورد ستريم 2 [أنبوب الغاز الروسي لأوروبا]، إلى حملات الصين على التبت وهونغ كونغ وشينغيانغ، إلى غزو روسيا لجورجيا وأوكرانيا - كل ذلك حدث دون أي رد جاد من الحلفاء – وخلص في مقاله إلى أن "الاستبداد يتسارع بمعدل أكبر منذ الثلاثينيات، وما لم يبدأ بايدن في تحقيق بعض المكاسب الملموسة، فسوف يتسارع تقدم خصومنا".


ولوضع معضلاتنا الحالية في سياق تاريخي، قد يكون من المفيد أن نتذكر وقتا سابقا - أواخر الستينيات - عندما كانت البلاد، كما هو الحال الآن، تمزقها حرب خارجية خاسرة طويلة (فيتنام)، والاستقطاب السياسي الداخلي، والعنصرية واغتيالات وانتخابات رئاسية مثيرة للانقسام. وخلال منعطف حرج في هذا الوقت المبكر من الاضطرابات، خاطب الرئيس نيكسون البلاد، وشجب معارك الأشقاء التي كانت مستعرة آنذاك، وحذر من أنه "إذا تصرفت أمريكا كعملاق لا حول له ولا قوة، فإن قوى الشمولية والفوضى ستهدد الدول الحرة والمؤسسات الحرة في جميع أنحاء العالم".


نمر اليوم بما أسماه ونستون تشيرتشل في وقت كان حتى أبعد عن الخطر "العاصفة التي تستجمع قواها". ومن خلال الاستفادة من الأحداث السابقة، يمكننا أن نرى مدى جودة أو سوء مواجهة الأشخاص الأحرار لتحديات زمنهم. لكن المستقبل مخفي عنا، وبينما يمكننا أن نعرف مدى ارتفاع المخاطر، فإنه لا يمكننا تقييم درجة الإرادة والثبات التي سنجلبها لمواجهة التحديات التي يفرضها علينا التاريخ الآن.

 

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)

التعليقات (0)