صحافة دولية

WSJ: العملات الرقمية تواصل الهجرة من الصين.. وتحديات

تحولت العملية، المسماة التعدين، من شيء يمكن لأي فرد لديه جهاز كمبيوتر القيام به قبل عقد من الزمن، إلى صناعة ضخمة- جيتي
تحولت العملية، المسماة التعدين، من شيء يمكن لأي فرد لديه جهاز كمبيوتر القيام به قبل عقد من الزمن، إلى صناعة ضخمة- جيتي

سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الضوء على هجرة العملات الرقمية من الصين، على خلفية تعهد بكين باتخاذ إجراءات صارمة ضد "التعدين" في وقت مبكر من هذا الصيف.


وبعد أن كانت الصين قد أصبحت سوقا رئيسية لتعدين البيتكوين بسبب رخص الكهرباء فيها، وتحديدا في المناطق الغنية بالفحم في منغوليا الداخلية وشينجيانغ ومراكز الطاقة الكهرومائية في سيتشوان ويوننان؛ فقد اتخذت البلاد إجراءات صارمة ضد العملات المشفرة. 


وجاءت حملة بكين الأخيرة، التي أطلقت ما يسميه البعض "هجرة التعدين الكبرى"، في الوقت الذي حددت فيه الحكومة أهدافاً طموحة لتقليل استخدام الفحم وإعادة تقديم الصين نفسها كمدافعة عن المناخ، وفقا لما نقلته الصحيفة الأمريكية. 

 

تحديات كبيرة


وتكافح سركات كبرى، ومنها "بيت ديجيتال"، على سبيل المثال، من أجل إجلاء أكثر من عشرين ألف جهاز كمبيوتر من الصين. 


فالشركة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تجني الأموال من خلال توصيل أجهزة الكمبيوتر عالية الطاقة بمصادر كهرباء رخيصة حتى يتمكن العاملون من حل المشكلات الرياضية لإصدار عملات بيتكوين جديدة. 


وتحولت العملية، المسماة التعدين، من شيء يمكن لأي فرد لديه جهاز كمبيوتر القيام به قبل عقد من الزمن، إلى صناعة ضخمة تستخدم العديد من أجهزة الكمبيوتر والكثير من الكهرباء.


لكن "بيت ديجيتال" وغيرها من شركات تعدين العملات المشفرة تعاني العديد من العقبات لأنها تنقل أجهزتها خارج بلد كان يستخدم في السابق ثلثي الطاقة العالمية المخصصة لحصاد البيتكوين، حيث تتعرض الآلات للتلف إذا اهتزت، ما يجعل تعبئتها وشحنها دولياً مهمة شاقة ومكلفة. 


وقد تبلغ تكلفة كمبيوتر جديد حوالي 12 ألف دولار للجهاز الواحد، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط في الأشهر الأخيرة.

 

اقرأ أيضا: "بتكوين" تتجاوز سقف الـ50 ألف دولار لأول مرة منذ 3 أشهر


وفي المقابل، فقدت عملة البيتكوين حوالي ربع قيمتها من منتصف نيسان/ أبريل الماضي، حيث حقق تداولها ذروته بـ65 ألف دولار حينها.


واستعانت "بيت ديجيتال" بشركات لوجستية دولية كبيرة للمساعدة في نقل الأجهزة وتأمل في أن تكون جميعها في أمريكا الشمالية بحلول نهاية سبتمبر، حيث لا تزال تمتلك ما يقرب من ثلث أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها، في مقاطعة سيتشوان الصينية. 


وإضافة إلى الولايات المتحدة، تقوم شركات التعدين الصينية أيضا بنقل الآلات إلى دول مثل كازاخستان وروسيا.


في المقابل، تقدم شركات مثل "كمبيوتر نورث" البنية التحتية لإيواء منصات تعدين البيتكوين، حيث صممت وأنشأت مواقع لاستضافتها، وتنقل أجهزة "بيت ديحيتال" إلى مواقع في نبراسكا وجورجيا وتكساس وألبرتا بكندا.


وبالرغم من خسارة بيتكوين لربع قيمته في الأشهر الأخيرة، شهدت "كمبيوتر نورث" التي توفر البنية التحتية لإيواء منصات التعدين في تكساس وساوث داكوتا ونبراسكا، ارتفاعاً قوياً في الطلب خلال الأشهر الأخيرة، لدرجة أنها تطور خمسة مواقع جديدة لاستيعاب عمال المناجم الجدد، كما أنه يتم تطوير مواقع جديدة في تكساس ونورث كارولاينا.


ونشأت شركات أخرى لتقديم الخدمات اللوجستية لأولئك الذين يتطلعون إلى نقل أجهزتهم الحساسة.


وتُصدر شبكة البيتكوين عملة مشفرة جديدة فقط كل 10 دقائق، ومن المقرر أن يتضاءل عدد العملات التي تصدرها في المستقبل. هذا يجعل استهلاك الطاقة أساسا أمام المنافسة لتأمين عملة البيتكوين الجديدة، لأن الطريقة الوحيدة لتعزيز فرصة الفرد في معرفة هذا الرقم هي بتشغيل المزيد من الآلات وشبكها بالإنترنت. 


ويقول أنصار العملات المشفرة إن هجرة التعدين ستزيد من لامركزية البيتكوين بعد أن كانت متركزة في الصين وسيزيد من التحقق من المعاملات في جميع أنحاء العالم.


التعليقات (0)