صحافة إسرائيلية

يديعوت: غياب التسوية يزيد الاستيطان ويقرب الدولة الثنائية

أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "السلام ليس في متناول اليد"- جيتي
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "السلام ليس في متناول اليد"- جيتي

أكدت صحيفة إسرائيلية، أن غياب تسوية سياسية مع السلطة الفلسطينية يزيد من وتيرة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من الذهاب نحو دولة ثنائية القومية.


وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في مقالها الافتتاحي الذي كتبه "بن-درور يميني"، أن تصريح رئيس الوزراء نفتالي بينيت، أنه يعارض إقامة دولة فلسطينية، "استقبل بعدم اكتراث، وأساسا لأن السلطة الفلسطينية نجحت في أن تجعل نفسها غير ذات صلة، فمن جهة تواصل التعاون الأمني مع إسرائيل، الذي يستهدف حمايتها من سيطرة حماس".


وأضافت: "ومن جهة أخرى على المستوى السياسي لا يحصل شيء"، معتبرة أن من يرى في الجانب الإسرائيلي، أن منح الفلسطينيين المزيد مع مرونة إسرائيلية أكثر، فإن "السلام سيتحقق، هذا ليس تضليلا عاديا، بل تضليل ذاتي"، وفق قولها.


وأكدت "يديعوت"، أن "السلام ليس في متناول اليد؛ فكلما استمر رفض الجناح "المعتدل"، فإن التيار الإسلامي (حماس) يتعزز"، مدعية أن "الرفض الفلسطيني هو أحد العوامل، التي أدت إلى "اتفاقات إبراهيم" (التطبيع)، وهو هدية رائعة لمؤيدي الدولة الواحدة الكبرى، وهو ضربة شديدة للمعسكر الذي يريد دولة يهودية وليس ثنائية القومية".


والسؤال حاليا: "ماذا بعد؟"، منوهة إلى أن "الآخرين يمكنهم أن ينسوا القضية الفلسطينية، أما إسرائيل فلا، فالشعب الفلسطيني لن يختفي إلى أي مكان، وكثيرون يعلمون أن الضم هو نهاية الحلم الصهيوني، وفي هذه الأثناء لا يوجد ضم، ولكن يوجد ضم زاحف، ضم في ظل تخدير جماعي".

 

اقرأ أيضا: بينيت قبيل لقائه بايدن: لا لدولة فلسطينية.. والسلطة تدين


وقالت الصحيفة: "إسرائيل الصهيونية، القومية، اليهودية، لا يمكنها ولا ينبغي لها أن تحتفل، فهي التي ينبغي لها أن تعرض بديلا عن الوضع القائم".


وأكدت أنه "لا يمكن إقامة دولة فلسطينية أو الانسحاب، لأن الانسحاب هنا سيؤدي بالضبط مثلما حصل في أفغانستان، حيث سيطرت طالبان، وكذلك حماس ستسيطر، ومن جهة أخرى، الضم ليس حلا، بل مصيبة".


ونبهت أنه "كلما كانت إسرائيل لا تبادر إلى أي تسوية، فإن الضم من الاتجاهين يتقدم؛ أي مزيد من البناء للمستوطنين في ذاك الجانب (الضفة والقدس) من الخط الأخضر (مصطلح يطلق على الخط الفاصل بين الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والمحتلة عام 1967)، ومزيد من "لم شمل العائلات" الفلسطينية في الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر".


وقدرت "يديعوت" أنه "لا حاجة إلى رصاصة واحدة ولا إلى عملية واحدة كي تؤدي بنا لمسار الانتحار، نحن نفعل هذا لأنفسنا، وهنا ينبغي علينا الاستيقاظ".


ونوهت إلى أن "هناك حاجة لنا لتسوية تتضمن سيطرة أمنية وفصلا ديمغرافيا في آن واحد، وحتى لو لم تكن إمكانية لفصل شامل، هذا ليس الحل الأفضل، هذا هو الحل الأقل سوءا، ولكننا نحتفل، أن المشكلة الفلسطينية تنزل عن جدول الأعمال، يا له من وهم وسخافة".

 

التعليقات (0)