سياسة عربية

ميقاتي في باريس.. ما أبرز الملفات التي سيبحثها مع ماكرون؟

يأمل اللبنانيون أن تضع الحكومة الجديدة حدا للأزمة الاقتصادية الحادة التي تضرب البلاد- الأناضول
يأمل اللبنانيون أن تضع الحكومة الجديدة حدا للأزمة الاقتصادية الحادة التي تضرب البلاد- الأناضول

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، رئيس الوزراء اللبناني الجديد نجيب ميقاتي، لبحث الأزمة الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان والإصلاحات الواجب تطبيقها للخروج منها.

وأعلن قصر الإليزيه أنه خلال غداء العمل، سيناقش ماكرون وميقاتي "التدابير والإصلاحات الواجب تطبيقها" في بيروت، "وكذلك جدولها الزمني".

 

وتأتي زيارة ميقاتي إلى باريس بعد خمسة أيام على منح البرلمان اللبناني الثقة لحكومته التي تشكلت في 10 أيلول/ سبتمبر، بعد فراغ استمر 13 شهرا وفاقم الأزمة في البلد.

 

وتقع على عاتق الحكومة الجديدة مهمّات صعبة، أبرزها محاولة وقف الانهيار الاقتصادي.

وسيتعيّن عليها كذلك استئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي والإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة المقرّرة في أيار/ مايو من العام المقبل.

 

حياء الخريطة الإصلاحية محور أساسي في لقاء باريس اليوم.

صحيفة "النهار" اللبنانية المقربة من "14 آذار"، أشارت إلى تمسك فرنسا بمبادراتها الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية في لبنان، على نحو تكاد تنفرد معه برعاية الوضع الدراماتيكي الكارثي الذي يجتازه لبنان.

 

اقرأ أيضا: تحذير من انقطاع كامل للكهرباء في لبنان مع نهاية سبتمبر
 

وأشارت إلى أنه "مع أن الظروف الموضوعية التي تحيط المحطة الخارجية الأولى لميقاتي لا تسمح بتضخيم الطموحات والتقديرات حيال ما يمكن فرنسا أن تقدمه من وجوه إضافية من المساعدات والدعم للبنان، فإن الثابت في التوقعات أن اللقاء الذي سيصدر عنه بيان مشترك للجانبين الفرنسي واللبناني سيتطرق إلى بنود بارزة ومهمة في إعادة إحياء رسم خريطة الطريق لخطة التعافي الحكومية، التي تلحظ اتجاهات تعول عليها فرنسا الكثير مثل إصلاحات الطاقة والكهرباء والاتصالات، فضلا عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي".

 

ولفتت إلى أن هذه البنود، ستكون الممر الإلزامي لحصول لبنان على الحد الأدنى من دعم لن يتجاوز في مراحله الأولى سقف الجرعات الأساسية لمنع مزيد من الانهيارات أو الحد منها.


وأفادت، أن اللقاء الأول بين الرئيس الفرنسي وميقاتي سيكون لمزيد من التعارف واستكشاف ما يمكن ان تقوم به باريس في المرحلة المقبلة لمساعدة لبنان، ومع أن هذه الحكومة هي حكومة انتقالية، سيطالب ماكرون من جهة أخرى بحث خطة التعافي الاقتصادي التي تنوي الحكومة الإعلان عنها بمعزل عن البيان الوزاري، الذي رسم سياسة الحكومة اقتصاديا وماليا وسياسيا للأشهر المقبلة.

 

صحيفة اللواء، المقربة من الحريري، نقلت عن مصادر وزارية أن "موضوع تأهيل وتطوير الكهرباء، من ضمن الملفات المهمّة التي سيتناولها البحث، بين ميقاتي وماكرون اليوم، لاسيما أن هذا الملف مدرج ضمن المبادرة الفرنسية، ويتطلب معالجة سريعة ولم يعد يحتمل أي مماطلة، أو تأخير بسبب التداعيات السلبية التي يتركها على مختلف نواحي الحياة العامة في لبنان".

 

وكشفت أن "هذا الملف يقع في أولويات جدول الإصلاحات التي تلحظها المبادرة الفرنسية، وهناك توجّه متقدم، لكي تتولّى شركات فرنسية وألمانية، مهمة النهوض بقطاع الكهرباء بإشراف مباشر من الجهات المالية الدولية الممولة لهذا الملف، وبعيدا عن التدخلات والمحسوبيات، والسمسرات المعهودة".

 

صحيفة الأخبار المقربة لحزب الله اللبناني، نقلت عن مصادر أن رئيس الحكومة سيستغل هذا اللقاء "لتوجيه الشكر إلى فرنسا والرئيس ماكرون الذي أدى دورا إيجابيا في ما يتعلق بأزمة الحكومة، ومساهمة فرنسا في تقريب وجهات النظر والدفع في اتجاه تشكيل الحكومة».

 

ونقلت عن مصادر سياسية أن ميقاتي سيتطرق أيضا إلى مؤتمر سيدر لدعم الاقتصاد اللبناني، الذي عقد في باريس في نيسان/ أبريل 2018.

 

صحيفة الديار المقربة لقوى "8 آذار"، أشارت إلى أن ميقاتي يسعى إلى إحياء مؤتمر سيدر وأمواله التي ضاعت آثارها في خضم الجدل حول الحصص الحكومية، وسيطالب بتنفيذ مشاريع اقتصادية ومالية للبنان.

 

ولفتت إلى أن الفرنسيين سيطلبون بالمقابل خطة متكاملة عنوانها الإصلاحات، وماكرون يريد من ميقاتي جدولا زمنيا واضحا لهذه الإصلاحات.

 

وأشارت إلى أن باريس تشترط نجاح التفاوض مع صندوق النقد الدولي كي تبدأ المساعدات عمليا، لأنه دون ذلك لا يمكن للفرنسيين الدخول في "ورشة" متكاملة ضمن خطة شاملة للمساعدات. لكن باريس التي نالت صفقة إنتاج الطاقة بـ 27 مليار دولار في البصرة العراقية، تطمح إلى الحصول على مشاريع استثمارية في لبنان، وخصوصا قطاع الكهرباء ومرفأ بيروت.

 

وأعلن ميقاتي خلال عرض برنامج حكومته، أنه يسعى إلى وقف الانهيار الاقتصادي المستمر في بلاده منذ نحو عامين، وإنهاء المعاناة المعيشية للبنانيين، واستكمال تحقيقات تفجير مرفأ بيروت، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية والأوروبية.


ويأمل اللبنانيون أن تضع الحكومة الجديدة حدا للأزمة الاقتصادية الحادة التي تضرب البلاد منذ أواخر 2019، وأدت إلى انهيار مالي وارتفاع قياسي بمعدلات الفقر، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.

التعليقات (0)