ملفات وتقارير

قوات من مصراتة إلى طرابلس.. ما علاقة الحكومة الليبية؟

أثار تحرك أرتال كبيرة من العربات المسلحة من مدينة مصراتة إلى العاصمة الليبية مخاوف عديدة - موقع الحكومة
أثار تحرك أرتال كبيرة من العربات المسلحة من مدينة مصراتة إلى العاصمة الليبية مخاوف عديدة - موقع الحكومة

أثار تحرك مجموعات مسلحة من مدينة مصراتة غرب ليبيا إلى العاصمة طرابلس في هذا التوقيت بعض الأسئلة حول أهداف الخطوة وتبعية هذه القوات وعلاقة الحكومة بها. 


ووصلت وحدات عسكرية عدة من مصراتة إلى طرابلس أهمها "لواء الحلبوص" و"كتيبة المحجوب" وذلك بعد تأجيل الانتخابات في ليبيا والحديث عن نية البرلمان تغيير الحكومة الحالية وإقالة رئيسها، عبد الحميد الدبيبة المنحدر من مدينة مصراتة. 


"ترتيبات أمنية" 


ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة أو وزارة الداخلية أو رئاسة الأركان عن طبيعة هذه القوات ودورها وسبب قدومها إلى العاصمة في هذا التوقيت. 


لكن المركز الإعلامي لمحور قوة "مكافحة الإرهاب" التابع للداخلية أوضح أن "هذه الوحدات هدفها تحقيق تعزيزات عسكرية وأنها جاءت تطبيقا للترتيبات الأمنية للمساهمة في الحفاظ على أمن العاصمة وسلامة مواطنيها"، وفق صفحته الرسمية على الفيسبوك. 


وتعرضت مقرات تابعة للحكومة والمجلس الرئاسي للحصار ومحاولة الاقتحام إثر قرار رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي إقالة قائد المنطقة العسكرية "طرابلس"، اللواء عبد الباسط مروان ذو النفوذ القوي في العاصمة والذي رفض القرار وحاصر الرئاسي والحكومة. 


 والسؤال: ما أهداف هذه الوحدات القادمة من مصراتة وعلاقتها بحكومة الدبيبة؟ وهل جاءت بدعم أمريكي وإيطالي كما قيل؟ 


"تدخل أجنبي" 


من جهته، قال وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي إنه "حتى الآن العاصمة تقع تحت سيطرة الميليشيات المسلحة، وهي مستفيدة من الوضع القائم بل إن البعثة الأممية كانت تعلم جيدا عدم إجراء الانتخابات في موعدها مع استمرار سيطرة هذه المجموعات خاصة أن المجلس الرئاسي ضعيف". 


وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن "زيارة وزير الداخلية الأسبق، فتحي باشاغا إلى الشرق الليبي ولقائه لحفتر قد أعطى إنذارا لاتخاذ موقف حازم ضد هذه الميليشيات، وخاصة التي يقودها عبد الغني الككلي وعبد الرؤوف كارة وصلاح بادي"، وفق معلوماته العسكرية. 


وأضاف: "أغلب الوحدات المسلحة القادمة من مصراتة إلى طرابلس تابعة لباشاغا، وهي قد تعزز بتدخل أجنبي من طرف الولايات المتحدة وبموافقة الأمم المتحدة لوضع حد للميليشيات داخل العاصمة، التي تؤيد حكومة الدبيبة، وتلقى اعترافا من رئيس المجلس الرئاسي وتعرقل عملية إعادة موعد الانتخابات"، كما رأى. 


وتابع: "وفي حالة المواجهة قد تتدخل أطراف أخرى وهو ما جعل دولة بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى ليبيا أو التواجد هناك خوفا من تجدد القتال الداخلي". 


"حماية الحكومة من الانقلاب" 


لكن الضابط من الشرق الليبي سعيد الفارسي رأى أن "هذه التحشيدات هدفها الأول حماية الحكومة الشرعية من محاولات الانقلاب المحتمل عليها بعد تعطيل الانتخابات، وبخصوص رئيس الحكومة الدبيبة، فهو مدعوم محليا ومن بعض الدول للبقاء حتى تتم الانتخابات". 


وبخصوص دور أمريكي في الأمر وتخوفات تركيا، قال العقيد لـ"عربي21": "الحقيقة أمريكا لم تحسم أمرها بعد بخصوص التدخل عسكريا في الملف الليبي، وهي تسعى بقوة لإخراج الروس من الأراضي الليبية بأي طريقة، أما تركيا فلا قلق ولا خوف لديها كونها تعتبر أمرا واقعا على الأرض في غرب البلاد وحديثا في الشرق"، كما صرح. 


"دور الدبيبة" 


في حين أكد المحلل السياسي أحمد الروياتي أن "التحشيدات من أطراف شتى بدأت بالقدوم إلى العاصمة بعد فشل الانتخابات وتأكدَ الكثيرون أن السلطة الحالية أصبحت محل شك، وجل هذه الوحدات العسكرية جاءت بإيعاز من الدبيبة وحكومته لمحاولة قطع الطريق ولو بالقوة على أي تغييرات قد تطاله". 

 

اقرأ أيضا: مخاوف بليبيا بسبب تحرك قوات مسلحة من مصراتة إلى طرابلس
 

وأضاف: "للأسف الدبيبة يستمر في التنصل وخرق كل التعهدات والاتفاقات القانونية منها أو الأخلاقية، ولو وصل الأمر إلى إدخال البلاد في حرب جديدة أو انقسام أكبر، لكن يظل التعويل على وعي وخوف الجميع من أي حرب جديدة هو الطاغي على المشهد رغم كثرة الرشاوي والإغراءات التي تغدق على هذه المجموعات المسلحة من قبل الحكومة"، وفق كلامه. 


وتابع الروياتي، وهو أحد قادة حملة باشاغا الرئاسية: "لكن أيضا جزء من هذه التحشيدات قائم لدواعي الانقسام المسلح الحاصل داخل العاصمة مؤخرا بين كتلتين ولأسباب تافهة وأطماع ضيقة"، حسب تعبيره وتصريحاته لـ"عربي21".


التعليقات (0)