مقالات مختارة

شعب يرفض الهزيمة..!!

رشيد حسن
1300x600
1300x600

لم يرفع الشعب الفلسطيني الراية البيضاء، ولم يعلن الاستسلام، وبقي مصرا على المقاومة منذ وعد بلفور 1917.. ولا يزال ماضيا في دفع ضريبة التحرير مائة عام أخرى، كسبيل وحيد للبقاء، لكنس الغزوة الصهيونية، وهو ما أفشل المخططات الأمريكية اللئيمة منذ عهد ترومان حتى عهد النعسان «بايدن».. والتي تمحورت في هدف واحد.. وحيد وحيد وهو:

زرع الهزيمة في وجدان الشعب الفلسطيني.. وجره إلى مستنقع التسليم والاستسلام للغزاة.. هذه هي النتيجة والخلاصة الأهم، التي توصل إليها المؤرخ الفلسطيني رشيد الخالدي في كتابه "حرب المائة عام على فلسطين" الصادر عن الدار العربية للنشر -ط الأولى 2021.

المؤرخ الخالدي يقف مطولا عند العديد من القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية قبل الأخيرة.. إدارة القرصان «ترامب».. فجميع هذه القرارات غرفت من مخزن اليمين الصهيوني المتطرف، بهدف الضغط على الفلسطينيين، لإقناعهم بضرورة التراجع عن مواقفهم المتشددة، فقرارات البيت الأبيض بنقل السفارة، والإطاحة بقضية اللاجئين، ومحاولة إلغاء «الأونروا «، وضم أغلب مناطق الضفة الغربية المحتلة إلى الكيان الصهيوني، والرفض الأمريكي المطلق لاقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأرض الفلسطينية، وصنع زعامات فلسطينية متعاونة، بلا أنياب..

ص 352.. كل هذه الحزمة من القرارات اتخذت للضغط على الفلسطينيين، للقبول بمقولة «شعب مهزوم»..!!

المؤلف وهو يشخص ويحلل سياسات القيادات الفلسطينية خلال مئة عام، أشار إلى الخطأ الجسيم الذي ارتكبته الدبلوماسية الفلسطينية منذ الثمانينيات من القرن الماضي، حينما اعتمدت على واشنطن كوسيط لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي..

فيقول: "لقد أثبتت واشنطن أنها ليست وسيطا ولا وكيلا ولا طرفا محايدا.. ولا يمكن أن تكون.. فقد عارضت الآمال الوطنية الفلسطينية، والزمت نفسها بدعم مواقف حكومة اسرائيل بشأن فلسطين" ص354.

ويضيف: و"من هنا فعلى الفلسطينيين أن يتعاملوا مع واشنطن على انها امتداد لإسرائيل .."ص 356.

لقد شخص الخالدي الداء ووصف الدواء. فأمريكا هي الحاضنة الحقيقية للمشروع الصهيوني منذ ترومان وإلى اليوم، وهي من زرعت هذا السرطان، وقامت وتقوم بدعمه والحفاظ عليه حتى أصبح يهدد كل دول المنطقة، وقد زودته بأحدث الأسلحة وخاصة الأسلحة النووية .

وبالمقابل... فرغم الانحياز الأمريكي والغربي وبالمطلق للإسرائيليين، وعلى مدى مئة عام.. إلا أنه فشل في كسر شوكة الشعب الفلسطيني، وفشل في ترويضه، وفشل في تدجينه.. وفشل في جره إلى مستنقع الإحباط واليأس.

وها هم جلاوزة الصهاينة يعترفون بفشل مشروعهم، وأن كيانهم لن يعمر 80 عاما، بسبب مقاومة الشعب الفلسطيني الباسلة.

المجد لشعب الجبارين الذي يرفض الهزيمة.. ويصر على زرع رايات النصر على مآذن الاقصى وفي ذرى الكرمل.. وفي كل شبر من فلسطين العربية..

 

(صحيفة الدستور الأردنية)

التعليقات (1)
Jordan the hope
الخميس، 07-07-2022 08:30 ص
صحيح ان هناك فئه متفانيه وصادقه ومخلصه ومناضله من الفلسطينيين. لكنها للاسف ليست بالكبيره. بينما الاغلبيه الكبيره تلهث وراء متع الحياه في بلدان عربيه مثل الاردن ولبنان وسوريا ودول الخليج ثم تثير معهم المشاكل والحساسيات ومواقع اجتماعيه تابعه لبعض الفلسطينيين تشتم وتفتري ليل نهار على العرب وعلى شعوبها بابشع واقذر الألفاظ السوقيه. حتى وصل الامر إلى ان سئمت وقطعت الأمل منهم واصبحوا يفضلون التعامل مع إسرائيل على التعامل معهم. اضف الى كل ذلك فساد سلطتهم وعمالتها الموجوده في رام الله. وصلوا إلى قعر البئر ولا يزال السوء على حاله. وهذا الكلام اعلاه يقوله كثير كثير من الفلسطينيين. فقط هم يجيدون الكتابه والتحليل السياسي لانه مريح وبدون مقابل. الخراب قادم ان استمر الوضع خراب لم يروه سابقا. ومن يعش ير. انتظروا انا معكم منتظرون.