سياسة عربية

القوات المسلحة السودانية تتهم دولتين بدعم قوات حميدتي.. وتضارب بشأن الهدنة

لا يزال القتال مستمرا في السودان منذ السبت الماضي- جيتي
لا يزال القتال مستمرا في السودان منذ السبت الماضي- جيتي
وافق الجيش السوداني على هدنة لمدة 24 ساعة بين القوات المسلحة، وبين قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو "حميدتي"، متهما دولتين بدعم "المتمردين".

في وقت سابق، قالت القوات المسلحة السودانية في بيان لها إن إعلان قوات الدعم السريع عن هدنة لـ24 ساعة يهدف للتغطية على الهزيمة "الساحقة" التي سيتلقاها خلال ساعات.

وأكد البيان أن الجيش دخل مرحلة حاسمة مع "المتمردين"، وأن الجهود منصبة على تحقيق غاياته على المستوى العملياتي.

وقال الفريق أول بالجيش السوداني شمس الدين كباشي الثلاثاء إن دولتين مجاورتين تحاولان تقديم مساعدات لقوات الدعم السريع شبه العسكرية دون تسمية الدولتين.

وذكر بيان صادر عن الجيش: "متابعتنا لمعلومات دقيقة بفصول عملية التآمر ومؤشرات قوية بتورط أطراف إقليمية ومحلية نفصح عنها في الوقت المناسب".


اظهار أخبار متعلقة


لكن الدعم السريع تحدث عن تضارب في تصريحات، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان والصفحة الرسمية للقوات المسلحة، بشأن الهدنة الإنسانية.

وقالت إن هذا "يظهر وجود مركزين للقرار داخل مجموعة الانقلابيين والهوس الديني" وفق وصفها.

وأضافت الدعم السريع: "نجدد التزامنا الصارم بالهدنة المعلنة، والتي بادرنا بالاستجابة لها تقديرًا للظروف التي يتعرض لها المدنيين ولتمكين الطواقم الطبية والانسانية من القيام بدورها".

كما أصدرت قوات الدعم السريع، بيانا بأنه بناء على الاتصال مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، وجهود "الدول الشقيقة والصديقة" فقد وافقت على هدنة لـ24 ساعة لفتح مسارات آمنة لعبور المدنيين وإخلاء الجرحى.
 
وجاء في البيان أن "الطرف الآخر"، في إشارة إلى قوات الجيش، لا يزال يوجه الضربات لعناصر الدعم السريع، داخل المناطق المأهولة بالسكان، على حد تعبير البيان.



من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن موكبا دبلوماسيا أمريكيا تعرض لإطلاق نار في السودان، الاثنين، بينما تتواصل الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأكد أنه أعرب للأطراف عن أن الهجوم غير مقبول، مضيفا أن "هذا العمل طائش وغير مسؤول".

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة حول الهجوم، لافتا إلى أن النتائج الأولية تظهر تورط قوات الدعم السريع في الحادثة.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن بلينكن حث الطرفين على الاتفاق على وقف لإطلاق النار وقال إن مسؤولية "ضمان سلامة ورعاية المدنيين والموظفين الدبلوماسيين وأفراد فرق المساعدات الإنسانية" تقع على عاتقهما.

بدوره، ذكر متحدث وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي، أنه لا توجد خطط لإجلاء الأفراد الأمريكيين من السودان في هذه المرحلة.

تعذر تقديم الخدمات الإنسانية

على جانب آخر، قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الثلاثاء، إنه يكاد يكون من المستحيل تقديم الخدمات الإنسانية في العاصمة السودانية الخرطوم وما حولها وحذر من أن النظام الصحي في البلاد معرض لخطر الانهيار.

وقال فريد أيور رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في السودان للصحفيين: "الحقيقة هي أنه في الوقت الحالي يكاد يكون من المستحيل تقديم أي خدمات إنسانية في الخرطوم وما حولها".

وحذر أيور من أنه إذا استمرت الاضطرابات في النظام الصحي السوداني "فسوف ينهار تقريبا".

ومنذ صباح السبت الماضي، يشهد السودان اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم، ومدن أخرى، وتبادل الطرفان اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع تخص كل منهما.

وتواصلت الدعوات الدولية، لوقف إطلاق النار في السودان، وجلوس الفريقين على طاولة الحوار لحل الأزمة دون اللجوء للاقتتال.

دعوة أممية

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، إلى "وقف فوري للأعمال العدائية" في السودان و"العودة إلى طاولة المفاوضات".

وقال تورك في بيان إن "السودان عاش بالفعل الكثير من الآلام والمعاناة"، مضيفا أن "القتال نشأ بسبب صراع القوة والمصالح الشخصية الذي لا يؤدي إلا إلى تقويض التطلعات الديمقراطية للمواطنين".

ودعا تورك "الطرفين إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات".

وشدد على أن "الكثير من أعمال العنف وقعت في مناطق مكتظة بالسكان في العاصمة الخرطوم"، مشيرا أن "الضربات الجوية والقصف المدفعي عرضت المدنيين للخطر".

وقال المفوض الأممي إنه "يجب على جميع الأطراف العمل على تهدئة التوترات، ويجب أن تأتي المصالح المشتركة للشعب السوداني أولا".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أن "الآلاف من المدنيين محاصرون في منازلهم بدون كهرباء، وقلقون من نفاد الطعام ومياه الشرب والأدوية".

وأكد تورك أنه "يجب على الطرفين تذكير مقاتليهم بالالتزام بموجب القانون الدولي لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".

وطالب "بإجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في مقتل مدنيين، بينهم ثلاثة من موظفي برنامج الغذاء العالمي".

مناشدة فلسطينية

من جانبه أعرب مجلس الوزراء الفلسطيني، الثلاثاء، عن قلقه لما يحدث في السودان، داعيا إلى "تغليب صوت الحكمة والحوار لحل الخلافات".

جاء ذلك في كلمة لرئيس الوزراء محمد اشتية في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الفلسطيني بمدينة رام الله.

وقال اشتية: "يعرب مجلس الوزراء عن بالغ القلق لما يحدث في السودان الشقيق، ونتمنى لأهلنا في السودان السلام والاستقرار والأمن".

وأعرب عن أمله في "تغليب صوت الحكمة والاحتكام إلى الحوار من أجل تجنيب السودان مزيدا من القتل والفوضى".
التعليقات (3)
محمد
الأربعاء، 19-04-2023 02:39 ص
يا اخ منصور .. ليش مو الدولتين هما مصر والامارات ؟
منصور
الثلاثاء، 18-04-2023 06:54 م
الدولتين هما السعوديه والامارات فهما دائما كانتا وراء تفكيك السودان منذ ايام انفصال جنوب السودان و مافيا حميدتي كانت دائما مدعومه منهما حتى ان حسابه على تويتر يدار من الذباب الالكتروني الاماراتي
كلام ممنوع من الصرف..!!
الثلاثاء، 18-04-2023 04:58 م
نضطر احيانا الى استخدام الف كلمة كي نتجنب البوح الصريح بكلمة او عبارة واحدة، وهذا ما تنبّه اليه الراحل د . سهيل ادريس عندما قال ان كل ما لدينا في العالم العربي من حريات لا يكفي كاتبا واحدا، وانا اضيف الى ما قاله بعد استئذانه ان كل ما هو متوفر من الحريات لا يكفي مقالة واحدة، بحيث يهوي الانسان بالمعول على جذع الشجرة بدلا من التلويح بها في الهواء كما يقول مثل انجليزي ! وحين نسمع ما يقوله سفراء سابقون سواء لأمريكا او غيرها نحسدهم؛ لأن منهم من يعترف بالخطأ ويصف بعض مواقفه بانها كانت سخيفة كما قال السفير الامريكي السابق في سوريا فورد، واحيانا نحسد كل كتاب العالم؛ لأنهم يكتبون بلغات اخرى غير العربية وحين نُترجمهم نتقبل ما يقولون لأنهم ليسوا منّا، وما هو حلال عليهم حرام علينا ! لقد بدأ فصام الشخصية او ما يسمى الشيزوفرينيا بكل تجلياتها السياسية والاجتماعية في واقعنا العربي على شكل اصابات فردية متفرقة لكنه سرعان ما تحول الى وباء، ولم يعد حتى التلقيح ضده ممكنا؛ لأن امصال الوعي التي تستخدم في مثل هذا اللقاح غير مُتوفرة ! واحيانا نصاب بالدهشة حتى القشعريرة ونحن نرى غلاة القومية يرسبون في اول امتحان، فيكون الانتماء الى الحارة او ما هو اقل كالزقاق مثلما يحدث الان في السودان ! نعرف ان كلام الليل قد يمحوه النهار، وان الكتابة على الرمل او الماء محاولة عبثية، لكن ما نراه احيانا او نسمعه يشبه الكتابة على الماء والرمل، وهو كلام مُتأنّق ممنوع من الصرف، وكدت اقول ما كان يقوله اباؤنا وهو الكلام ببلاش، لولا هذه المليارات التي ننفقها على الثرثرة بالهواتف، فالكلام الان اغلى من اية فاكهة . هل وقعت شأن غيري في الفخ ذاته وكتبت مئات الكلمات كي اتجنب البوح بعبارة واحدة ؟ ربما فالضرورات في عالمنا العربي لا تبيح المحظورات فقط بل تبشر بها على مدار الساعة!!