سياسة تركية

إلغاء مهرجان سينمائي في تركيا إثر جدل حول فيلم وثائقي عن محاولة الانقلاب الفاشلة

سادت تركيا حالة من الطوارئ بعد الانقلاب الفاشل - جيتي
سادت تركيا حالة من الطوارئ بعد الانقلاب الفاشل - جيتي
ألغت بلدية في جنوب تركيا، الجمعة، مهرجانا سينمائيا عمره 60 عاما، بعد جدل بشأن فيلم وثائقي سياسي.

وقال عمدة أنطاليا محي الدين بوتشيك في منشور على موقع إكس (تويتر سابقا): "يؤسفني أن أبلغ رواد السينما بأننا ألغينا مهرجان أنطاليا جولدن أورانج السينمائي هذا العام، المقرر عقده في الفترة من 7 إلى 14 أكتوبر؛ بسبب أحداث خارجة عن إرادتنا".

وأزال المهرجان، وهو أرقى مهرجان في تركيا، الأسبوع الماضي الفيلم الوثائقي "مرسوم" الذي يدور حول طبيبة ومعلم تم فصلهما من وظيفتيهما الحكوميتين في ظل حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016.

اظهار أخبار متعلقة



وتراجع المهرجان الخميس الماضي عن هذا القرار، بعد أن سحب العديد من المخرجين أفلاما من المهرجان واستقالة أعضاء لجنة التحكيم، قائلين إنهم يحتجون على الرقابة والتهديدات للتعبير الفني.

وسحبت وزارة الثقافة والسياحة التركية دعمها للمهرجان يوم الخميس الماضي، متهمة المنظمين بالسماح "بالدعاية الإرهابية". ثم ألغى المهرجان الفيلم الوثائقي، وألغت البلدية الجمعة الماضية المهرجان بأكمله.

ورفضت نجلاء دميرجي، مخرجة الفيلم الوثائقي، الاتهامات الدعائية التي وجهتها الحكومة، قائلة إنه لم تتم إدانة أي من الأشخاص الذين ظهروا في الفيلم بأي جريمة.

وبحسب الموقع الرسمي للمهرجان، يحكي فيلم "مرسوم" قصة كفاح الدكتورة ياسمين والمعلم إنجين، "اللذين فصلا من الخدمة العامة بمراسيم قانونية، وبعد فصلهما يريد هذان الشخصان، اللذان أقصيا عن المجتمع، العودة إلى مهامهما رغم كل الصعوبات، لكن كل محاولاتهما تضيع في متاهات الدولة".

أما مخرجة العمل، فقد ولدت في آغري، ودرست في جامعة الأناضول في قسم علم الاجتماع. 

اظهار أخبار متعلقة



ونالت دميرجي جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان أنقرة السينمائي، وجائزة أفضل فيلم وثائقي في المهرجان الدولي للأفلام البيئية. وحصل فيلمها الوثائقي "المواجهة" لعام 2017 على جائزة أفضل فيلم في فئة الفيلم الوثائقي الوطني في حفل توزيع جوائز TRT للأفلام الوثائقية.
التعليقات (1)
صلاح الدين الأيوبي
الأحد، 01-10-2023 01:13 ص
الديموقراطية هي أن تسمح للرأي والرأي الآخر بالتعبير عن نفسه. حسب المنشور يحكي الفيلم عن مظالم واجهها معلم وطبيبة بالفصل التعسفي، ربما صحت تلك المظالم فينبغي للدولة العادلة رد تلك المظالم، وربما تكون تلك المظالم زائفة وكان قرار الفصل حسب القانون فترد الدولة بكل تحضر على تلك المزاعم وينتهي الجدال. أما المنع فلن يفيد وسيشتهر الفيلم خارج تركيا أكثر ربما بسبب المنع فقط، وكان يمكن تفادي هذا بمزيد من حرية النقد.